تحليلات
التغلغل الإسرائيلي بالدول العربية..
البحرين أولى الدول العربية الرافضة لقرار أمريكا بالشأن السوري
الجولان السورية هي بداية تشكل الحضارات في سوريا
أعربت وزارة خارجية البحرين في شهر مارس 2019، عن أسفها لإعلان الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية، في خطوة من شأنها تعطيل الجهود الهادفة للتوصل لسلام دائم ومستقر في منطقة الشرق الأوسط.
وفي بيان نشره موقع "مباشر"السعودي لوزارة البحرين، أكدت فيه موقفها الثابت باعتبار هضبة الجولان أراضي عربية سورية محتلة من قبل إسرائيل في يونيو 1967، وهو ما تؤكد عليه قرارات مجلس الأمن الدولي.
وطالبت وزارة خارجية البحرين، بضرورة تضافر كافة الجهود من أجل إنهاء احتلال إسرائيل لهضبة الجولان السورية والانسحاب من كافة الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، وذلك لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في المنطقة.
وفي نفس السياق عبر الكاتب خالد رستم عن القضية السورية تحت عنوان"عروبة الجولان لايلغيها قرار ترامب" في مقاله نشرتها وسيلة إعلامية خليجية"العين الإخبارية"
وصف قرار ترامب بأنه إهانه للمجتمع الدولي قائلا"وفي هذا السياق يعكس القرار الأمريكي الذي اتخذه ترامب بخصوص الجولان السوري أعلى درجات الازدراء للشرعية الدولية، إهانة للمجتمع الدولي، حيث طغى على مكانة هيئة الأمم المتحدة ومصداقيتها من خلال انتهاكه قرارات المنظمة الدولية، خاصة القرار 497 لعام 1981 التي أيدت بموجبه الوضع القانوني للجولان، ورفضت قرار الضم لكيان الاحتلال الإسرائيلي واعتبرته باطلاً ولا أثر له قانونياً"
مؤكدا: ويأتي التوقيع على وثيقة الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان عشية المؤتمر السنوي لمنظمة "إيباك"، أو ما يسمى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، أو ما يعرف باللوبي الصهيوني صاحب النفوذ الكبير في الولايات المتحدة. وقد وجهت الدعوة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لحضوره، وأن يكون في حفل توقيع ترامب على اعترافه بضم الجولان إلى كيانه، وبهذه المناسبة فإن ترامب يحتاج إلى دعم هذا اللوبي للتغلب على محاولات عزله داخلياً، وضمان فوزه بولاية رئاسية ثانية عام 2020، مقابل خدمة نتنياهو في مواجهة اتهامات الفساد الموجهة له من القضاء"
موضحا حديثه بمقاله نشرتها"العين الإخبارية"ما أقدم عليه ترامب من شأنه أن يشعل الشرق الأوسط من جديد باتخاذه هذا القرار المخالف للقانون الدولي، فبعد خمسة عشر شهراً على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فهو يسلم بالطريقة نفسها واحدة من أغلى أمنيات نتنياهو له على طبق من ذهب، وموقفه الجديد يُفرغ عملية السلام أصلاً من أية مفاوضات ذات مضمون؛ لأنه لا معنى لمفاوضات بدون الجولان، كما أنه لا أهمية لأية مفاوضات بدون القدس، ولذا فإنه يدمر فرص السلام ويفي بجميع طلبات حلفائه دون اهتمام بالقانون الدولي، ويتخذ قراره دون أن يعلم ما يخبئه المستقبل حيال اعترافه الذي أوضح أنه لم يفعلها أي رئيس قبله، كل هذا في الوقت الذي يقدم حجة أمن إسرائيل قبل كل شيء لتبرير الاستخفاف بالحدود الدولية المرسومة منذ عام 1923 وقبل قيام الكيان الصهيوني"
وأختتم :بالأساس فإن الولايات المتحدة لا تمتلك أي حق بالبت بمصير الجولان السوري أو أي أرض سورية أخرى ولا البت بمستقبل الشعب السوري، وترامب ليس مخولاً لأن يصدر مثل هذا القرار الذي يشكل تهديداً سافراً على الحقوق العربية، وما عمد إليه يدمر القانون الدولي الذي يحمي سكان الجولان ويفتح كثيراً من الثغرات في جدار الشرعية الدولية بتجاوزه كل القرارات المتعلقة بالجولان، بل يشجع دولاً أخرى محتلة على تصعيد ضم الأراضي وإنشاء المستوطنات ونهب الموارد، حتى أردوغان في هذا الموقف أيضاً أكثرَ من هذيان تصريحاته باعتراف واشنطن بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، ملمحاً إلى ما يشبه ذلك الاعتراف في لواء إسكندرون السليب وبعض الأجزاء في الشمال السوري لتظل تحت هيمنته وسيطرته لكن أوهامه، إلى جانب تصريحات ترامب من قرارات بائدة ستظل حبراً على ورق، على اعتبار أن الاستيلاء على أراضي الغير هو أمر مرفوض ولن يكتب له البقاء مهما طال الزمن.