تحليلات

انخراط عسكري في صراع بتيغراي..

الحكومة الاثيوبية تقرّ بإطلاق النار على موظفي إغاثة أمميين

قلق أممي من وضع إنساني ربما يكون كارثيا في تيغراي

واشنطن

قال مصدر حكومي أمريكي وخمسة دبلوماسيين إقليميين إن الولايات المتحدة تعتقد أن جنودا إريتريين عبروا الحدود إلى داخل إثيوبيا لمساعدة حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد في قتال قوات متمردة في الشمال، وذلك على الرغم من نفي الدولتين.

ووقّع أبي والرئيس الإريتري أسياس أفورقي في 2018 اتفاق سلام ينهي عداء دام 20 عاما وأصبحا الآن يعتبران الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي عدوا مشتركا.

وقد يتسبب التقييم الأميركي في مأزق سياسي محتمل حيث تنظر واشنطن إلى إثيوبيا باعتبارها حليفا رئيسيا في منطقة القرن الأفريقي المضطربة، بينما تتهم إريتريا بارتكاب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.

وقال خمسة دبلوماسيين ومصدر أمني، اطّلعوا على التقييم الأميركي إن دليل واشنطن على مشاركة إريتريين في الحرب المستمرة منذ شهر يضم صورا بالأقمار الصناعية واتصالات تم اعتراضها وتقارير متناقلة من منطقة تيغراي.

وأكد مصدر في حكومة الولايات المتحدة التوافق المتزايد في هذا الشأن لدى واشنطن والذي لم يتم التحدث عنه من قبل وإن كان يطابق روايات بعض السكان واللاجئين وقادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

وقال المصدر الحكومي الأميركي المطلع على مكالمات داخلية "لم يعد هناك شك بعد الآن فيما يبدو. يناقش مسؤولون أميركيون الأمر في مكالمات، بأن الإريتريين في تيغراي لكنهم لا يقولون ذلك علنا".

واتفق دبلوماسي كبير من دولة أخرى مع ذلك قائلا إنه من المعتقد أن "ألوف" الجنود الإريتريين شاركوا.

ولم تؤكد وزارة الخارجية الأميركية تلك الاستنتاجات، إلا أن متحدثا قال إن واشنطن ستنظر بقلق شديد إلى أي مشاركة إريترية وإن سفارتها في أسمرة تحث المسؤولين على ضبط النفس.

وقال وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح محمد يوم السبت الماضي "لسنا مشاركين في الصراع. إنها دعاية".

كما نفت إثيوبيا دخول عدوتها السابقة، إريتريا في الصراع رغم أن آبي أحمد قال الأسبوع الماضي إن بعض الجنود الحكوميين تراجعوا إلى إريتريا في بدايات الصراع وتلقوا مساعدات. وقالت متحدثة باسمه إنه يجب توجيه الاستفسارات إلى إريتريا.

ومن شبه المستحيل التحقق من مزاعم كل الأطراف نظرا لانقطاع معظم الاتصالات مع تيغراي وتشديد الحكومة للرقابة على دخول المنطقة.

وتزعم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي أنها قتلت وأسرت أعدادا كبيرة من القوات الإريترية الشهر الماضي، لكنها لم تقدم أي دليل. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الجبهة أطلقت صواريخ على إريتريا أربع مرات على الأقل.

وقال اثنان من الدبلوماسيين إنه من المرجح أن القوات الإريترية دخلت إثيوبيا في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني عبر ثلاث بلدات حدودية شمالية هي زالامبيسا وراما وبادمي.

وليس لدى المصادر الدبلوماسية والمصدر الحكومة الأميركي معلومات بخصوص عدد القوات الإريترية التي تعتقد واشنطن أنها عبرت الحدود ولا عن تسليحها أو دورها في الحرب.

واتهم مسؤولون إثيوبيون الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بتصنيع زي إريتري مُزيف لتعزيز مزاعمها وزيادة الضغط على الحكومة لقبول الوساطة الدولية. وتنفي الجبهة ذلك.

وفي تطور آخر أطلقت قوات الأمن الإثيوبي النار على موظفين في الأمم المتحدة واحتجزتهم، أثناء محاولتهم الوصول إلى أجزاء من إقليم تيغراي المحاصر، وفق ما أكد رضوان حسين وهو مسؤول إثيوبي رفيع.

وقال المسؤول إن قوات الأمن أطلقت النار على موظفين تابعين للأمم المتحدة وأوقفتهم، بسبب محاولتهم الوصول إلى مناطق "ينبغي ألا يذهبوا إليها".

وأضاف للصحفيين إن موظفي الأمم المتحدة "خرقوا" نقطتي تفتيش وكانوا يحاولون عبور نقطة ثالثة عندما تعرضوا لإطلاق النار، موضحا أنه تم إطلاق سراحهم بعد احتجازهم.

وتابع "قيل لهم إنه ليس من المفترض أن يتحركوا في بعض المناطق، لكنهم انغمسوا في نوع من الرحلات الاستكشافية المغامرة".

وسبق أن أكدت حكومة إثيوبيا أنها تعتزم إدارة عملية السماح بالمساعدات الإنسانية، لكن الأمم المتحدة طلبت علانية الوصول غير المقيد والحيادي، محذرة من كارثة إنسانية في تيغراي.

وتسمح أديس أبابا بالمساعدة فقط في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الإثيوبية التي أعلنت الشهر الماضي، انتصارها في الصراع الدائر في الإقليم ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

وفيما قالت الحكومة إن القتال توقف، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي أن القتال لايزال مستمرا.

الإمارات: ثلاثة أفلام تفوز بمنحة منصة الشارقة للأفلام في دورتها الثامنة


إعدامات سياسية في إيران.. رسائل داخلية في توقيت إقليمي معقّد


تقرير: تطبيب إيران الجريحة أولوية سعودية.. مسؤول سعودي يشرح أسباب عدم الانخراط في الحرب


ضحايا مدنيون في اعمال عنف ارتكبتها حكومة اليمن المدعومة من السعودية في حضرموت