تحليلات

رغم موقف هندوراس..

هل تتحمل إسرائيل كلفة نقل الدول سفاراتها إلى القدس؟

شروط بالجملة

وكالات

وصل رئيس هندوراس، خوان أورلاندو هيرنانديز، إلى إسرائيل، الأحد، في زيارة يفترض أن يفتتح خلالها مكتبًا للتمثيل التجاري لبلاده بمدينة القدس المحتلة، منضمًا بذلك إلى عدد قليل من الدول التي أقبلت على خطوة من هذا النوع، وسط استمرار محاولات دولة الاحتلال ”استجداء“ دول العالم الصديقة للقيام بخطوات مماثلة، تستهدف في مجملها الاعتراف بالقدس عاصمة لها.

ويلتقي هيرنانديز رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال بدولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الأحد، في مقر الحكومة بالقدس الغربية، على أن يرافقه الأخير في مراسم افتتاح مكتب التمثيل التجاري، فيما تشمل الزيارة عددًا من الزيارات التي يبدو أنها تستهدف حصول هندوراس على ”ثمن“ الخطوة التي أعلنتها.

وذكرت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، عبر موقعها الإلكتروني، أن الوفد المرافق لرئيس هندوراس يضم عددًا من رجال الأعمال، سيلتقون نظراءهم بدولة الاحتلال بغية بحث سبل تشجيع الاستثمار المتبادل بين البلدين، كما يزور هيرنانديز شركة صناعة السفن الإسرائيلية في مدينة حيفا، وهي شركة متخصصة في بناء السفن الحربية.

وذكر موقع ”ذا تايمز أوف إسرائيل“ أن هذا المكتب الدبلوماسي في مدينة القدس ”سيعمل بشكل متكامل مع سفارة هندوراس الكائنة في مدينة تل أبيب، كما أنه يأتي ترجمة لتأكيد رئيس هندوراس على اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل“.

وأصدرت وزارة الخارجية في تيغوسيغالبا، عاصمة هندوراس، بيانًا، أكدت خلاله أن إسرائيل ”قدمت إليها مقترحًا بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس“، وقالت إن المقترح ”يخضع حاليًا للتحليل والتقييم في سياق المصالح الوطنية والدولية للبلاد“، وفقًا لما أورده موقع ”ذا تايمز أوف إسرائيل“.

شروط بالجملة

وصادق المؤتمر الوطني لهندوراس (البرلمان) في نيسان/ أبريل 2018 على مشروع نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وأرسل القرار إلى السلطة التنفيذية هناك، حيث جاءت المصادقة بأغلبية 59 نائبًا مقابل رفض 33 نائبًا، لتصبح هندوراس بذلك الدولة الثالثة التي تتخذ هذا القرار بعد الولايات المتحدة وغواتيمالا، لكنها لم تنقل سفارتها بعد، حيث وضعت شروطًا أمام إسرائيل لإتمام الخطوة.

وكشفت تقارير عبرية أواخر العام الماضي، أن هندوراس وضعت شروطًا منها أن تتعهد إسرائيل بإعادة افتتاح مقر القنصلية في العاصمة تيغوسيغالبا، وأن تتم خطوة نقل السفارة للقدس ضمن منظومة واسعة لتعميق العلاقات المتبادلة.

وذكرت شركة الأخبار الإسرائيلية، عبر موقع ”ماكو“ التابع لها، أن من بين المطالب التي وضعها وفد حكومي من هندوراس زار إسرائيل سرًا قبل شهور، تعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين، والحصول على مساعدة إسرائيل في مجالات الفضاء السيبراني ومكافحة الجريمة المنظمة، وقيام إسرائيل بإرسال خبراء بشكل دوري في مجالات المياه والزراعة، كما طالب الوفد بأن تعمل إسرائيل على تقريب وجهات النظر والعلاقات بين هندوراس وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ورأى مراقبون إسرائيليون تحدثوا لصحيفة ”معاريف“ حينذاك، أن الوفد الذي زار إسرائيل وضع قائمة من المطالب، أشبه بـ“تدفيع الثمن“ في مقابل نقل السفارة إلى مدينة القدس، لافتين إلى أن هناك مقرًا جاهزًا بالفعل لاستيعاب السفارة، وأنه لا حاجة لمثل هذه الطلبات.

وسادت حالة من عدم الارتياح داخل أروقة الخارجية الإسرائيلية على خلفية الشروط، ولا سيما ما يتعلق بمحاولة استخدام إسرائيل وسيطًا لتقريب العلاقات بين هندوراس وإدارة ترامب، وهي الإدارة التي استبقت الجميع وأعلنت نقل سفارة الولايات المتحدة إلى المدينة المحتلة.

إسرائيل تتحمل الكلفة

وتم إغلاق قنصلية إسرائيل في تيغوسيغالبا عام 1995 لأسباب ترتبط بتقليص الموازنات، فيما تفيد تقارير أن الخزانة الإسرائيلية ستتكلف مليون دولار سنويًا حال أقدمت على خطوة إعادة افتتاح القنصلية هناك.

وقررت وزارة الخارجية الإسرائيلية قبل أيام، تفعيل مبادرة جديدة لحث العديد من دول العالم على نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة، عبر حشد تبرعات من يهود العالم، لصالح خطوة من هذا النوع، ومن ثم قطع الطريق أمام الدول التي تقول إنها ”غير قادرة على توفير ميزانية لنقل السفارة“.

وصادق وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال، يسرائيل كاتس، على المبادرة، بعد أن تبين أن دولًا عديدة امتنعت عن الخطوة، كانت قد أبلغت إسرائيل أن السبب يعود إلى الميزانيات والكلفة المالية الباهظة.

وأثار إعلان هندوراس الواقعة في أمريكا الوسطى بشأن افتتاح مكتب التمثيل التجاري حالة من الغضب بالشارع الفلسطيني، كما قررت السلطة الفلسطينية في رام الله التوجه بشكوى إلى الأمم المتحدة ضدها.

مأساة في الضالع.. أربعة أطفال قتلى بانفجار لغم من مخلفات الحوثيين


إسرائيل تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان وتربط الانسحاب بضمانات أمنية


المعارضة الإيرانية تستثمر اتفاق واشنطن وطهران لإعادة طرح مشروع التغيير


دراسة: الحوثيون وحركة الشباب.. تحالف الضرورة أم مؤشر على تراجع النفوذ الإيراني؟