أنشطة وقضايا

بطاقات اليانصيب..

ألعاب الحظ المحرمة شرعا تغوي الأتراك

آلاف الأتراك يتهافتون على أشهر مركز لبيع بطاقات اليانصيب

أنقرة

على غرار كلّ سنة، يتقاطر الآلاف من الأتراك إلى أشهر مركز لبيع بطاقات اليانصيب في إسطنبول، يسود اعتقاد منذ عقود بأنه يرفع حظّ زبائنه في كسب الجائزة.
افتتح هذا المتجر قبل تسعين عاما، وهو يبيع بطاقات اليانصيب الوطني "ميلي بيانغو"، ويقصده الكثيرون من الطامحين إلى تغيير مجرى حياتهم في هذا البلد الذي يعاني اقتصاده من بعض الاضطراب.
وهو يواصل عمله وجذب آلاف يظنّون أن حظّهم فيه سيكون أعلى من غيره من متاجر اليانصيب، ويلتقطون الصور عند بابه غير آبهين بالرفض المتزايد في المجتمع لألعاب الحظّ لاعتبارها من فروع الميسر.
يقع متجر "نعمت أبله" على مقربة من مسجد "ياني جامع" (المسجد الجديد) أبهى المساجد العثمانية في إسطنبول، وينتشر حوله عشرات الحراس لتنظيم صفوف الانتظار الطويلة الممتدة على مئات الأمتار.
وينتظر بعض الزبائن ثلاث ساعات أو أربع من دون كلل للحصول على بطاقة.
ويقول أحد زبائنه كمال "أنا أشتري بطاقات اليانصيب من هنا منذ خمسين عاما، رغم أني لم أربح شيئا…حتى الآن".
ويحمل المتجر اسم مؤسسته ملك نعمت أودين وهي سيدة أعمال كبيرة هيمنت لمدة نصف قرن على عالم ألعاب الحظ منذ العام 1928.
وبعد وفاتها في العام 1978، تحوّل المتجر إلى ابن شقيقها، وظلّ عمله آخذا بالنمو.
ويقول هذا الرجل البالغ عمره 64 عاما "نبيع عددا متزايدا من البطاقات سنويا، لقد بعنا ثلاثة ملايين بطاقة العام الماضي، أي عُشر ما يباع في عموم تركيا"
وتبلغ قيمة الجائزة الكبرى سبعين مليون ليرة تركية (11 مليون و500 ألف يورو)، أما ثمن البطاقة فهو سبعون ليرة، وهو مبلغ كبير نسبيا، وللقارنة فإن ثمن رغيف الخبر ليرتان.
ولذا يتاح لغير القادرين على شراء بطاقة كاملة أن يشتروا نصف بطاقة أو ربعها.
في الأيام الماضية، بدأت طوابير الانتظار أمام المتجر تتشكّل منذ السادسة صباحا، ويتواصل البيع حتى الحادية عشرة ليلا.
ويحاول عدد من الباعة الجوالين إقناع المنتظرين بالخروج من الصف وشراء بطاقات منهم، قائلين "البطاقات نفسها، من دون انتظار".
لكن الزبائن لا يأبهون كثيراً بهذه العروض بل يفضّلون الانتظار للحصول على بطاقة من المتجر الذي يذيع صيته في تركيا على أنه الأوفر حظا.

ويعود الفضل في ذلك إلى مؤسسته، فهي كانت تقصد كل من يربح الجوائز من بين زبائنها، في زيارة يرافقها فيها صحافيون.
ومع أن المتجر لم يبع بطاقة رابحة منذ العام 2009، لكن الصورة عنه في الأذهان ما زالت هي هي.
تدرّ ألعاب اليانصيب على الدولة التركية مليارا و400 مليون ليرة سنويا (230 مليون يورو)، لكن الإقبال الكبير عليها لا يروق للكلّ في هذا البلد ذي الغالبية المسلمة، ولاسيما مع تصاعد نبرة الخطاب المحافظ في السنوات الماضية.
فقد أصدرت السلطات الدينية العام الماضي فتوى بتحريم اليانصيب، على غرار كلّ ألعاب الميسر.
ومع أن ملك نعمت أوزدن عُرفت بأنها امرأة متديّنة أدت فريضة الحجّ مرّات عدة، لكن إرثها ليس مقبولا لدى المتديّنين.
ومن المؤشرات على هذا التوجّه لافتة يرفعها بائع ورد في الجوار كتب عليها "لا تسألوني أين يقع متجر نعمت أبله، ألعاب اليانصيب حرام".
ويقول بائع الورد قدير سمبل "أشاهد أشخاصا يخرجون من المسجد ويتّجهون مباشرة للمتجر..لو كان الأمر بيدي لمنعت هذه الألعاب".

زعيمة المعارضة الإيرانية: نظام طهران يعيش مأزقاً داخلياً بعد الانتفاضة الأخيرة


تقرير: تحرك إماراتي سعودي قطري ينجح في احتواء التصعيد الأمريكي الإيراني


الراب المغربي يدخل مرحلة جديدة مع مشروع STORMY الموسيقي المرتقب


مسرح العرائس بالمغرب يواجه تحديات النصوص الدرامية الموجهة للأطفال