تحليلات

ترجمات..

لا للتخلي عن عرب إسرائيل.. وهدايا موسكو ليست مجانية

لماذا ذهب نتنياهو إلى موسكو

محمد فوزي

اعتبر الكاتب "رون بن يشاي" أن الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" إلى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين تحمل دلالات كبيرة، لاسيما وأنها تتزامن مع بدء الانتخاباتŽ الإسرائيلية، وانشغال نتنياهو وحزبه بالتحضير لها في ظل المنافسة الشرسة مع حزب "كاحول لافان".

 واعتبر الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الشأن الإيراني سيكون على رأس أولويات المباحثات التي تجمع الطرفين، حيث إن الموضوع الأكثر أهمية الذي سيطرحه نتنياهو في اجتماعه بموسكو هو حقيقة أن الإيرانيين يواصلون جهودهم لإقامة بنية تحتية عسكرية في سوريا تسمح لهم بفتح جبهة ضد إسرائيل.

ولفت الكاتب إلى أن هناك موضوعًا آخر مطروحًا على جدول أعمال الاجتماع، وهو الموافقة على تطوير التنسيق الأمني بين سلاحَي الجو الإسرائيلي والروسي في الأجواء السورية؛ بهدف منع وقوع أخطاء وحوادث غير مرغوب فيها، مثل إسقاط طائرة الاستخبارات الروسية الصيف الماضي.

روسيا لا تُلقي بالهدايا مجانًا

تناول الكاتب والمحلل "يوسي ميلمان" قضية مساعدة روسيا لإسرائيل في استعادة رفات الجندي الإسرائيلي المفقود في سوريا منذ العام 1982 "زخاريا باومل"، والتي أعلن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" عن تسليمها لإسرائيل، إذ أكد الكاتب بصحيفة "معاريف" أنه بالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يوجد شيء مجاني، وإذا كانت روسيا ساعدت بالفعل في استعادة جثمان "باومل"، فعاجلاً أم آجلاً سيحصل بوتين على المقابل، وهذا إذا لم تكن روسيا حصلت على المقابل بالفعل.

 وأشار الكاتب إلى التلميحات الروسية على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع في سبتمبر 2018 في أعقاب حادث إسقاط الطائرة الروسية في سوريا من قبل إسرائيل، حيث اتهم حينها إسرائيل بالجحود كاشفًا عن كون بلاده تساعد في إعلان رفات الجنود الإسرائيليين المفقودين دون الإفصاح عن تفاصيل.

حديث هامشي من نتنياهو.. لكنه خطير الدلالة!

فسّرت صحيفة "هآرتس" في افتتاحية لها تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" بنيته ضم مستوطنات في الضفة الغربية حال فوزه في الانتخابات المقبلة، على أنه عادة من عادات نتنياهو الانتخابية كلما اقتربت ساعة الصفر، مشيرةً إلى أنه في تلك الأثناء عادةً ما يميل بشدة نحو اليمين، وهو ما كرّره الآن، لا سيما مع حالة الذعر التي تنتابه من المنافسة الشرسة التي يلقاها من منافس يعده الكثيرون بديلاً أمنيًّا لحكومته ومحسوب على اليمين أيضًا؛ وهو ما يقلل من فرص نتنياهو في إظهار نفسه في صورة اليميني المحافظ على الأمن الإسرائيلي. 

واعتبرت الصحيفة أن حديث نتنياهو موجّه إلى الجماهير اليمينية، وتحديدًا الناخبين المتأرجحين بين" الليكود" وبين أحزاب اليمين المتطرف التي تؤيد الضم كجزء من أجندتها، مؤكدةً أنه لو كان نتنياهو يرغب في ضم (المنطقة ج) أو أجزاء منها، لاستغل وجوده عشر سنوات في السلطة للقيام بذلك.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من ذلك فإن حديث نتنياهو هذا خطير جدًّا؛ كونه يساعد في تطبيع الحديث عن ضم المنطقة المذكورة، الذي وُصف حتى قريبًا بالهامشي، لكن هذا الحديث الهامشي ازداد اتساعًا في السنوات الأخيرة وبات الجمهور ميّالاً أكثر فأكثر نحو اليمين.

 لا للتخلي عن عرب إسرائيل


دعا الكاتب "رام كوهين" الأحزاب الإسرائيلية لعدم التخلي عن أصوات العرب وإهمالهم كما جرت العادة، وذلك في ضوء المعطيات التي تشير إلى عزوف المجتمع العربي في إسرائيل عن العملية الانتخابية وانتشار دعوات المقاطعة بينهم، وأضاف الكاتب بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن تلك الدعوات انطلقت على الرغم من قرار الحكومة الحالية بضخ ميزانية تقدّر بـ 15 مليار شيكل إسرائيلي لصالح المجتمع العربي، بهدف تقليص الفجوات في الميزانية، وتشجيع البناء والتعليم والتوظيف، الأمر الذي يؤكد على أن الاحتضان الاقتصادي وحده ليس كافيًا لاجتذاب العرب، معتبرًا أن ما يفتقر إليه العرب هو الشعور بأنهم مطلوبون هنا، وأنهم جزء من المجتمع وليس جزءًا من ميزانية الدولة.

واعتبر الكاتب– في مقاله بصحيفة "إسرائيل اليوم"– أن التجاهل التام للعرب هو السمة المشتركة بين كافة الأحزاب الإسرائيلية قبيل الانتخابات الحالية، وذلك على الرغم من أهمية تلك الكتلة الانتخابية وإمكانية تأثيرها على النتائج بشكل كبير، إذ لا ترى أي من الأحزاب الإسرائيلية نظيرتها العربية كشريك محتمل في الائتلاف الحكومي، سواء كان اليمين أو حتى اليسار؛ الامر الذي يرسّخ نظرتهم على أنهم ليسوا مواطنين كاملي الحقوق داخل الدولة ويؤكد لهم صحة وجهة نظرهم.

أين ذهب الصوت الروسي في الانتخابات؟

كشفت الباحثة "كسنيا سباتالوفا" عن أسباب ضعف الاعتماد على القطاع الروسي من قبل الأحزاب الإسرائيلية التي طالما عكفت على جذب العناصر الروسية الفعالة إليها؛ لضمان كسب أصوات المهاجرين ذوي الأصول الروسية باعتبار أنهم قوة تصويتية لا يستهان بها، غير أن الأمر اختلف في الانتخابات الحالية، حيث تجاهلت معظم الأحزاب هذا القطاع ولم تطلق حملات روسية كبيرة ولم تحاول جلب "نجوم" جدد من الداخل، كما خفت نجم حزب إسرائيل بيتنا بشكل كبير؛ الأمر الذي كان له بالغ الأثر في تغيير المعادلة.

وتناولت الباحثة بموقع "المونيتور" خيبة الأمل داخل الجماهير الروسية في إسرائيل من عدم الاهتمام بأصواتهم والتعامل معهم على أنهم غير مندمجين بشكل كاف في المجتمع الإسرائيلي، وذلك على الرغم من مرور 30 عامًا على آخر الهجرات الروسية الكبيرة لإسرائيل، وأضافت أن عدم الاكتراث بالمجتمع الروسي وصل بالأحزاب لارتكاب أخطاء كبيرة في الترجمة الروسية الرسمية لبرامجهم الانتخابية الموجهة للروس، الأمر الذي جرى تفسيره على أنه عدم اكتراث بالمجتمع الروسي والاستخفاف به.

نحو ديموقراطية أُحادية التوجه

أبدى الكاتب "تسفي بارئيل" في مقال له بصحيفة "هآرتس" قلقه من التوجهات التي خلقتها الانتخابات الإسرائيلية حتى قبل إعلان النتائج، لا سيما وأن المؤشرات تشير لطريق واحد لا ثاني له، ألا وهو اتجاه سيطرة المعسكر اليميني، سوءا الممثل بالليكود بزعامة نتنياهو، أو حزب "كاحول لافان" [أبيض وأزرق] بقيادة "بيني جانتس".

وأضاف الكاتب أن هذه الانتخابات تُعدّ الأكثر ظلمًا للجمهور لأنها لم تُعط غالبية الناخبين رفاهية الاختيار بين أيديولوجيات متعددة، حيث إن الإعلام والحملات الانتخابية حصرت الصراع بين معسكرين اثنين كلاهما ينتمي أيديولوجيًّا بشكل كبير للمعسكر اليميني، مع الوضع في الاعتبار الاختلافات بينهم في درجة الميل لليمين السياسي، كما أن كلاهما اتفق على إهمال حقوق العرب والأقليات، وهدم أحلام الدولة الديمقراطية لكل المواطنين، الأمر الذي يعطي انطباعًا بأن الدولة على حافة أيديولوجية أحادية الجانب لا محالة.

ورقة بحثية: أهداف التدخل السعودي في اليمن.. إدارة موارد الجنوب في صدارة الأولويات


مهرجان جرش يطلق موقعًا إلكترونيًا جديدًا لتعزيز تجربة الجمهور والتحول الرقمي


شركات مغربية تربط الخصومات المجانية بفوز أسود الأطلس على فرنسا في ربع النهائي


وحدات المقاومة تنفذ 30 عملية في طهران و14 مدينة بالتزامن مع تشييع خامنئي