السعودية توقف مسؤولاً أمنياً بتهمة التواطؤ مع الحوثيين..

"محمد آل جابر" واخطاء الاستعانة بالإخوان.. ما هي قصة اعتقال "العميد مفتي صمودة"؟

"العميد مفتي صمودة – سعودي الجنسي – عينه الرئيس المتنحي عبدربه منصور هادي في العام 2018 مدير لأمن المهرة، بتوصية من السفير محمد آل جابر"

سفير السعودية لدى اليمن محمد ال جابر يعتبر المحرك الرئيس للسياسة السعودية في الجنوب المحرر - أرشيف

الغيضة

قالت ثلاثة مصادر يمنية إن مسؤولا أمنيا في محافظة المهرة– حاصل على الجواز السعودي – اعتقلته السلطات في الرياض مطلع يناير الماضي، على خلفية تورطه في تهريب الأسلحة للأذرع الإيرانية في صنعاء، من خلال التعاون مع مهرب أسلحة شهير يدعى علي سالم الحريزي.

وأوضحت المصادر لصحيفة "اليوم الثامن" إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وجه دعوة لمدير أمن محافظة المهرة العميد العميد/ مفتي سهيل نهيان سالم صمودة، للحضور إلى العاصمة السعودية الرياض في بداية يناير/ كانون الثاني الماض، ولكنه تعرض للإيقاف من قبل السلطات السعودية، التي وجهت له اتهامات بالتواطؤ مع الاذرع الإيرانية في اليمن، من خلال التعاون مع تاجر سلاح شهير في المهرة يدعى علي سالم الحريزي، والأخير له مواقف عدائية تجاه الرياض وتدخلها في اليمن، وهو مقرب كثيرا من الحوثيين".

وأكدت المصادر أن العميد مفتي صمودة يعد من القبائل المهرية الذين حصلوا افراد تلك القبائل على جوازات سفر سعودية، وقد عين كمدير لأمن محافظة المهرة بتوصية من سفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، الذي تربطه علاقة وثيقة بصمودة".

وقالت المصادر "إن سفير السعودية محمد آل جابر، اقنع الرئيس المتنحي عبدربه منصور هادي في العام 2018م، بتعيين العميد مفتي صمودة – وهو يحمل الجنسية السعودية – مديرا لأمن محافظة المهرة"؛ وقد غض الإخوان في اليمن الطرف عن التعيين لاعتبارات ان صمودة سيمثل مصالح التنظيم في المحافظة الجنوبية الواقعة في الحدود مع سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية".

وقد شن ناشطون إخوان هجوما لحظة قرار تعيينه مديرا لأمن المهرة، غير ان تعليمات من قادة التنظيم في اليمن دفعتهم إلى التراجع وحذف بعض التدوينات، غير ان الناشط الإخواني عباس الضالعي، احتفظ بتدوينة كتبها في الـ15 من يوليو/ تموز "مدير شرطة المهرة الجديد مفتي سهيل نهيان سالم صموده الذي تم تعيينه بقرار من الرئيس هادي بدلا عن اللواء احمد قحطان يحمل الجنسية السعودية، التي تستغل حالة ضعف اليمن في الفترة الحالية لفرض نفوذها بمحافظة المهرة وتفرض على هادي تعيين شخصيات موالية لها لتحقيق اهدافها مستقبلا".

وتبين ان الإعلام القطري هو الأخر لم يشر إلى هذا القرار، وكذلك الحوثيين في صنعاء، الذين لم يذهبوا لتوظيف هذا قرار تعيين صمودة في صراعهم مع السعودية.

وقالت وسائل إعلام محلية إن العميد مفتي سهيل نهيان بن صمودة يحمل الجنسية السعودية، وأن الرجل عمل مسبقاً للتنسيق مع القوات السعودية المتواجدة في مطار الغيضة أبان توليه منصبه السابق. 

وأشارت إلى أن العميد بن صمودة كان على تواصل مباشر مع قائد قوات التحالف السعودي في المهرة أبوسلطان العتيبي و القائد السعودي أبو علي العتيبي؛ دون ان يتم الإفصاح عن الأسماء الحقيقية لهذه القيادات العسكرية السعودية. 

في الـ9 من يوليو/ تموز 2022م، نشرت وسائل إعلام محلية في اليمن – مقربة من الحوثيين – تصريحات منسوبة لمدير أمن المهرة العميد مفتي بن صمودة، فيها إشارات واتهامات للسعودية والولايات المتحدة الأمريكية بالتورط في اغراق المحافظة بالمخدرات".

في الـ6 من مارس/ آذار العام 2021م، أطلق نشطاء جنوبيون هاشتاج حملة إلكترونية على تويتر، حذروا من خلالها من قيادي مرتبط بتنظيم حزب الإصلاح اليمني(النسخة اليمنية من تنظيم الإخوان الدولي)، والذي قالوا حينها إنه يسعى ضمن قيادات أخرى لتنفيذ مخطط يستهدف استقرار المهرة ومجلسها العالم ونسيجها الاجتماعي، بل ويستهدف المحافظة والجنوب عموما والتحالف العربي.

تحت وسم #المهره_ترفض_الاخواني_مفتي، كتب عضو الجمعية الوطنية الجنوبية وضاح بن عطية إن العميد مفتي سهيل، مدير أمن محافظة المهرة، هو أحد أذرع تنظيم الإخوان وكان مرافقا لزعيم إخوان اليمن عبدالمجيد الزنداني وأحد الداعمين لتاجر السلاح علي سالم الحريزي، ويرسل جنوده بلباس مدني لحماية مظاهرات تاجر السلاح الذي ينادي بإخراج التحالف، وهو أخبث شخصية قامت بتفريخ المجلس العام ويدعي بأنه رئيس الدائرة القانونية".

وأكد الناشط الجنوبي أن ‏مفتي يرتبط بعصابات التهريب وله دور كبير في تسهيل تهريب قطع الطائرة المسيرة للحوثيين، يعمل على تنفيذ أجندات محور الشر تركيا وإيران عبر استغلال منصبه الأمني، يعمل مفتي مع إخوان اليمن لجر المهرة نحو الفوضى وجعلها حاضنة للجماعات الإرهابية وعصابات التهريب”.

 وقال الصحفي أمجد يسلم صبيح : ‏”تسعى قيادات الاخوان المسلمين في محافظة المهرة إلى تسليم معسكرات بكامل عتادها إلى قيادات شمالية موالية للإخوان لأحدث شرخ كامل في المحافظة واعلان العداء الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي ودول التحالف العربي، وعملت تلك القيادات على قمع فعاليات الانتقالي”.

وأضاف : “‏عملت القيادات الأمنية في المهرة سابقا على قمع الكثير من فعاليات المجلس الانتقالي الجنوبي، وقام مدير أمن المهرة مفتي سهيل بتغير الكثير من القيادات الأمنية من أبناء المهرة واستبدالهم بجنود من المحافظات الشمالية وتمكينهم من منافذ محافظة المهرة المهمة”.

من جانبه قال الصحفي محمد سعيد باحداد : ‏”غضب جنوبي في وجه العميد مفتي سهيل صموده مدير أمن المهرة الذي يمارس دور سياسي خبيث لصالح محور الشر تركيا وإيران عبر استغلال منصبه الأمني وتوظيفه في خدمة الأجندة الإخوانية التي تحارب المجلس الانتقالي الجنوبي والتحالف العربي وتستهدف أمن المهرة وإستقرارها”.

إلى ذلك قال الناشط أحمد سالم باحويرث : “الإخواني مفتي سهيل مدير أمن المهرة قام بتغيير النقاط الأمنية التي كان فيها من ابناء المهرة بجنود من الشمال كما حصل في نقطة الدمخ مدخل محافظة المهرة الغربية”.

وفي الوقت الذي أكد سياسيون وصحفيون وناشطون على أهمية موقع المهرة الإستراتيجي، والذي دفع الإخوان للتحرك فيها، فقد أكدوا أن أبناء المهرة سوف يتصدون لهذا المخطط.

وقال الكاتب السياسي عماد باسردة : “أبناء المهرة يرفضون هيمنة حزب الإصلاح بالمحافظة ولأي تواجد عسكري شمالي في أي وحدة عسكرية أو أمنية والذي سعى الحزب  عبر مدير أمن المهرة الإصلاحي تمرير مخططاتهم وقد آن الأوان لأبناء المهرة أن يقولوا كلمتهم ويديروا أرضهم بعيداً عن حزب الإرهاب وقوى الشمال”.

بدوره قال الصحفي محمد سعيد باحداد : ‏”يسعى إخوان اليمن إلى جر المهرة بوابة الجنوب الشرقية إلى مربع خطير يقودها نحو مخططات الفوضى وجعلها حاضنة للجماعات الإرهابية، لكن أحرار المهرة لهم بالمرصاد فالإنتفاضة المهرية مستمره ضد العربدة الإخوانية ولن تتوقف حتى دحر الإرهاب من أرضهم أسوة بسقطرى”.

من جانبه قال الصحفي صابر حليس : ‏”المهرة وكل محافظات الجنوب سترفض الجماعات الإخوانية التي تسعى من خلال خلاياها إلى زعزعت الأمن والإستقرار لتنفيذ مشاريع واجنده قطرية تركية تحاول النيل من التحالف العربي والمجلس الانتقالي الجنوبي”.

إلى ذلك قال الناشط السياسي سالم السبع ‏: “محافظة المهرة في موقع استراتيجي ولذلك سيضع الاخوان جل ثقلهم العسكري والسياسي من اجل بسط نفوذهم عبر ادواتهم ممثله بمفتي سهيل، ولكن ابناء المهرة سوف يقفون ضد كل مؤامرات الاخوان، وسيكون مصيرة مثل رمزي محروس في، سقطرى، وإن غدا لناظرة لقريب”.

وكشفت مصادر أمنية أن مدير أمن المهرة الموقوف متورط في تهريب أسلحة وطائرات مسيرة للحوثيين من خلال التعاون مع خصم السعودية الأول في المحافظة علي سالم الحريزي الذي يعد أحد أكبر تجار الأسلحة المتعاونيين مع الأذرع الإيرانية في صنعاء".

وقالت مصادر أمنية في محافظة المهرة لصحيفة اليوم الثامن إن بن صمودة اتخذ مواقف مناهضة ضد أبناء محافظة المهرة، تنفيذا لاطماع اجنبية مخالفة لتوجهات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وزودت المصادر "اليوم الثامن" بوثيقة صادرة عن مدير أمن المهرة موجهة العقيد علي سالم القميري، وهو شخصية عسكرية جنوبية في المهرة كلفت بتجهيز قوات محلية لحماية المهرة".

وعبر ناشطون في المهرة عن رفضهم واستنكارهم، قيام مدير أمن المحافظة بهذه الإجراءات ضد أبناء المهرة الذين يريدون الالتحاق بالجيش والشرطة وانهاء حقبة ثلاثة عقود من التهميش والاقصاء الذي مارسه عليهم نظام الاحتلال".

وأكد مصدر أمني في المهرة لصحيفة اليوم الثامن أن صمودة منذ الـ2 من يناير/ كانون الثاني الماضي في السعودية، وان استدعائه كان بهدف تغييره وتعيينه محافظا لمحافظة المهرة خلفا لمحمد علي ياسر، بطلب وتزكية من إخوان اليمن، او هكذا تم إقناعه بالقدوم إلى الرياض التي لا يزال موقوفا فيها بتهمة التواطؤ مع مهربي الأسلحة للأذرع الإيرانية في صنعاء".

وقالت مصادر جنوبية في المهرة لصحيفة اليوم الثامن إن استراتيجية السفير السعودي الذي زار المهرة كثيرا واستقبل فيها الرئيس هادي، كانت خاطئة من خلال إصراره في الاعتماد على أعضاء تنظيم الإخوان ومنهم مفتي صمودة الذي لم يكن يوما خريج كلية عسكرية أو شرطوية بل حصل على ترقية ميدانية".

وذكرت المصادر ان نجل تاجر السلاح الموالي للحوثيين علي سالم الحريزي "أحمد"، مثل دور المنشق عن والده وذهب الى السعودية وألتقى بالسفير السعودي محمد ال جابر هناك، والذي صرف له مكافئة سيارة حديثة ومخصص مالي صرف له لأشهر، قبل ان يقرر أحمد علي سالم الحريزي الفرار من السعودية والذهاب نحو سلطنة عمان التي تستضيف والده، وقدم اعتذارا لمسقط على ما وصفها بإساءة لسلطنة عمان بتوجيهات من السعودية.

في الـ18 مايو/ أيار العام 2019، نشرت مواقع إلكترونية ممولة من الدوحة تصريحات منسوبة لمن وصفته بالشيخ أحمد سالم الحريزي، يعبر فيها عن أسفه لتصريحات أدلى بها وهي تحمل إساءة لسلطنة عمان بإيعاز سعودي. 

وجاءت تصريحات نجل تاجر السلاح علي سالم الحريزي، عقب خروجه من السعودية حينها وعودته إلى سلطنة عمان التي تقول منصات على شبكة الانترنت، وجهت اتهامات لسلطنة عمان، غير انه تراجع عن تلك التصريحات بالاعتذار واتهام السعودية بتجنيده ضد مسقط.