تحليلات

مماطلة وتسويف..

وول ستريت جورنال: هل تنجح مفاوضات واشنطن مع الحوثيين؟

الحوثيين

وكالات

يستمر حديث الصحافة العالمية والعربية عن مبادرة واشنطن الجديدة لإطلاق محادثات مباشرة مع ميليشيا الحوثي الإيرانية في محاولة جديدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 4 أعوام.

المبادرة الأمريكية أكدتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، ووكالة الأنباء الأمريكية "بلومبرغ"، وتشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة تخطط لبدء محادثات مباشرة وسرية مع ميليشيا الحوثي، لإرساء قواعد وساطة متينة بين الأطراف المتحاربة أملاً في إنهاء أزمة اليمن.

المبادرة الأمريكية أثارت تساؤلات عديدة حول إمكانية نجاحها خاصة وأن ميليشيا الحوثي الانقلابية أجرت محادثات سابقة في عواصم عربية وعالمية عدة مع الحكومة الشرعية دون التوصل لنتيجة حقيقية، وعهد عنها الالتفاف على كل المواثيق الموقعة عليها والتنصل منها.

تؤكد صحيفة "وول ستريت جورنال" أن "هذه الخطوة قد تفتح أول قناة اتصال مهمة بين إدارة ترامب والحوثيين، في الوقت الذي تزداد فيه المخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع"، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن المبادرة الأمريكية يمكن أن تواجه عدد من العراقيل.

ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أن السلطات الأمريكية دخلت في اتصالات مباشرة مع الحوثيين في السابق، حينما أجرى ممثلون عن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لقاء سرياً في حينه مع قادتهم في عمان عام 2015، بعد عدة أشهر من اندلاع الحرب، للتوصل إلى وقف إطلاق نار في اليمن والإفراج عن الأمريكيين المحتجزين لدى المسلحين اليمنيين، لكن إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب لم يسبق لها أن انخرطت في مفاوضات جدية مع ميليشيا الحوثي ما قد يصعب المهمة.

وبالنطر إلى الماضي، خاصة محاولات الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية، يتبين أن الميليشيا الحوثية كانت المسبب الوحيد لفشل أي اتفاق يمهد لإنهاء الحرب.

مماطلة وتسويف
كانت جنيف شاهداً على مماطلة الحوثيين وتسويفهم، ففي يونيو (حزيران) 2015 عقدت الأمم المتحدة أول محادثات سلام في المدينة السويسرية، وحمل خلالها وزير الخارجية اليمني آنذاك رياض ياسين وفد الحوثيين المشارك المسؤولية عن عدم التوصل لاتفاق سلام.

كما شهدت جنيف في ديسمبر (كانون الأول) 2015 جولة ثانية من المفاوضات مع الحوثيين وتمت أيضاً برعاية الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يشمل جميع اليمن، غير أن الجولة انتهت دون تحقيق أي تقدم في السلام اليمني بسبب تعنت وفد ميليشيا الحوثي.

واستضافت سلطنة عُمان مفاوضات غير معلنة في مايو (أيار) 2015 بين مسؤولين أمريكيين ووفد من الحوثيين للوصول إلى حل بين أطراف الصراع اليمني، لكنها لم تنجح، كما احتضنت مفاوضات أخرى بين وفد حوثي ووزير الخارجية السابق جون كيري في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 من أجل التوصل لوقف إطلاق نار في اليمن والتأسيس لمفاوضات جديدة لكن دون جدوى.

وبعد ذلك استضافت الكويت في عام 2016 محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة بين الحوثيين والحكومة الشرعية، ولكنها فشلت في التوصل لاتفاق بين أطراف الأزمة بعد أن استمرت أكثر من 3 أشهر.

عادت الوفود مرة أخرى إلى سويسرا من أجل التفاوض على حل ينهي أزمة اليمن، وفي سبتمبر (أيلول) 2018 كان من المقرر أن تعقد محادثات بين الحكومة الشرعية اليمنية وميليشيا الحوثي في جنيف برعاية الأمم المتحدة إلا أن المبعوث الدولي لليمن مارتن غريفيث أعلن فشل هذه المباحثات بسبب عدم حضور وفد الانقلابيين.

السويد احتضنت آخر جولات المفاوضات بين الحوثيين والحكومة الشرعية في ديسمبر (كانون الأول) 2018 برعاية الأمم المتحدة، وتم التوصل الحكومة الشرعية مع الحوثيين إلى اتفاق يقضي بانسحاب الميليشيا من مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة ووقف إطلاق النار، غير أن الحوثيين لم يلتزموا بأي من القرارات.

مخرج جديد
يؤكد مصدر يمني طلب عدم الكشف عن اسمه لصحيفة "العرب اللندنية" أن "واشنطن قد تكون معنية بالبحث عن مخرج للأزمة اليمنية التي تعتبرها مؤثرة على مصالحها في المنطقة وعلى عملية التصدي لتنظيم القاعدة في اليمن، من خلال صفقة أشمل مع إيران بعد أن لاحت بوادر طفيفة خلال قمة الدول السبع الأخيرة بفرنسا عن إمكانية إطلاق حوار أمريكي إيراني".

وأضاف ذات المصدر، أن "إطلاق إدارة ترامب لحوار مع الحوثيين الذين يبدون تطرّفاً شديداً إزاء الولايات المتحدة يجسدونه في شعار الموت لأمريكا، يستجيب تماماً لمزاج هذه الإدارة الميال لعقد الصفقات المفاجئة والصعبة".

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن أحد المسؤولين القول، إن المحادثات السرية ستتضمن بالتأكيد عروضاً محتملة للحوثيين بتنازلات أو تدابير لبناء الثقة، مضيفاً أن هذا من شأنه أن يقوض حملة الضغط الأقصى التي تمارسها إدارة ترامب على طهران وحلفائها.

مأساة في الضالع.. أربعة أطفال قتلى بانفجار لغم من مخلفات الحوثيين


إسرائيل تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان وتربط الانسحاب بضمانات أمنية


المعارضة الإيرانية تستثمر اتفاق واشنطن وطهران لإعادة طرح مشروع التغيير


دراسة: الحوثيون وحركة الشباب.. تحالف الضرورة أم مؤشر على تراجع النفوذ الإيراني؟