بداية متوازنة في المجموعة السابعة..

إيران تكتفي بالتعادل أمام نيوزيلندا في مستهل مشوارها المونديالي

"اكتفى المنتخب الإيراني بالتعادل 2-2 أمام نيوزيلندا في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، في نتيجة أبقت جميع منتخبات المجموعة السابعة متساوية في الرصيد، وأرجأت حسم ملامح المنافسة إلى الجولة الثانية."

إيران ونيوزيلندا تقتسمان النقاط في افتتاح مشوارهما المونديال

طهران

استهل المنتخب الإيراني مشواره في بطولة كأس العالم 2026 بتعادل مثير أمام منتخب نيوزيلندا بهدفين لكل منهما، في مواجهة اتسمت بالإثارة وتقلبات النتيجة، وأظهرت في الوقت ذاته حجم التحديات التي تنتظر المنتخبين في سباق التأهل إلى الدور التالي من البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وجاءت المباراة التي احتضنتها مدينة إنغلوود بولاية كاليفورنيا لتمنح مؤشراً مبكراً على طبيعة المنافسة في المجموعة السابعة، بعدما تبادل المنتخبان السيطرة والأفضلية خلال فترات مختلفة من اللقاء، دون أن يتمكن أي منهما من حسم المواجهة لصالحه.

وفاجأ المنتخب النيوزيلندي منافسه الإيراني بهدف مبكر حمل توقيع إيلياه جاست في الدقيقة السابعة، مستفيداً من بداية مترددة للمنتخب الإيراني الذي احتاج إلى بعض الوقت لاستعادة توازنه وتنظيم صفوفه داخل أرضية الملعب. ومع مرور الدقائق نجح المنتخب الإيراني في فرض حضور أكبر على مجريات اللعب، وبدأ في تهديد المرمى النيوزيلندي بشكل أكثر انتظاماً، قبل أن يترجم أفضليته إلى هدف التعادل الذي سجله رامين رضائيان في الدقيقة الثانية والثلاثين.

ومع انطلاق الشوط الثاني بدا أن المنتخب الإيراني يسعى للاستفادة من الزخم الذي اكتسبه قبل نهاية الشوط الأول، إلا أن المنتخب النيوزيلندي عاد ليباغته مجدداً عندما سجل إيلياه جاست هدفه الشخصي الثاني في المباراة عند الدقيقة الخامسة والخمسين، مؤكداً حضوره كأحد أبرز نجوم اللقاء.

لكن المنتخب الإيراني رفض الاستسلام للنتيجة، وواصل محاولاته للعودة من جديد، ليتمكن محمد مهدي محبي من تسجيل هدف التعادل الثاني في الدقيقة الرابعة والستين، وهو الهدف الذي أعاد المباراة إلى نقطة البداية ورفع من حدة المنافسة خلال الدقائق المتبقية.

ورغم المحاولات المتبادلة في الثلث الأخير من المباراة، لم ينجح أي من المنتخبين في تسجيل هدف ثالث، لتنتهي المواجهة بتقاسم النقاط في نتيجة أبقت جميع الاحتمالات مفتوحة داخل المجموعة.

وجاء هذا التعادل ليضع إيران ونيوزيلندا في صدارة المجموعة السابعة مؤقتاً برصيد نقطة واحدة لكل منهما، بالتساوي مع منتخبي مصر وبلجيكا اللذين تعادلا أيضاً في المباراة الأخرى ضمن الجولة ذاتها، وهو ما يجعل الجولة الثانية أكثر أهمية لجميع المنتخبات الساعية إلى تعزيز حظوظها في التأهل.

وتحمل هذه النسخة من كأس العالم أهمية خاصة للمنتخب الإيراني الذي يشارك للمرة السابعة في تاريخه، ويواصل البحث عن إنجاز طال انتظاره يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى. ورغم أن التعادل منح الفريق نقطة ثمينة، إلا أنه لم يبدد التساؤلات المتعلقة بقدرته على مجاراة المنتخبات المنافسة في الأدوار المتقدمة، خصوصاً في ظل الأخطاء الدفاعية التي ظهرت خلال اللقاء.

وبهذه النتيجة رفع المنتخب الإيراني عدد تعادلاته في تاريخ مشاركاته المونديالية إلى خمسة تعادلات، مقابل ثلاثة انتصارات وأحد عشر خسارة، فيما وصل رصيده التهديفي إلى خمسة عشر هدفاً منذ ظهوره الأول في البطولة، بينما استقبلت شباكه ثلاثة وثلاثين هدفاً.

أما المنتخب النيوزيلندي فقد واصل تقليداً لافتاً في مشاركاته بكأس العالم، بعدما سجل تعادله الرابع على التوالي في البطولة. فبعد ثلاث مباريات انتهت جميعها بالتعادل في نسخة جنوب أفريقيا 2010، عاد الفريق ليضيف تعادلاً جديداً إلى سجله في مستهل مشاركته الحالية، مؤكداً صعوبة التغلب عليه رغم محدودية خبرته مقارنة ببعض المنتخبات الكبرى.

وتتجه الأنظار الآن إلى الجولة الثانية من منافسات المجموعة، حيث سيواجه المنتخب الإيراني اختباراً صعباً أمام بلجيكا، بينما تلتقي نيوزيلندا مع مصر في مواجهة لا تقل أهمية، في ظل إدراك جميع الأطراف أن أي تعثر جديد قد يعقد حسابات التأهل إلى الدور المقبل.

ومع انتهاء الجولة الأولى دون أي فائز في المجموعة السابعة، تبدو المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات، فيما ينتظر أن تحمل المباريات المقبلة مؤشرات أكثر وضوحاً حول هوية المنتخبات القادرة على مواصلة المشوار في البطولة العالمية الأكبر لكرة القدم.