تحليلات
انتهاكات فصائل من الحشد الشعبي..
الصدر يطالب عدم التدخل بالشؤون الداخلية للعراق في تلميح لايران
تجاوزات ميليشيات ايران اصبحت تقلق الصدر
أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأربعاء، تورط فصائل من الحشد الشعبي، في عمليات القصف الصاروخي والاغتيالات في البلاد.
وقال الصدر في رسالة إلى "المجاهدين في الحشد الشعبي": "اعلموا أن ما تقوم به بعض الفصائل المنتمية (لم يسمها) لهذا العنوان الكبير (الحشد الشعبي) فيه إضعاف للعراق وشعبه ودولته".
وأضاف الصدر: "ما يحدث من قصف واغتيالات من بعض المنتمين لكم وإن كنتم غير راضين عنه، إلا أن هذا لا يكفي، بل لا بد لكم من السعي بالحكمة والتروي إلى إنهاء جعل العراق ساحة لصراع الآخرين".
وتابع "نحن بدورنا نجدد المطالبة بعدم التدخل بشؤون العراق الداخلية من جميع الأطراف كما نؤكد على السلمية في شتى التعاملات فما عاد العراق يتحمل المزيد من العنف والحروب والصدامات والصراعات السياسية والشغب ".
ودعا الصدر الحشد إلى" النأي بالنفس عن السياسة المبتذلة حفاظا على سمعتهم وتاريخهم وأن ماتقوم به بعض الفصائل المنتمية إلى الحشد الشعبي فيه أضعاف للعراق وشعبه ودولته وتقوية للقوى الخارجية وعلى رأسها أميركا ".
والصدر يدعم تحالف "سائرون" وهو أكبر تحالف في البرلمان (54 من أصل 329 مقعداً).
وتعد رسالة الصدر أبرز تصريح من زعيم سياسي بشأن الجهة التي تقف وراء القصف الصاروخي المتكرر منذ العام الماضي ضد السفارة الأميركية ببغداد وقواعد عسكرية تضم دبلوماسيين وجنود أميركيين في إرجاء العراق.
كما يحمل تصريح الصدر اتهاماً ضمنياً بوقوف بعض فصائل الحشد وراء اغتيالات تطال ناشطين في الحراك الشعبي المناهض للنخبة السياسية المتهمة بالفساد والتبعية لدول الخارج وخاصة إيران.
ولم تعد أطراف سياسية لها علاقة او بأخرى بإيران تحتمل جر البلاد الى أتون حروب لا تخدم المصلحة العراقية في النهاية.
ويعتبر فصيل حزب الله العراقي الذي تعرض زعيمه ابو موسي المهندس للاغتيال قبل اشهر من قبل الجيش الأميركي اثناء وجوده مع الجنرال في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني بالقرب من مطار بغداد من اكثر الفصائل قربا لطهران.
كما يعتبر فصيل عصائب اهل الحق من الفصائل الموالية تماما لايران حيث هاجمت الميليشيا التي يتزعمها قيس الخزعلي مؤخرا تحريك رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي لقوات مكافحة الإرهاب في الناصرية لملاحقة خاطفي ناشط يدعى سجاد العراقي.
وتتهم قوى سياسية عراقية ونشطاء من الحراك الشعبي ميليشيات موالية لإيران باختطاف وتعذيب محتجين وإيداعهم في سجون سرية والتورط في إطلاق النار على المتظاهرين.
وكان رئيس الوزراء قد وعد بمحاسبة قتلة المتظاهرين وقام بجولات تفقدية مفاجئة لعدد من السجون للتأكد ما إذا كانت تضم معتقلين من الحراك الشعبي.
ومثل هذه الخطوات تثير حفيظة الميليشيات التي تسعى للحفاظ على هيمنتها على المشهد العام في العراق.
وفي 7 يوليو/ تموز الماضي، أعلن القضاء العراقي، تشكيل هيئة تحقيق مختصة بالنظر في جرائم الاغتيالات، بعد ساعات من اغتيال خبير شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي.
والحشد مكون في الغالب من فصائل شيعية مسلحة تشكل لمحاربة "داعش" الإرهابي عام 2014، ويتبع رسميا القوات المسلحة العراقية، إلا أن بعض فصائله تخضع لأوامر قادتها المقربين من إيران، وفق مراقبين وتقارير صحفية.
ويعد الصدر من أشد المناوئين للوجود العسكري الأميركي في العراق، إلا أنه يرفض اللجوء إلى العنف لإخراجها من البلاد.