أنشطة وقضايا

لإمرأة شامخة..

الكعب العالي يبطىء مشي النساء إلا على سلّم الحرية

لإمرأة شامخة

برلين

يرى مصمم أحذية فرنسي أن الكعب العالي الذي يتمسك بإبداعه في تصميمات مختلفة يسمو بالمرأة إلى طريق الحرية، والحرية بالنسبة له تلغي راحة الأقدام النسائية، مؤكدا أن المرأة لا ترغب في التخلي عن الكعب العالي رغم انتشار الأحذية الرياضية التي تساعد على الحركة اليومية في الحياة المعاصرة والمتسارعة.

يقول كريستيان لوبوتان مصمم الأحذية النسائية الفرنسي التي تتميز بنعلها الأحمر وكعوبها الشاهقة “عندما أصممها لا أفكر بالراحة” مشددا على أن إبطاء مشية النساء هو “شكل من أشكال الحرية” لا يؤثر عليه مرور الزمن.

ويؤكد مصمم الأحذية البالغ 57 عاما في مقابلة، “لا ترغب النساء في التخلي عن الكعوب العالية”.

وصمم لوبوتان الآتي من عالم المسرح وهو يعتبر من رموز الثقافة الشعبية، الآلاف من الأحذية الفاخرة التي تتراوح بين كعوب مسطحة وكعوب بارتفاع 16 سنتيمترا.

وقبل عشر سنوات، خاض غمار الأحذية الرياضية للنساء لأن زبوناته كن يتهافتن على المقاسات الصغيرة منها في متجر الرجال. إلا أن التصميم الذي جعل اسمه على كل لسان في العالم هو الحذاء الأنثوي بامتياز ذو الكعب الشاهق.

وأتى هوسه بالكعب العالي من رسم حذاء بكعب عال مشطوب بالأحمر اطلع عليه كريستيان لوبوتان وهو في سن العاشرة عند زيارته متحف “بورت دوري” الذي يستضيف معرضه الاستعادي الذي ينطلق الأربعاء حتى يوليو.

وكان هذا اللوح يشير إلى منع انتعال الكعوب العالية في المتحف لعدم إلحاق الضرر بالأرضية الخشبية. ويؤكد لوبوتان “بدأت أرسم بسبب هذا اللوح. وقد يكون الحظر لعب دورا في اللاوعي عندي (…) وثمة جانب من لغز أيضا إذ أن رسم الحذاء غالبا ما يرتبط بجانب جنسي”.

وتغرقه هذه الصورة أيضا في “عالم الانحناءات والتقويسات” الذي تحكم بأسلوبه المرتبط ارتباطا وثيقا بالكعب العالي.

لكن هل الكعوب لا تزال مناسبة مع الإقبال على الأحذية الرياضية والبحث عن الراحة مع أنماط حياة نشطة أكثر فأكثر فيما الكعوب تغيب عن منصات عروض الأزياء، ويمرر مصممون من أمثال الإيطالية ماريا غراتزيا كيوري من دار “ديور” رسائل مدافعة عن حقوق المرأة من خلال عروضهم بأحذية مسطحة؟

يرد كريستيان لوبوتان بقوله “ينبغي أن تتمتع المرأة أيضا بحرية أن تكون أنثوية. لم نمتنع عن واحد عندما يمكننا الاستمتاع بالاثنين؟”.

وقد ترعرع لوبوتان مع ثلاث شقيقات، لكنه كان يشعر بأنه “محاط بـ300 امرأة”. وهو يؤكد أن ما من امرأة “تريد ارتداء بزة موحدة”.

ويضيف “تقييد الحرية مع اعتبار أن النساء سيسلكن اتجاها واحدا يعني أن كل النساء متشابهات، وهو أمر يختزل المرأة بسلبية برأيي”. ويرى أن انتعال أحذية لوبوتان بكعب عال و”التوقف عن الركض أمر إيجابي أيضا”.

ويؤكد “ما من حذاء علو كعبه 12 سنتيمترا يوفر الراحة (…) إلا أن النساء اللواتي يأتين إليّ لا يبحثن عن خفين!”.

ويتابع قائلا “لا أريد أن يقال عندما يتم النظر إلى أحذيتي ‘تبدو مريحة جدا’ المهم بالنسبة إلي أن يقال ‘ما أجملها وتعجبني كثيرا’”.

ويرى المصمم أن الحداثة والتطور الأساسي الرئيسي في مجال الأحذية لا يتمحوران على الكعوب بل على مفهوم “نيود” (اللون الجلدي).

ويوضح “قبل 10 سنوات، كان هذا اللون يسمى بيج. أما اليوم فنحن نفكر في كل تدرجات لون الجلد”.

وقد باشر مجموعات “لي نيود” العام 2009، وهي تهدف إلى إطالة رجل المرأة من خلال اللعب على تواصل اللون مع القدم المنتعلة للحذاء.

وقد كرست قاعة كاملة لهذا الميل مع تسع منحوتات ضخمة مغطاة بالجلد من إنجاز الثنائي الإنجليزي ويتكر/ماليم مع ألوان مجموعة “نيود” المختلفة.ويروي المعرض المكرس للوبوتان جوانب معروفة وغير معروفة من حياة المصمم الشهير مع سينوغرافيا غنية ولافتة.

ويرى أوليفييه غابيه، مدير متحف الفنون التزيينية ومفوض المعرض، أن كريستيان لوبوتان هو من القلائل الذين قربوا الموضة من الثقافة الشعبية.

ويوضح “لوبوتان اسم يتكرر كثيرا في أوساط الراب والسينما، والناس يتعرفون عليه سريعا عندما يطرح اسمه”. وهو أمر يسعد المصمم.

ويختم قائلا “الثقافة الشعبية غير متحكم بها ولا يمكن التحكم بها وعندما يرتبط اسمي بها فإن الأمر يسعدني”

الإمارات: ثلاثة أفلام تفوز بمنحة منصة الشارقة للأفلام في دورتها الثامنة


إعدامات سياسية في إيران.. رسائل داخلية في توقيت إقليمي معقّد


تقرير: تطبيب إيران الجريحة أولوية سعودية.. مسؤول سعودي يشرح أسباب عدم الانخراط في الحرب


ضحايا مدنيون في اعمال عنف ارتكبتها حكومة اليمن المدعومة من السعودية في حضرموت