غموض يلف الهجوم..

قتلى وجرحى في هجوم استهدف قاعدة لقوات العمالقة الجنوبية بعدن

"مصادر عسكرية وطبية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى جراء هجوم استهدف قاعدة الفرقة الأولى عمالقة جنوبية في الصولبان، بينما أثارت روايات شهود العيان وتحليق الطائرات المسيّرة عقب الانفجار تساؤلات واسعة حول طبيعة الحادث وأسبابه الحقيقية."

تفجير إرهابي استهدف حاجزا أمنيا في عدن قبل سنوات - أرشيف

عدن

قالت مصادر عسكرية وأخرى طبية لـ"اليوم الثامن" إن ما لا يقل عن 15 جندياً قتلوا وأصيب 8 آخرون في هجوم استهدف فجر الخميس قاعدة الفرقة الأولى "عمالقة جنوبية" في منطقة الصولبان شمال شرقي العاصمة عدن، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً بشأن طبيعة الانفجار والجهة التي تقف وراءه.

وأفادت المصادر بأن سبعة جنود لقوا مصرعهم في موقع الهجوم مباشرة، فيما توفي عدد آخر متأثراً بإصاباته بعد نقلهم إلى مستشفيات المدينة، لترتفع الحصيلة الأولية إلى 15 قتيلاً، مع توقعات بإمكانية ارتفاع عدد الضحايا في ظل وجود إصابات وصفت بعضُها بالخطيرة.

وقال سكان محليون لـ"اليوم الثامن" إنهم سمعوا دوي انفجار عنيف هز أحياء واسعة من مديرية خور مكسر والمناطق المجاورة للصولبان، قبل أن يرصدوا تحليق طائرات مسيّرة في أجواء المنطقة عقب الانفجار مباشرة.

وأوضح الصحفي سامح جواس أن قوة الانفجار كانت كافية لهز نوافذ المنازل القريبة من القاعدة العسكرية، مضيفاً أنه صعد إلى سطح منزله عقب الحادث وسمع بوضوح أصوات طائرات مسيّرة تحلق فوق المنطقة، مؤكداً أن عدداً من السكان أبلغوه بسماع الأصوات نفسها.

وقال جواس إن المعلومات الأولية المتداولة تحدثت عن وقوع تماس كهربائي داخل أحد مخازن الذخيرة، غير أن ظهور الطيران المسيّر في الأجواء عقب الانفجار مباشرة أثار الكثير من علامات الاستفهام حول الرواية المتداولة، ودفع إلى طرح فرضيات أخرى تتعلق باحتمال تعرض القاعدة لهجوم خارجي.

وأكد مسعفون شاركوا في عمليات الإخلاء أن سيارات الإسعاف هرعت إلى القاعدة عقب الانفجار، فيما أظهرت تسجيلات كاميرات مراقبة منازل مجاورة ومقاطع وثقها مدنيون لحظات الهجوم وحركة الإسعاف المكثفة في محيط الموقع.

وبحسب مصادر عسكرية تحدثت لـ"اليوم الثامن"، فإن المعطيات الأولية لا تتوافق مع فرضية الحريق العرضي أو التماس الكهربائي، مشيرة إلى أن الموقع المستهدف عبارة عن مخازن أسلحة لا تتوافر فيها تجهيزات أو خطوط تغذية كهربائية دائمة يمكن أن تؤدي إلى حادث من هذا النوع.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى لحظة إعداد هذا التقرير، غير أن مصادر عسكرية رجحت أن تكون العملية مرتبطة بجهات معادية للقوات الجنوبية، سواء من جماعة الحوثي أو من التنظيمات الإرهابية النشطة في بعض المناطق، خصوصاً أن القاعدة المستهدفة تتبع الفرقة الأولى عمالقة جنوبية التي يقودها العميد رائد الحبهي.

في المقابل، قال المكتب الإعلامي لقوات العمالقة الجنوبية إن الانفجار نجم عن "ماس كهربائي"، وهي الرواية التي قوبلت بتشكيك من قبل مصادر عسكرية، مطالبين بفتح تحقيق شفاف ومستقل لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسبابه الحقيقية والجهات المتورطة فيه.

ويعد الهجوم من أخطر الحوادث التي تستهدف معسكراً تابعاً للقوات الجنوبية في عدن خلال الفترة الأخيرة، ويأتي في ظل تصاعد المخاوف من عودة الهجمات بالطائرات المسيّرة واستمرار التهديدات الأمنية التي تواجهها التشكيلات العسكرية في المناطق المحررة.