أعلن صراحة إعجابه بأسامة بن لادن..

تقرير استخباراتي: إرهابي بالقاعدة يتقاضى راتباً من أردوغان

اردوغان

أنقرة
كشف تقرير استخباراتي سري أن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبقت على معلم إرهابي ضمن كشوف الرواتب.
يأتي ذلك في الوقت الذي شنت فيه حملات تطهير على آلاف المعلمين الذين اعتبرتهم من المنتقدين للسلطات.
وأشار التقرير الاستخباراتي، الذي حصل موقع "نورديك مونيتور" السويدي على نسخة منه، إلى أن معلما يدعى إركان أكجول، بمدرسة ثانوية مهنية في مقاطعة ملاطية، جنوب شرقي تركيا، يتردد على مدرسة تابعة لتنظيم القاعدة اسمها "تهشييجلار".
وأوضح التقرير أن المجموعة الإرهابية يقودها إمام متطرف يدعى محمد دوغان، والمعروف أيضًا باسم الملا محمد القصري، الذي أعلن صراحة إعجابه بأسامة بن لادن ودعا لـ"الجهاد المسلح" في تركيا.
وأرسل رئيس وحدة المخابرات بشرطة ملاطية علي إرباش، التقرير في 9 أبريل/نيسان عام 2010 متضمنًا تفاصيل بشأن تحركات أكجول المعلم بمدرسة حكومية.
ولفت التقرير إلى أن المعلم شارك في حلقة دراسية متشددة بأحد المنازل، التي حولتها الجماعة التابعة لتنظيم القاعدة إلى مدرسة، وكان هذا المنزل يخضع بالفعل للمراقبة في إطار عملية استخباراتية مخططة بتوجيهات من مقر شرطة أنقرة.
وفي ذلك الوقت، كان أكجول يدرس المهارات الكهربائية ويحاضر الطلاب بالمدرسة الثانوية المهنية، وكشف تحقيق أجراه "نورديك مونيتور" أنه لايزال يعمل بنفس المدرسة ويواصل تعليم الطلاب.
وألقت الشرطة القبض على الملا محمد ومعاونيه، خلال إحدى العمليات في يناير/كانون الثاني 2010، وعثرت على قنابل يدوية، وقنبلة دخان، وسبعة مسدسات، و18 بندقية صيد، وقطع إلكترونية للمتفجرات، وسكاكين، ومجموعة كبيرة من الذخيرة في منازل المشتبه فيهم.
وكانت المجموعة أيضًا على صلة بإرسال المتطرفين الأتراك إلى الخارج، وخاصة أفغانستان.
وكشف التحقيق عن كيف طلب الملا محمد من أتباعه تصنيع القنابل وقذائف الهاون بمنازلهم، وحثهم على قطع رؤوس الأمريكيين، مدعيًا أن الدين يسمح بتلك الممارسات.
وقال في خطبة مسجلة: "أقول لكم أن تحملوا أسلحتكم وتقتلوهم. بدون استخدام السيف، فهذا ليس الإسلام".
وبالرغم من توجيه الاتهامات بحق الملا محمد ومعاونيه ومحاكمتهم، بدأ أردوغان الدفاع عن المجموعة عام 2014، وبدأت حملة إنقاذ الملا محمد لأول مرة من جانب صحيفة "صباح اليومية"، المملوكة لعائلة الرئيس التركي، في 13 مارس/آذار عام 2014.
وحاول أحد المقالات تصوير الملا محمد كضحية، وزعمت الحكومة أن حركة غولن، المناهضة لأردوغان، هي من أوقعت به.
وطبقًا لتقرير صادر عن مركز ستوكهولم للحرية، فإن الحملة القمعية على التفكير النقدي في تركيا التي صحبها مطاردة واسعة النطاق للمعلمين، والأكاديميين، وغيرهم من العاملين بقطاع التعليم وجهت ضربة قوية لحرية الفكر بالبلاد.
وتعرض إجمالي 96719 معلمًا وأكاديميًا للفصل من المؤسسات التعليمية التركية الخاصة والعامة بين عامي 2016 و2018 بتهمة الانتماء لحركة غولن.