الرياضة
مع روما الليلة..
إصابة مشجع ليفربول تلقي بظلالها على المواجهة
رغم تمسك روما وجماهيره بالأمل والتركيز الكامل سعيا لتحقيق مفاجأة جديدة
رغم تمسك روما وجماهيره بالأمل والتركيز الكامل سعيا لتحقيق مفاجأة جديدة بقلب الموازين أمام ليفربول وانتزاع بطاقة التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، يبدو الحال مختلفا لدى رئيس روما الذي يتجه تركيزه لشأن آخر.
وكان ليفربول تغلب على روما 5/2 على ملعب «أنفيلد» في ذهاب قبل النهائي، ويتطلع الفريق الإيطالي إلى تحقيق المفاجأة اليوم عندما يلتقي الفريقان إيابا في روما.
ويستمد روما الحماس من المفاجأة التي فجرها بالإطاحة ببرشلونة من دور الثمانية حيث فاز 3/صفر إيابا بعدما خسر 1/4 في الذهاب ليتأهل بقاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين. وأنعش روما آماله شيئا ما من خلال الهدفين المتأخرين اللذين سجلهما في شباك ليفربول في الذهاب، لكن أمرا آخر يلقي بظلاله على أجواء المنافسة الشرسة المرتقبة، وهو الإجراءات الصارمة للتصدي لأي أحداث عنف تثيرها الجماهير. فقد أبدى جيمس بالوتا رئيس نادي روما اهتماما بنتيجة المباراة، أقل من اهتمامه بحالة مشجع ليفربول الذي يعاني من إصابات خطيرة إثر أحداث عنف سبقت مباراة الذهاب يوم الثلاثاء الماضي. وكان مشجع أيرلندي يدعى شون كوكس (53 عاما) تعرض لإصابات خطيرة في الرأس وسط اشتباكات اندلعت خارج استاد «أنفيلد»، ولا يزال يرقد في المستشفى.
وقال بالوتا في تعليقه على الأحداث التي شهدت توجيه اتهامات ضد اثنين من مشجعي روما: «ما أود التحدث بشأنه هو أن هذه المباريات مهمة للغاية ولكنها ليست قضية حياة أو موت».
وأضاف: «ما جرى في ليفربول مسألة حياة أو موت وله تأثير على عائلة كوكس. أنا حقا لا أعتني بنتيجة المباراة. وإنما هو أمر مخيب للآمال أن يلقى باللوم على مدينة روما ونادي روما بسبب أفراد يفعلون حماقات».
وواصل رجل الأعمال الأمريكي، الذي استحوذ على نادي روما في 2011، حديثه بشأن العنف، مذكرا بكيفية تعامل إيطاليا مع سلسلة التفجيرات التي نفذتها عصابات المافيا في أوائل التسعينات. وقال: «أتذكر الملايين من الإيطاليين، قاموا بمسيرات في جميع أنحاء البلاد ضد العناصر الإجرامية وهتفوا قائلين: أنتم تدمرون تاريخنا».
وحث بالوتا الجماهير والسلطات بتوحيد الجهود للتصدي للعنف في كرة القدم، وهي رسالة رددها مونشي مدير الكرة بروما والمدرب يوزيبيو دي فرانشيسكو وكذلك نجم الفريق المعتزل فرانشيسكو توتي. وشهدت العاصمة الإيطالية أمس إجراءات أمنية مشددة مع تجمع الألاف في الحفل التقليدي الذي تنظمه النقابات العمالية الإيطالية في «بيازا سان جوفاني»، في الأول من مايو/ايار كل عام. وشاركت الشرطة الإنكليزية ومسؤولون من ليفربول في عملية التخطيط لتأمين وصول نحو خمسة آلاف من مشجعي ليفربول يصلون إلى استاد المباراة عبر المطار ثم القطار.
وفرضت السلطات حظرا على بيع المشروبات الكحولية حول الاستاد الأولمبي وكذلك في منطقة وسط المدينة. وقالت فيرجينيا رادغي عمدة روما وجو أندرسون عمدة ليفربول في بيان مشترك: «أفضل نتيجة يمكن أن تتحقق يوم الأربعاء هي الدعم والاحتفال بالفريقين في أمسية آمنة خالية من العنف».»
واكتسب لاعبو روما دفعة معنوية وثقة من خلال الفوز الكبير الذي حققه على كييفو 4/1 السبت الماضي ضمن الدوري الإيطالي، رغم طرد خوان خيسوس من الفريق. وسجل النجم إدين دجيكو ثنائية وتكفل بالهدفين الآخرين باتريك شيك وستيفان الشعراوي.
وقال المدرب دي فرانشيسكو، الذي يفتقد في مباراة اليوم جهود كيفن ستروتمان ودييغو بيروتي: «في البداية، يجب أن نعيد شحن طاقاتنا ذهنيا وبدنيا، كي نخوض المباراة بأفضل حالة ونقدم كل ما لدينا.» وأضاف: «علينا التحلي بالثقة في قدرتنا على قلب الموازين لصالحنا. لقد استعرضنا ما يمكننا القيام به من قبل، وسنحاول تكرار ذلك.»