الأدب والفن
اللغوي والألسني الأميركي..
اللغة والوعي والثقافة لراي جاكيندوف: خمس فرضيات
فاسيلي كاندينسكي/ روسيا
في عام 2003 قدم اللغوي والألسني الأميركي راي جاكيندوف سلسلة لقاءات وحوارات في الفلسفة المعرفية ضمن برنامج "محاضرات جان نيكود"، وقد جُمعت هذه المحاضرات في كتاب "اللغة والوعي والثقافة" الصادرة ترجمته حديثاً عن "دار الجديد" في بيروت، وقد أنجزها وقدم لها محمد غاليم، لتشغل نصوص هذه الندوات الجزء الأول من الكتاب.
أما موضوع الكتاب ككل فهو استكشاف الهياكل العقلية المشاركة في مجموعة متنوعة من المجالات المعرفية: اللغة والوعي والعمل ونظرية العقل والإدراك الاجتماعي والثقافي. أما الجزء الثاني من الكتاب فيبحث في العلاقات بين دلالات المفاهيم والمجال الاجتماعي.
تلقّى الكتاب الكثير من المراجعات العالمية لدى صدوره، والتي رأت أنه يستحق اهتمامًا ليس فقط من الباحثين في مختلف المجالات الفرعية للغويات (وخاصة علم الدلالات)، ولكن أيضًا أولئك الذين يعملون في مجالات مثل تطور اللغة والأنثروبولوجيا وتنمية الطفل.
يتألف الجزء الثاني من خمسة فصول مخصصة للبنية العقلية، ونهج متكامل لقواعد اللغة التوليدية، والجوانب الواعية واللاواعية للبنية اللغوية، وبنية الإجراءات المعقدة، والإدراك للمجتمع والثقافة.
يبدأ الكاتب عمله بالقول إن "هذا الكتاب معني باستكشاف الطبيعة البشرية من حيث الهياكل العقلية التي تلعب دورًا في تكوين التجربة الإنسانية والسلوك البشري، ويقدم جاكيندوف تعريفاته الخاصة لدراسة مفاهيم العقل/ الدماغ.
لدى المؤلف خمس فرضيات حول علاقة اللغة والوعي، تقول الفرضية الأولى: عندما يجرب المرء اللغة، فإن الأشكال الموجودة في الوعي هي أقرب ما تعكس البنية الصوتية، والفرضية الثانية: نحن ندرك محتوى أفكارنا المعبَّر عنها لغوياً فقط من خلال تجربة الصور الصوتية المرتبطة بها، بالإضافة إلى الصور الأخرى غير الاستدلالية.
أما الفرضية الثالثة فتقول إن شكل الفكر نفسه دائمًا ما يكون فاقدًا للوعي، والرابعة تتمثل في قوله بأن صورنا اللغوية توفّر معظم الأدلة التي تشهد على حقيقة أننا نفكر. وفي فرضيته الخامسة يرى أن القدرة على استغلال البنية الصوتية تعزز قوة الفكر.