الاقتصاد

أفضل من 5.2 في يونيو الماضي..

"النقد الدولي": 4.4 في المئة توقعات الانكماش العالمي في 2020

الوقت الأربعاء 14 أكتوبر 2020 11:53 ص
"النقد الدولي": 4.4 في المئة توقعات الانكماش العالمي في 2020

اليوم الثامن صندوق النقد الدولي يخفّف توقعات الانكماش العالمي بفضل انتعاش الاقتصاد الصيني

اليوم الثامن واشنطن

خففت طفرة النمو التي تحققها القطاعات الاقتصادية في الصين من النظرة القاتمة التي كان يتوقعها صندوق النقد الدولي للاقتصاد العالمي حيث يشهد ثاني أكبر اقتصاد عالمي حركية تجارية كبيرة ما ساهم في تخفيف توقعات الانكماش.

 وقال صندوق النقد الدولي الثلاثاء إن توقعات الاقتصاد العالمي صارت “أقل قتامة بعض الشيء” مع انتعاش الدول الغنية والصين بوتيرة أسرع مما كان متوقعا بعد إجراءات الإغلاق المرتبطة بفايروس كورونا، لكنه لفت إلى أن التوقعات لكثير من الأسواق الناشئة تزداد سوءا.

وفي أحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق انكماشا عالميا بنسبة 4.4 في المئة في 2020، وهي نسبة أفضل من 5.2 في المئة تنبأ بها في يونيو عندما بلغ توقف الأنشطة أوجه. وقال الصندوق إنها تظل أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي.

وقال صندوق النقد إن الاقتصاد العالمي سيعود إلى نمو نسبته 5.2 في المئة في 2021، لكن الانتعاش سيكون أبطأ قليلا مما كان متوقعا في يونيو، لأسباب منها التحديات البالغة التي تواجه العديد من الأسواق الناشئة وتباطؤ زخم استئناف الأنشطة في ظل تفشي الفايروس.

وقالت جيتا جوبيناث كبيرة الاقتصاديين بصندوق النقد إن الدعم المالي البالغ نحو 12 تريليون دولار والتيسير النقدي غير المسبوق من الحكومات والبنوك المركزية ساعدا في تخفيف الضرر، لكن نشاط التوظيف مازال دون مستويات ما قبل الجائحة، والأكثر تضررا هم العمال منخفضو الدخل والشبان والنساء.

وقالت جوبيناث في تدوينة “يزداد الفقراء فقرا، إذ من المتوقع وقوع قرابة 90 مليون شخص في براثن العوز الشديد هذا العام.. من المرجح أن تكون رحلة الخروج من هذه الكارثة طويلة ومتقطعة وشديدة الضبابية. من الضروري عدم وقف الدعم المالي والنقدي قبل الوقت المناسب لذلك”.

وقال الصندوق إن الولايات المتحدة ستشهد انكماشا للناتج المحلي الإجمالي سيبلغ 4.3 بالمئة في 2020، وهو أقل وطأة بكثير من انكماش 8 في المئة كان متوقعا في يونيو.

لكن وفق تصور لا يفترض أي مساعدات اتحادية إضافية فوق 3 تريليونات دولار التي أقرها الكونغرس في مارس، سيكون الانتعاش الأميركي في 2021 أبطأ بعض الشيء عند 3.1 في المئة.

ومن المتوقع انكماش اقتصاد منطقة اليورو 8.3 في المئة في 2020، وهو أفضل من انكماش 10.2 في المئة الذي كان متوقعا في يونيو، لكن نسب التفاوت بين دول الاتحاد كبيرة.

فمن المتوقع أن تشهد القوة التصديرية لألمانيا انكماشا في حدود 6 في المئة في 2020، بينما من المتوقع انكماش الاقتصاد الإسباني الأكثر اعتمادا على السياحة 12.8 في المئة. وقال الصندوق إن منطقة اليورو ستعود لتحقيق نمو بـ5.2 في المئة في 2021.

وقال الصندوق إن الصين، التي شهدت استئنافا للأنشطة وانتعاشا قويا ومبكرا من الجائحة، ستكون الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي يشهد نموا في 2020 بنسبة تبلغ 1.9 في المئة، وهي ضعفا النسبة المتوقعة في يونيو تقريبا، وأن يحقق نموا يناهز 8.2 في المئة في 2021، وهي أعلى وتيرة في نحو عشر سنوات.

واستأنفت الصين أغلب أنشطة اقتصادها في أبريل الماضي وشهدت قوة في الطلب على صادراتها من الإمدادات الطبية والمنتجات التكنولوجية اللازمة لتيسير العمل عن بعد.

لكن الأسواق الناشئة بخلاف الصين ستشهد في 2020 انكماشا بـ5.7 في المئة، وهي نسبة أسوأ من الخمسة في المئة المتوقعة في يونيو. وقال صندوق النقد إن الفايروس يواصل انتشاره في دول كبيرة مثل الهند وإندونيسيا، وهي بلدان تعتمد اقتصاداتها بشكل أكبر بكثير على قطاعات شديدة التضرر مثل السياحة والسلع الأساسية وكذلك على التحويلات ومصادر أخرى للتمويل الخارجي.

وحذر الصندوق من أن “الجرح” الاقتصادي الناجم عن فقد الوظائف وإفلاس الشركات ومشاكل الديون وتراجع النشاط التعليمي سيقوّض النمو العالمي على المدى المتوسط بعد 2021 إلى نحو 3.5 في المئة، إذ من المتوقع بلوغ فاقد الناتج التراكمي 28 تريليون دولار في الفترة من 2020 إلى 2025 مقارنة مع مسارات النمو قبل الجائحة.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة