غالبا ما يتنبأ المنجمون وقراء المستقبل المجهول بأن الحرب العالمية الثالثة ستندلع من الشرق الأوسط، وكان البعض يشير إلى إيران باعتبارها النظام الثيوقراطي الداعم لنشر الإرهاب في العالم..
ولكن حالياً صارت تركيا تنافس إيران في هذه التوقعات بالتسبب في اندلاع الحرب العالمية الثالثة، وذلك لدور حكومة أردوغان في التوسع والهيمنة على دول خارج حدودها الجغرافية، بل في دخول أنقرة في حروب خارجية.. ذلك أن الجيش التركي يسيطر حاليا على أراض شاسعة في سوريا، ويرفض الانسحاب منها.
وتقصف حكومة أنقرة الأراضي العراقية جوا وبرا، كما تحتل أراض عراقية، بل وعبرت القوات التركية مياه حوض المتوسط لتحتل طرابلس في ليبيا التي ليس لها حدود جغرافية معها، وصدرت إلى ليبيا المرتزقة السوريين والمليشيات الموالية للإخوان المسلمين، وعرقلت التسوية السياسية الأخيرة لطرفي النزاع في "مؤتمر تونس" الأخير، إذ دفعت قطر ملايين الدولارات لرشوة المشاركين في المؤتمر لتعيين مجلس رئاسة ليبي من "الإخوان المسلمين" بطلب تركي.
لم تكتف تركيا بدورها التخريبي والعبثي بإرسال المرتزقة السوريين والإرهابيين إلى ليبيا، بل استخدمتهم "نفايات بشرية" وصدرتهم للقتال إلى جانب أذربيجان ضد أرمينيا، وتسببت أنقرة في حرب ناغورنو قره باخ الأخيرة التي أودت بحياة الآلاف من الطرفين.
كما قامت تركيا باستخدام المهاجرين السوريين على أراضيها لابتزاز الدول الأوروبية وأخذ الأموال الطائلة منهم مقابل عدم تصدريها الاجئين إلى أوروبا، بالإضافة أيضاً إلى الأعمال العسكرية الاستفزازية لليونان، وقبرص، وفرنسا بحجة التنقيب عن النفط في حوض البحر المتوسط.
الآن تركيا تنتقل إلى التحضير لحرب جديدة، وخلق أزمة دولية جديدة، إذ أعلن أردوغان يوم الأحد الماضي خلال زيارة مثيرة للجدل للشطر الشمالي من قبرص الذي تحتله أنقرة أن المحادثات حول الجزيرة المقسومة يجب أن يكون هدفها التوصل إلى تسوية على أساس "دولتين منفصلتين"، وكانت المحادثات في السابق تهدف إلى إعادة توحيد الجزيرة المتوسطية المقسومة بين جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي، والشطر الشمالي الذي تحتله تركيا منذ غزو قبرص في 1974، لذا لا تستبعدوا أن ترسل تركيا جيشها لاحتلال مناطق متنازع عليها مثل فاروشا هناك.
إذا.. أردوغان مرشح ليكون المتسبب في اندلاع الحرب العالمية الثالثة، ورغبته الشديدة في عودة الإمبراطورية العثمانية القديمة، وزعامة "الخلافة الإسلامية" تشكل حافزا قوياً لدى أردوغان في إشعال الحروب.
تحليلات
دور حكومة أردوغان في التوسع والهيمنة..
النظام التركي الداعم للإرهاب.. هل تتسبب باندلاع حرب عالمية ثالثة؟
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة