محمد يوسف يكتب:

عيدنا في الحديدة

باتت الحديدة قاب قوسين أو أدنى من الحرية، رجال أبطال مغاوير يحيطون بها، يدقون أبوابها، يريدون أن يطهروا أرضها، ويزيلوا رجس الشياطين عنها، في يوم العيد يتطلعون إليها، يرغبون في أن تشارك الأمة عيدها.

لله درهم أولئك الذين يوالون الحق ويتبعون راية خفاقة أقسموا أن يموتوا دونها أو يحققوا النصر.

مع كل خبر يأتي من هناك، من الساحل الغربي لليمن، الذي سيعود بإذن الله سعيداً تحت قيادة الشرعية، أقول لكم، مع كل خبر يصلنا نتخيل أبناءنا، فلذات أكبادنا، وهم يخوضون معركة الشرف والكرامة، وندعو لهم مع كل أحبتهم، ومن أي بلد كانوا، ندعو لهم بالنصر المؤزر، وبالفوز العظيم، فإنهم يدافعون عن أرضهم وعن أهلهم، كل أبناء التحالف، وكل رجالات اليمن، من قوات مقاومة وجيش، كلهم حاضرون بيننا، ونتمنى أن نكون معهم هناك، أن نتشارك وإياهم الحر والعطش، وأن نأخذ منهم بعض ما يملكون من روح إصرار على النصر، نريد أن يكون عيدنا معهم، على مشارف الحديدة أو داخلها، أكتافنا بأكتافهم، وفرحنا بفرحهم، لا نريد أن نكون بعيدين، حتى لا نخجل من أنفسنا، فنحن ننعم بين جنبات بيوتنا وأحبتنا من حولنا، وهم هناك يحمون ظهورنا من طامع توهم ذات يوم أنه قادر على اقتطاع أرضنا، وزرع نبت إبليس فيها، هؤلاء رجالنا، ونحن كلنا رجال أولي أمرنا، نقطع اليد التي تريد شراً بنا، ونحارب إبليس وكل شياطينه ولا نسمح لهم بأن يتمكنوا من بقعة في بلادنا.

سنضيف إلى العيد عيداً بإذن الله، وسنفطر مع أهل الحديدة، وبعدها ستكون صنعاء هي الوجهة للذين لن يتوقفوا قبل أن ينجزوا المهمة، وقد فعلوا خيراً من ألقوا سلاحهم وهربوا من أرض المعركة من الحوثيين، وليت درس الحديدة يكون كافياً ليتعلموا منه، ويتركوا صنعاء لأهلها، ولحكومتها الشرعية ورئيسها، فإن فعلوا ذلك كان خيراً لهم، وإن كابروا وعاندوا وركبوا رؤوسهم جرى عليهم ما جرى على الذين ذاقوا الهزيمة في الدريهمي والحديدة وغيرها من أراضي اليمن.

تحية لأبناء زايد، الرجال الذين نفخر بهم وببطولاتهم، وندعو للذين فارقونا، لشهدائنا، ونحن في آخر أيام شهر رمضان المبارك، ندعو لهم أن يكونوا مع الأبرار والصالحين، وندعو لرئيسنا وذخرنا خليفة بن زايد بالصحة، ولقائدينا محمد بن راشد ومحمد بن زايد بالعزة والنصر والثبات.

وعيدكم مبارك