ملف ايران..

مريم رجوي: نظام الملالي لم يتردد في القتل وإراقة الدماء خلال الخمسين يومًا الماضية

هناك عدد كبير من الأطفال بين الشهداء والجرحى تم استهداف معظم الشهداء والعديد من الجرحى في الرأس والصدر، ولا شك أن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران خططت مسبقا لقتل أهل خاش وأفادت الأنباء أن بعض الجرحى فى حالة خطيرة

إيرانيات يتحدين السلطات بنزع الحجاب خلال مسيرة في مدينة كرج (تويتر)

طهران

في اليوم الخمسين للانتفاضة الايرانية بدأ خامنئي بارتكاب مجزرة جديدة ضد المواطنين البلوش المنتفضين حيث أطلق جلاوزة خامنئي النار من سطح مبنى القائم مقامية ومباني المقار الحكومية الأخرى على أهالي مدينة خاش الذين كانوا يحتجون بشعارات الموت لخامنئي بعد صلاة الجمعة ووصل عدد الشهداء إلى ما لا يقل عن 20 شخصًا عدد الجرحى أكثر من 60 شخصا بحلول الساعة 24:00 بالتوقيت المحلي.

وفي نفس السياق أقر وزير الخارجية الإيراني، اليوم (السبت)، لأول مرة، بأن بلاده زودت روسيا بطائرات مسيّرة، وأصرّ على أن نقل هذه المعدات جاء قبل حرب موسكو على أوكرانيا - التي شهدت قيام طائرات مسيّرة إيرانية الصنع بقصف كييف.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، بعد أشهر من الرسائل الغامضة من إيران بشأن شحنة الأسلحة، حيث ترسل روسيا الطائرات المسيّرة لقصف البنية التحتية للطاقة والأهداف المدنية في أوكرانيا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال أمير عبد اللهيان للصحافيين بعد اجتماع في طهران: «قدمنا عدداً محدوداً من الطائرات دون طيار لروسيا قبل أشهر من حرب أوكرانيا».

وفي السابق، نفى مسؤولون إيرانيون تسليح روسيا في حربها على أوكرانيا. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وصف سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إرافاني، المزاعم بأنها «لا أساس لها على الإطلاق»، وكرر موقف إيران الحيادي في الحرب. وقد دعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون في مجلس الأمن، الأمين العام أنطونيو غوتيريش للتحقيق في استخدام روسيا لطائرات إيرانية دون طيار لمهاجمة المدنيين في أوكرانيا.

ومع ذلك، تفاخر «الحرس الثوري» الإيراني بشكل غامض بتقديم طائرات دون طيار لبعض القوى العظمى في العالم. وقد أشاد المرشد الإيراني علي خامنئي بفاعلية الطائرات دون طيار الإيرانية، وسخر من غضب الغرب بشأن خطرها.

وفي أثناء اعترافه بالشحنة، زعم أمير عبد اللهيان، اليوم، أن إيران كانت غافلة عن استخدام طائراتها دون طيار في أوكرانيا. وقال إن بلاده ما زالت ملتزمة بوقف الصراع.

وأوضح: «إذا كان لدى أوكرانيا أي وثائق تفيد بأن روسيا استخدمت طائرات إيرانية دون طيار في الحرب، فعليها تزويدنا بها... إذا ثبت لنا أن روسيا استخدمت طائرات إيرانية دون طيار في الحرب ضد أوكرانيا، فلن نكون غير مبالين بهذه القضية».

وهناك عدد كبير من الأطفال بين الشهداء والجرحى تم استهداف معظم الشهداء والعديد من الجرحى في الرأس والصدر، ولا شك أن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران خططت مسبقا لقتل أهل خاش وأفادت الأنباء أن بعض الجرحى فى حالة خطيرة.

وتواجه المستشفيات والمراكز الطبية نقصًا خطيرًا في الدم والمرافق الطبية لعلاج الجرحى في الوقت نفسه، يحاول الحرس والمخابرات وقوات الشرطة التابعة للملالي اعتقال المتظاهرين.

فيما يلي أسماء 15 شهيدًا سقطوا في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني:

1. محمد شه بخش

2. مراد زهي

3. علي كرد كلاهوري

4. مبين ميركازهي بن مراد

5. عظيم محمود زهي بن بيرداد

6. (مجهول الاسم) ابن حاج خدامراد براهويي

7. رحيم داد شهلى ابن إسماعيل

8. محمد سلحشوران

9. يونس شه بخش

10. صادق براهويي

11. محمد شه بخش بن نادر

12 - عبد المالك شهنوازي (كمال خان زهي)

13. يونس (مير بلوج زهي) بن حافظ أنور سلحشوران

14. شهلى بر بن إسماعيل

15. سعيد سهراب زهي بن واحد

ووجّهت السيدة مريم رجوي تحياتها لشهداء خاش وقالت إن الرجال الشجعان من زاهدان وخاش ومدن أخرى في سيستان وبلوشستان الذين خرجوا في انتفاضة بشعارات مثل "الموت لخامنئي" و"من زاهدان إلى طهران روحي فداء إيران" ودفعوا أغلى الأثمان، هو دليل على عزم وتصميم المواطنين البلوش على إسقاط السفاح المتعطش للدماء في نظام ولاية الفقيه.

وأضافت أن النظام القائم على الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ولم يتردد للحظة في القتل وإراقة الدماء خلال الخمسين يومًا الماضية، يجب طرده من المجتمع الدولي، ويجب إحالة ملفه إلى مجلس الأمن الدولي ويجب تقديم قادته وخاصة خامنئي ورئيسي للعدالة.

وفي عشية الأسبوع الثامن لأحدث احتجاجات عامة مناهضة للنظام في إيران، تراشق الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ونظيره الأميركي جو بايدن بشأن «تحرير إيران»، أحد أبرز الشعارات الأساسية التي يرددها المحتجون الذين صعّدوا حملتهم .

وقال رئيسي على هامش مسيرة سنوية برعاية هيئات حكومية في ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، إن «إيران تحررت قبل 43 عاما ولن تكون أسيرتكم».

واتهم الرئيس الإيراني الإدارة الأميركية بالسعي وراء نسخ النموذج السوري والليبي في إيران. ووصف المحتجين بـ«الخونة» و«القلة». وكان بايدن قد قال الخميس في كلمة خلال حملة انتخابية في كاليفورنيا، بينما تجمع عشرات المتظاهرين خارج مكان الحملة حاملين لافتات تدعم المحتجين الإيرانيين: «لا تقلقوا، سنُحرر إيران. سيحررون أنفسهم قريباً جداً».

بدوره، اتهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان بايدن بـ«النفاق». وكتب على تويتر يقول «أيد البيت الأبيض بشكل متزايد العنف والإرهاب في أعمال الشغب التي وقعت مؤخراً في إيران، بينما يحاول في الوقت نفسه الوصول لاتفاق نووي».

وعلى خلاف المسيرات الحكومية، استخدمت الشرطة أمس الذخائر الحية، لتفريق تجمعات المحتجين، وكان أكبرها في مدينة زاهدان على هامش صلاة الجمعة، حيث دعا مفتى أهل السنة في إيران، عبد الحميد ملازهي، السلطات إلى «استفتاء شعبي» حول سياسات البلاد.

في هذه الأثناء، أدان وزراء خارجية مجموعة «السبع»، «الاستخدام الوحشي وغير المتناسب للقوة» من قبل النظام الإيراني ضد المتظاهرين في إيران، وهددوا النظام في طهران بمواصلة «استخدام كل الإجراءات الدبلوماسية المتاحة لمحاسبته».