مصطفى الباكري يكتب لـ(اليوم الثامن):
لا تقاتل من أجل الجبناء !!
لماذا طالت الحرب في اليمن ؟!! ، سبع سنوات تكفي لايضاح الجبن والخنوع لدى اليمنيين في المناطق الشمالية الخاضعة لسلطة الانقلابيين ، وعجز الشرعية القديمة وبانتظار النسخة الحديثة عن التقدم في مأرب رغم كل الدعم الهائل الذي يقدمه التحالف مادياً ومعنوياً واستراتيجياً ، لا فائدة من كل ذلك ما دام الشماليون خانعين لسيادة الكهنوت السلالي ، ولا جدوى من الحرب عن أمثال هؤلاء !! .
في التاريخ اليمني الحديث قصة شهيرة عن الشهيد أحمد بن يحيى الثلايا ، قال بعد أن حكمت عليه المحكمة بالإعدام : أنا لا يهمني الإعدام أبداً، ولست خائفاً منه بتاتاً، وأنا ما ثُرت إلا من أجل الشعب اليمني !! .
فنادى الامام أهالي تعز ، وطلب منه أن يدعوهم الى ثورته ، لكنهم خذلوه ، ودعوا عليه بالموت ، فقال جملته الشهيرة : قبح الله شعبا أردت لهم الحياة ، وأرادوا لي الموت !!.
وجعندما تم القبض على الثائر الشهير جيفارا في مخبأه بعد ما أبلغ عنه راعي أغنام !! ،، سأل أحد الصحفيين ذلك الراعي : لماذا أبلغت عن رجل قضى حياته في الدفاع عنكم وعن حقوقكم؟ ،، فأجاب الراعي : "كانت حروبه مع العدو تخيف أغنامي!!" .
وبعد مقاومة (محمد كريم) في مصر للحملة الفرنسية بقيادة نابليون تم القبض على محمد كريم ، والحكم عليه بالإعدام، إلا أن نابليون أرسل إليه وأحضره وقال له : "يؤسفني أن أعدم رجلا دافع عن بلاده بجرأتك ولا أريد أن يذكرني التاريخ بأنني أعدم أبطالا يدافعون عن أوطانهم ، لذلك عفوت عنك مقابل عشرة آلاف قطعة من الذهب تعويضاً عن من قتل من جنودي" . فقال له محمد كريم: "ليس معي ما يكفي .من المال، ولكن لي دين عند التجار بأكثر من مائة ألف قطعة من الذهب" فقال له نابليون:" سأسمح لك بمهلة لتحصيل أموالك"، فما كان من كريم إلا أن ذهب الى السوق وهو مقيد في أغلال، ومحاط بجنود المحتل الفرنسي، وكان عنده الأمل فيمن ضحّى من أجلهم من أبناء وطنه، فلم يستجب تاجر واحد، بل اتهموه أنه كان سبباً في دمار الاسكندرية، وسبباً في تدهور الأحوال الاقتصادية!!. ،،، فعاد إلى نابليون مستغرباً ومخذولاً، فقال له نابليون: "ليس أمامي إلا إعدامك.. ليس لأنك قاومتنا، وقتلت جنودنا، ولكن لأنك دافعت بحياتك مقابل أناس جبناء، تشغلهم تجارتهم عن حرية الأوطان" .
ويقول محمد رشيد رضا حول هذا المعنى
: "الثائر لأجل مجتمع جاهل ومتخلف ، مثل شخص أشعل النار بجسده كي يضيء الطريق لشخص أعمى" ،، والخلاصة: "لا تقاتل من أجل الجبناء" ، والرحمة على شهداء الجنوب الذين قضوا حتفهم يدافعون عن جغرافيا وجبناء الشمال .



