أنشطة وقضايا

دراسة..

الأظفار.. مرآة الحالة الصحية

حالة الأظفار الصحية

وكالات

تعتبر الأظفار جزءاً من الجلد، وأحد الأجزاء الطرفية للجسم، وتتكون الطبقة الخارجية لها في الأساس من بروتين الكيراتين، وهذا البروتين يوجد في الجلد والشعر، غير أن الأظفار لا تحتوي سوى على أقل من 20% ماء من وزنها، إضافة إلى نسبة من الأملاح المعدنية، ما يجعلها أكثر صلابة وبالتالي تستطيع حماية الأعصاب والأوعية الدموية والعظام التحتية.

للأظفار خمسة أجزاء، هي صفيحة الظفر، أو الصحن، وهو الجزء المرئي من أظفار اليدين والقدمين، فراش الظفر وهو الجلد الذي يقع تحت صفيحة الظفر، ومنبت الظفر وهو الجزء المخفي من الظفر، أو المنطقة تحت البشرة، وهليل الظفر، وهو جزء من منبت الظفر ويكون موجوداً في قاعدة الظفر، وأخيراً، البشرة وهي النسيج المتداخل مع الصفيحة، ويحف بقاعدة الظفر، ويتجدد الظفر بالكامل في فترة من 4 إلى 6 أشهر، حيث ينمو بمعدل 0.1 ملليمتر في اليوم، ومن الممكن أن تستغرق أظفار القدم عاماً بأكمله حتى تجدد نفسها، وكل هذا يعتمد على السن، والفصل المناخي، والنشاط، والعوامل الوراثية، وتدل الأظفار على مؤشرات كثيرة للشخص، وفي هذا الموضوع سوف نقدم حالات الأظفار المختلفة، وما تدل عليه هذه الحالات من مشاكل، وأمراض، ومضاعفات.

طريقة للتشخيص

يعتبر كثير من الأطباء أن الأظفار هي المرآة التي تعكس الصحة العامة للأشخاص، وهم يستندون إلى أن كثيرا من الأمراض يمكن الكشف عنها وتشخيصها بمجرد النظر إلى الأظفار، ولذلك فإن إحدى خطوات التشخيص التي يجريها الطبيب هي فحص الأظفار، ومنذ قديم الأزل فاقت الأهمية الجمالية للأظفار أهميتها الطبية، واهتم صناع الموضة بها، ويمثل الاعتناء بصحة الأظفار جزءاً أصيلاً من العناية بالحالة الصحية، وأولها التغذية الجيدة، فسوء التغذية يؤدي إلى ضعف عام في الصحة ومنها الأظفار، ويمكن أن يكون أي تغير في لون الأظفار أو ظهور تورم يصيبها مؤشراً على مشكلة صحية كبيرة، وللظفر السليم مواصفات عامة، حيث يكون ناعم الملمس، ومستديراً استدارة طفيفة وصلباً، كما لا توجد فيه حواف، أو أخاديد، ويكون الظفر ذا لون واحد، كما يكون خالياً من البقع، وينبغي الانتباه إلى حدوث أي تغير في الظفر من حيث اللون والشكل، ويحذر الأطباء من التعامل بإهمال مع أي تطور يصيب لون وشكل الأظفار، خاصة إذا استمر هذا التغيير بضعة أيام، لأن هذه التغييرات يمكن أن تشير إلى أمراض خطيرة، والتعامل معها يمكن أن يجنب الكثير من الآلام والمعاناة، وهناك عدد من الأعراض التي يمكن أن تشير للإصابة ببعض الأمراض، وظهور حالة الحفر على الأظفار يعتبر من أبرز العلامات على حدوث مرض الصدفية، نتيجة أن الأظفار هي المكان الأول الذي تظهر فيه حالة الالتهاب والإصابة بالصدفية، وبحسب الأخصائيين فإن الصدفية يعتمد في تشخيصه على الأظفار، وإضافة إلى الحفر يمكن أن تظهر في منطقة هليل الظفر بعض النقاط الحمراء.

المجوفة والمنحنية

يمكن أن تكون الأظفار في حالة مجوفة، لدرجة أنه يمكن أن تستقر قطرة الماء في داخلها، ويفسر الأطباء حدوث هذا الوضع بسبب تقدم العمر، أو المعاناة من فقر الدم، ويشير بعض الأطباء إلي أنه ليس كل حالات الأنيميا تسبب ظاهرة الأظفار المجوفة، وإنما يمكن أن تكون بسبب مشكلة في الغدة الدرقية، وإن كان هذا السبب أقل شيوعاً، وعندما تكون الأظفار منحنية الشكل بصورة كبيرة وتصل إلى أن تكون ذات شكل محدب، فإن هذا يمكن أن يكون بسبب وراثي لدى الأشخاص الأصحاء، ويمكن أن يعد هذا المظهر للأظفار دليلاً على التهابات الرئة، أو مشكلة في القلب، لأن الأظفار تعتمد في شكلها الصحي على تدفق الدم لها، وبطبيعة الحال فإن هذه الأمراض تؤثر في حركة الدم، ويمكن أن يظهر هلال على الظفر يملأ أكثر من نصفه، وهذه الحالة تشير إلى الإصابة بمرض الكبد، أو فشل القلب الاحتقاني، أو مرض السكري، ويسمى الظفر في هذه الحالة بأظفر تيري، كذلك عندما تظهر على الأظفار أخاديد أفقية عميقة محفورة فيها وهي تسمى خطوط بيو، ويعتبرها الأخصائيون من علامات الإصابة بالتوتر، والإجهاد الشديدين، ويقوم الطبيب بمعرفة وقت تعرض المريض للإصابة بالتوتر والإجهاد من خلال قياس المسافة بين العلامة على الظفر وحافة البشرة، وتبدأ الأظفار بالنمو بشكل طبيعي بعد انتهاء أسباب التوتر والإجهاد، ويمكن أن يشير انفصال الظفر إلى وجود نشاط زائد في الغدة الدرقية، خاصة عندما يحدث الانفصال فجأة، وفي أكثر من ظفر، كما يمكن أن يكون بسبب مرض الصدفية.

دلالة الخطوط

يشير ظهور خط مي على الظفر وهو معروف طبياً بهذا الاسم، ويكون سميكاً وأبيض اللون وأفقياً، إلى التسمم بالزرنيخ أو بالثاليوم، كما يمكن أن يكون علامة على الإصابة بقصور القلب، أو الملاريا، أو الجذام، ويساعد خط مي على معرفة توقيت بداية الإصابة بالتسمم أو المرض، حيث يدل اقتراب الخط أو البقعة من أسفل الظفر على حداثة المرض، وعندما يظهر خطان أفقيان دقيقان ذوا لون أبيض، فيمكن أن يكون دلالة على خطوط ميوهرك، وهذه الخطوط تكون في مرقد الأنسجة أسفل الظفر، وهي لا تتحرك أو تختفي بنمو الظفر، وتدل على انخفاض نسبة الزلال في الدم عن المستوي الطبيعي، وهذه الحالة تنتج عن عدد من الأمراض الحادة، مثل قصور القلب، وتليف الكبد، وسوء التغذية، ويمكن التفريق بين خط مي وخطوط ميوهرك بالضغط على الخط الأبيض فإذا تحول إلى لون الظفر إلى القرمزي فهذه خطوط ميوهوك، ويعد تلون الأظفار بألوان أخرى أمراً كثير الحدوث، خصوصاً لأصحاب البشرة الملونة، غير أن ظهور خطوط رأسية بنية وسوداء على الأظفار، يمكن أن يكون وراءه نشاط للخلايا المنتجة للأصباغ في الأظفار، كما أن هذه الخطوط يمكن أن تعود إلى تناول أدوية معينة كالمضادات الحيوية، وأدوية ضغط الدم، وكذلك الحمل، ويشير أطباء الأمراض الجلدية إلى أن هذه الخطوط في نسبة ضئيلة منها تعتبر سرطان جلد ينمو في الأظفار، خاصة على إصبعي الإبهام والسبابة، ولذا يجب مراجعة الطبيب إذا بدأ التصبغ بالظهور علي الجلد المحيط بالظفر، ويمكن أن يتسبب مرض الصدفية باصفرار الأظفار، وربما يعود الاصفرار إلى عدوى فطرية خاصة في أظفار القدمين، غير أن هناك حالة تعتبر الأخطر وإن كانت أقل شيوعاً، وهي متلازمة الأظفار الصفراء، حيث ينمو الظفر أكثر سمكا لفترة طويلة، ما يؤدي إلى ظهور مسحة صفراء على الظفر، وتعود هذه المتلازمة في الأغلب إلى أمراض الجهاز التنفسي، أو الأمراض الليمفاوية، وهي تحدث في الأغلب عند المسنين.

قضم الأظفار

يعتاد بعض الأشخاص على قضم الأظفار بأسنانهم، ما يؤدي إلى تآكل الأظفار، وهذه العادة تستمر معهم من مرحلة الطفولة، وغالباً ما يفسر الأطباء هذه الحالة بالإصابة بحالة من التوتر الزائد، ويمكن أن ترتبط هذه العادة بالإصابة بالوسواس القهري، وتحتاج هذه العادة بالنسبة للأطفال إلى مزيد من العطف والحنان، مع التظاهر بعدم الاهتمام إذا قام بقضم أظفاره، وبالنسبة للكبار فيفيد كثيراً العلاج السلوكي، إضافة إلى مضادات القلق التي يصفها الطبيب المعالج، وعامة لا ينبغي القلق عند ظهور بعض هذه العلامات على الأظفار، وذلك لأنها ليست أولى علامات المرض، وإنما تتم الاستفادة منها في سياق الحالة العامة والتاريخ المرضي وعوامل الخطورة، ويبقى أن أخصائي الأمراض الجلدية هو المختص بتقديم النصيحة في حالة ظهور أي عرض يصيب بالقلق.

حقائق

توجد بعض الحقائق الثابتة عن نمو الأظافر، ومنها أن صفيحة الأظافر تتكوّن من نفس الخلايا التي يتكوّن منها الشعر وهي الكيراتين، غير أن خلايا الأظافر خلايا ميتة أي أنها لا تحتاج إلى الأكسجين، وبطانة الظفر والبشرة تتكوّن من الخلايا الحية، وهي التي تحتاج إلي الأكسجين والفيتامينات والمعادن، وتستمر أظفار البالغين بالنمو بشكل مستمر لكن ببطء، وأظافر أصابع اليدين أسرع نمواً من أظفار أصابع القدمين، حيث يستغرق نمو ظفر كامل من أصابع اليد من 4 إلى 6 أشهر، في حين أن ظفر أصابع القدم يمكن أن يستمر نموه حتى 12 شهراً، ونمو الأظافر في الصيف والجو الدافئ أسرع من الشتاء والجو البارد، وكذلك في النهار أسرع من الليل، وأيضاً فإن نمو أظافر الرجال أسرع من النساء، والأظافر التي يتم تقليمها بشكل مستمر تكون أسرع في النمو من التي تترك فترة دون تقليم، كما أن نمو الأظافر أسرع عند صغار السن، ويزداد معدل نمو الأظافر في فترة الحمل، ويتباطأ نمو الأظافر مع التقدّم في العمر بدرجة أكبر، كما تصبح هشّة وسميكة وذات منظر كئيب.

أنَا وَحْدِي أُنَادِي اللَّيْلَ لَا يَسْمَعُ


قرار إماراتي بالانسحاب من أوبك يعيد رسم توازنات الطاقة العالمية


تقرير: إيران بين هدوء الخارج وتصاعد الضغوط من الداخل الشعبي


فعاليات ثقافية بمراكش تدعم القراءة وتنفتح على الأجيال الجديدة