الرياضة

مونديال قطر2022..

قطر راعية للإرهاب.. كيف تستضيف كأس العالم؟

الوقت الأحد 19 أغسطس 2018 8:51 م
قطر راعية للإرهاب.. كيف تستضيف كأس العالم؟

اليوم الثامن كأس العالم لكرة القدم

اليوم الثامن وكالات

كتب غاوين تاولر في موقع "كاب أكس" التابع ل "مركز الدراسات السياسية" البريطاني أنّ كأس العالم 2018 أصبح من الذكريات الدافئة والبعيدة بينما تستعد البطولات المحلية للانطلاق. ومع ذلك، هنالك مشكلة في عالم كرة القدم لا يمكن للألعاب النارية أن تبددها. سنة 1948، وعلى أنقاض أكثر الحروب تدميراً، استقبلت لندن الألعاب الأولمبية التي تجسد السلام بين الدول.

تصل التمويلات إلى مئات المليارات من الدولارات وهي تُستخدم لدعم وتدريب وتنفيذ نشاطات إرهابية تركت آلاف القتلى ومئات الآلاف من الجرحى

كان مفترضاً أن تقام هذه الألعاب في طوكيو وهلسينكي لكن تمّ إسقاط هذا الخيار فيما نُظر إلى لندن على أنّها مكان آمن حيث يمكن للجميع المشاركة في حدث يبرز الامتياز البشري. تم اتخاذ هذا القرار في وقت متأخر لكنّ لندن تحملت مسؤوليتها في استضافة الحدث الناجح. وخلال السنوات اللاحقة، استضافت هلسينكي وطوكيو هذه الألعاب. ليس العالم اليوم واقعاً في حرب لحسن الحظ، غير أنّ وضع بطولة كأس العالم 2022 متزعزع.

شراء لوحة لبيكاسو لا يجعلك فناناً
من خلال اختيار قطر لاستضافة البطولة القادمة، بالرغم من أدلة وافرة عن فساد على نطاق واسع وإدانة شرائح كاملة من المسؤولين حول العالم، فإنّ هذه النهائيات معيوبة بشكل يتعذر إصلاحها. إنّ قرار السماح لقطر باستضافة كأس العالم أقنع اللاعبين والإداريين والمشجعين على حد سواء بأن اللعبة الجميلة قد شابها الفساد. عندما يقرر الفيفا هوية الدولة التي يمكنها استضافة هذه البطولة، هنالك عدد من المعايير التي يتوجب مراعاتها، ليس أقلها أن تكون الدولة ذات ثقافة كروية عميقة. قد يكون القطريون اشتروا نادي باريس سان جرمان، لكنّ امتلاك لوحة لبيكاسو لا يجعل الفرد فناناً.

بلاتر يعترف
مؤخراً، أعلن سيب بلاتر، الرئيس السابق للفيفا والمتهم بقضايا فساد، مجموعة من الادعاءات حول ما شاب عملية منح قطر حق استضافة كأس العالم. من بينها، قيام ميشال بلاتيني بالاتصال به "كي يقول إنّه تعرض للضغط من أجل تغيير تصويته خلال مأدبة غداء سنة 2010 مع نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي حينها، والشيخ آل ثاني، أمير قطر". وبلاتيني كان الممثل الفرنسي في هيئة الاختيار بين المرشحين والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم وقد ارتبط أيضاً بقضايا فساد. وتابع بلاتر: "لا أعلم ولا أريد أن أعلم إن كان هنالك من صلة بين إعطاء قطر كأس العالم وما حصل بعدها"، في إشارة إلى شراء النادي الباريسي وتوقيع عقد بقيمة 12 مليار يورو لشراء طائرات من شركات فرنسية.

بين الاعتبارات التنظيمية والأخلاقية
بعد منح قطر حق استضافة كأس العالم، استُبعدت إقامة البطولة في الصيف بسبب الحرارة المرتفعة التي تصل إلى 45 درجة مئوية وتم تأجيلها إلى ما بين 21 نوفمبر (تشرين الثاني) و 18 ديسمبر (كانون الأول). وهذا سيثير الفوضى لكرة الأندية حول العالم وخصوصاً الدوري البريطاني حيث اشترك 108 لاعبين من 20 نادياً في كأس العالم التي استضافتها روسيا. وإضافة إلى ذلك، هنالك الاعتبارات الأخلاقية التي تمنع أي نوع من أنواع التمييز في الدول التي تستضيف البطولات والتي تتعلق أيضاً بحسن التعامل مع اليد العاملة. هنالك مليونا عامل من المهاجرين والذين لقي 1200 شخص منهم حتى الآن حتفه بحسب اتحاد النقابات الدولي. ويجب أن يقارَن هذا الرقم بأعداد الذين قضوا أثناء أعمال البناء في روسيا والذين لم يصلوا إلى 10 ضحايا.

أكبر دولة راعية للإرهاب

وأضاف تاولر أنّ أكثر ما ينبغي أن يقلق العالم هو أنّ قطر داعمة لمجموعات إرهابية مختلفة وهي معروفة بأنها أكبر دولة راعية للإرهاب حول العالم. أعلن حكام قطر علناً تقديم هدية بقيمة مليار دولار للإخوان المسلمين. صنّف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حماس على لائحة الإرهاب، لكنّ قطر حليفة مع كلتا المنظمتين اللتين دعمتهما على مدى سنوات. وفقاً لتقارير أممية وأوروبية، مولت الدوحة جناح حماس العسكري في غزة وجبهة النصرة التي تشكل أحد فروع القاعدة في سوريا.

لا تنسوا الجزيرة ومخطط 11 سبتمبر!
تصل التمويلات إلى مئات المليارات من الدولارات وهي تُستخدم لدعم وتدريب وتنفيذ نشاطات إرهابية تركت آلاف القتلى ومئات الآلاف من الجرحى. من الصعب فهم كيف يمكن إعطاء حق استضافة كأس العالم إلى دولة كهذه. ودعا الكاتب قرّاءه إلى تذكر أنّ شبكة الجزيرة الرسمية تستضيف متطرفين يبررون الهجمات الإرهابية أو يسعون لتشريع العنف. ووجدت شبه الجزيرة الصغيرة مساحة لاستضافة رئيس حركة حماس وكذلك خالد شيخ محمد سنة 1996 والذي خطط لهجمات 11 سبتمبر.

لا يزال هنالك وقت لسحب حق استضافة كأس العالم من قطر ولا يزال هنالك وقت للفيفا كي تتوقف عن البحث عمّا يملأ جيوبها وتبدأ اهتمامها بالعالم. خسرت لندن المال حين قدمت خدمة للعالم سنة 1948. يمكن ربما اليوم إقناعها بفعل الشيء نفسه. لكن هذه المرة سيكون صعباً عدم استفادتها من حدث كهذا

تحذير

تحذر صحيفة (اليوم الثامن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بأي وسائل النشر ورقية او الكترونية ما لم يتم الاشارة الى المصدر.

التعليقات


 

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5973a5b41ca45.jpeg

الاعداد السابقة