تحليلات

قرارًا معارضًا لحركة مقاطعة إسرائيل..

الكونغرس الأميركي يقر بأغلبية ساحقة مشروع مناهضة (BDS)

الكونغرس الأميركي

وكالات

أقر مجلس النواب الأميركي مساء الثلاثاء، قرارًا معارضًا لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها (BDS)، والمعروف بمشروع قرار "إتش.آر 246" حيث صوت 398 لصالح القرار فيما صوت ضدّه 17، وامتنع خمسة نواب عن التصويت.

وكان مشروع القرار قد قدم برعاية النائب براد شنايدر، الديمقراطي من ولاية إلينويز المعروف بمواقفه المؤيدة والمحاكية لمواقف "اللجنة الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة – إيباك" ، وشارك في رعايته ما يقرب من 80 في المئة من مجلس النواب (175 جمهوريًا و174 ديمقراطيًا).

ويعارض القرار حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، و"يدعو الإسرائيليين والفلسطينيين إلى استئناف المفاوضات المباشرة، ويؤكد من جديد دعمهم لما يسمى بـ "حل الدولتين" للنزاع، ويؤكد على الحق الدستوري للمواطنين الأميركيين" وذلك ردًا على النواب الديمقراطيين التقدميين المعروف باسم "الفريق" المكون من النائبة الفلسطينية الأصل، رشيدة طليب من ولاية ميشيغان، والنائبة الصومالية الأصل إلهان عمر من ولاية مينيسوتا، والنائبة أليكساندريا أوكاسيو كورتيز من ولاية نيويورك، والنائبة آيانا بريسلي من ولاية ماساشوستس اللواتي صرحن بأن مثل هذا التشريع "يتناقض مع التعدي الأول للدستور الذي ينص على حرية التعبير كون أن المقاطعة على أساس المبادئ هي جزء لا يتجزأ من حرية التعبير".

ويجدر بالذكر أن النائبة آيانا بريسلي صوتت مع الأغلبية لصالح القرار، مبتعدة عن رفيقاتها اللواتي استهدفهم معًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدات صنفت بالعنصرية الأسبوع الماضي، حين طالبهن، (بمن فيهم النائبة الفريقية الأميركية بريسلي) بالعودة من حيث أتوا.

وقبيل التصويت يوم الثلاثاء، تحدث رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إليوت إنجل، ديمقراطي من نيويورك، ورئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جيرولد نادلر(ديمقراطي من نيويورك، وكلاهما من الزعماء الأميركيين اليهود البارزين، والمقربين تاريخيًا من من منظمة اللوبي الإسرائيلي القوية إيباك.

وتحدثت النائبة رشيدة طالب (ميشيغان)، وهي أميركية فلسطينية، عن معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال بمن فيهم جدتها التي تقيم في بيت عور الفوقا في الضفة الغربية المحتلة، وأن التصويت لصالح هذا القرار "يشكل سابقة خطيرة لأنه يحاول نزع الشرعية عن خطاب سياسي لأشخاص معينين، وإرسال رسالة مفادها أن حكومتنا تستطيع تتخذ إجراءات ضد هؤلاء الذين يمارسون حق حرية التعبير في هذا الشأن".

ولم يصوت ضد القرار من الجمهوريين إلا النائب توماس ماسي من ولاية كنتاكي، فيما صوت أربعة ديمقراطيين ونائب مستقل، النائب الفلسطيني الأصل جاستن عماش من ولاية ميشيغان بـ "حاضر" وهو ما يشبه الامتناع عن التصويت.

كما صوت المجلس بأغلبية كبيرة على مشروع قرار إتش.آر 1837 ،وهو "قانون تعزيز التعاون والأمن الإقليمي بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، وكذلك على مشروع قانون إتش. آر. 1850، المفسر على أنه "قانون منع الإرهاب الفلسطيني الدولي، والذي يفرض عقوبات على من يدعمون "الجماعات الإرهابية الفلسطينية"- بما في ذلك حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي.

وتبجحت منظمة "إيباك" في بيان لها إثر التصويت (مساء الثلاثاء) بأنها هي من وقفت وراء كل ذلك وعملت على تمرير هذه القرارات منذ مؤتمرها في شهر آذار الماضي. وقالت إن عملها لمصلحة إسرائيل يستمر بنجاح. مضيفةً: "لقد كان عملنا لتثقيف وإشراك أعضاء الكونغرس حاسمًا الليلة لإقرار هذا التشريع المؤيد لإسرائيل" .

ومن المتوقع أن يرفع "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية –إي.سي.إل.يو ACLU" دعاوى قضائية قد تصل إلى المحكمة العليا لإبطال القرار حيث أن الاتحاد، الذي يعتبر الرابطة الأولى للحقوق المدنية في الولايات المتحدة يعتبر قرار مجلس النواب انتهاكًا صارخًا لحق العبير والتعديل الأول في الدستور الأميركي.

كيف تحوّلت المساواة الدستورية في اليمن إلى منظومة تشريعية تُكرّس التمييز ضد النساء


دراسة تحذر من تدهور بيئي متسارع يهدد البحر العربي وخليج عدن


حيس والخوخة في قلب التفاهمات السعودية الحوثية.. هل تُغلق جبهة الحديدة بتسليم ما تبقى منها؟


ترجمة: مواجهة مصر وإيران في المونديال.. صراع الهوية والسياسة يتقدم على كرة القدم