الجماعات الإرهابية المتطرفة..

تقرير: "ثلاثي الشر".. مخطط توثيق علاقات الإرهاب مع شيعة إيران

جماعة الاخوان المسلمين

طهران

على مدار سنوات طوال وطدت الجماعة الإرهابية علاقاتها مع الدول التي ترعى وتدعم فكرتها وهدفها، وعلى رأسهم النظام الإيراني، ومؤخرًا ظهرت دولتي قطر وتركيا على الساحة، لتدعم كل من تلك الدول الفكر الإرهابي وتنظيم الجماعة الإرهابية.

كان أول حجر أساس للتقارب الإخوانى والشيعي في عام 1947، بهدف التقريب بين المسلمين من السنة والشيعة، وروجوا حينها لفكرة أن أهل السنة والشيعة مسلمون تجمعهم كلمة لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه، وهذا أصل العقيدة، والسنة والشيعة فيه سواء وعلى التقاء، أما الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب فيها بينهما.

أفرزت الجماعات الإرهابية اتجاهات متطرفة في المجتمعات الإسلامية نحو التغريب في الفكر والثقافة والحياة الاجتماعية والنزعة الأصولية، إذ يرون أن الأصل هو نقطة البداية ولا يمكن تحقيق هدف الخلافة الإسلامية دون العودة بالمسلمين إلى التنظيم والكفاح السياسي، لاسيما أنه الطريق الأوحد لإعادة إحياء الأصل الإسلامي وبنائه من جديد.

ظن الإيرانيون أنهم يمكنهم تحقيق مصالحهم الخاصة في مصر بعد ثورة يناير، والتي كانوا يعتبرونها نموذجًا جديدًا للثورة الإسلامية، خصوصًا مع تنامى أيديولوجيا الإسلام السياسي، على حساب الهوية الوطنية، ومع صعود الإخوان للحكم.

بعد ثورة يناير حاول الإيرانيون توثيق علاقتهم مع الإخوان بكافة الطرق الممكنة، حتى أنه وصل الأمر خلال حكم الإخوان إلى قيام قاسم سليمانى، قائد فيلق القدس في الحرس الثورى الإيرانى، بعمل زيارة إلى مصر والتقى بالعديد من القيادات الإخوانية، للتقارب بين الإخوان وإيران.

حينما سرق الإخوان حكم مصر وصعدت الجماعة الإرهابية وفاز مرشحهم في انتخابات عام 2012، بدأت الجماعة بخوض سلسلة من المخططات التي تهدف إلى عودة التقارب والعلاقات مع إيران من جديد، مستغلين قمة عدم الانحياز التي عُقدت في أغسطسى 2012، بعد قطيعة العلاقات الرسمية بين مصر وإيران لمدة دامت قرابة الـ 35 سنة، وسط حفاوة إيرانية بالغه بوصول جماعة الإخوان إلى الحكم، وكانت تلك الشرارة التي أغضبت الشعب المصري من التعامل مع شيعة إيران.

الملفت أيضا أن الإخوان حاولوا الاستفادة من خبرات الحرس الثورى الإيرانى وإنشاء مثله في مصر لحماية الرئيس المعزول محمد مرسي، لكنهم تراجعوا وسط سخط شعبى كبير وتنكروا للفكرة تماما.

واستدعى مدحت أبو الدهب، القيادى السلفى، والذي رفض فكرة التحالف بين جماعة الإخوان الإرهابية وإيران، تصريحات لمحمد الجوادى، أحد عناصر الجماعة الإرهابية، على مواقع التواصل الاجتماعي والتي طالب فيها الإخوان بالتقارب مع الشيعة والحوثيين لامتلاك العالم.

وعلق أبوالدهب: "الدعوة للتقارب بين الإخوان والشيعة ظللت أضحك وأقول سبحان الله، وبيقولون عليه محلل سياسى".

واتساقًا مع ذلك صرح الشيخ محمد عبد العزيز، مقرئ مصري، أنه دائمًا ما يحاول الإخوان التحالف مع شيعة ايران والتقارب بينهم لتحقيق مصالح متبادلة، واستعرض أولى محاولات الجماعة للتحالف مع الشيعة في عام 2006 عندما كانت مسيرات الإخوان تهتف بـ"لا إله إلا الله كل مصر حزب الله"، كذا كانوا يقولون لحسن نصر "قم يا صلاح الدين".