تحليلات

الانتخابات الأمريكية..

ترامب يأبى التسليم بالهزيمة مع مصادقة الكونغرس على فوز بايدن

الكونغرس يستعد للمصادقة على فوز بايدن

واشنطن

اقترب الديمقراطيون من السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء من خلال انتخابات فرعية في ولاية جورجيا في وقت يستعد فيه الكونغرس للمصادقة على فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية على أن يتولى مهامه في 20 يناير/كانون الثاني خلفا لدونالد ترامب.

وخاطب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته أنصاره في واشنطن عصرا. وقال ترامب لحشد من أنصاره إنه لن يستسلم مطلقا ولن يعترف أبدا بالهزيمة أمام جو بايدن، معيدا التأكيد مرة أخرى دون سند على أن الانتخابات شهدت تزويرا واسع النطاق.

وتابع خلال تجمع ممول من حملته الانتخابية في متنزه قرب البيت الأبيض "لن نستسلم أبدا ولن نعترف بالهزيمة"، مضيفا إن "مئات الآلاف حاضرون. سنوقف السرقة".

واحتشد الآلاف من أنصار ترامب وبينهم أعضاء في جماعات يمينية متطرفة، في واشنطن للاحتجاج على اجتماع الكونغرس الأربعاء للتصديق على فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية.

وحمّس إريك ترامب، أحد أبناء الرئيس المنتهية ولايته، الحشود التي تلوح بأعلام بالتطرق لنظريات مؤامرة لا أساس لها. وقال سائلا الحشود "هل يوجد أي شخص هنا يعتقد بالفعل أن جو بايدن فاز بالانتخابات"، فرد المحتشدون صائحين "لا".

وصدقت كل الولايات الأميركية على أن بايدن، فاز بالانتخابات بعدد 306 أصوات في المجمع الانتخابي مقابل 232 صوتا لترامب. وتعثرت جهود الأخير للتشكيك في فوز بايدن في المحاكم في أنحاء البلاد.

وقال إريك ترامب "لا يهم. بوسعهم أن يكذبوا، بوسعهم أن يغشوا، بوسعهم أن يسرقوا. أبي بدأ حركة وهذه الحركة لن تموت أبدا".

لكن النتائج واضحة وتشكل ضربة قاسية لرجل الأعمال السابق لذي يرفض الاعتراف بهزيمته، فيما يتعرض لانتقادات متزايدة حتى من داخل المعسكر الجمهوري.

فقد هزم المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ رافييل وارنوك السناتورة الجمهورية كيلي لوفلر ودخل التاريخ لأنه أول سيناتور أسود ينتخب في ولاية جنوبية.

وقال القس البالغ من العمر 51 عاما الذي يدير كنيسة في اتلانتا كان يشرف عليها مارتن لوثر كينغ لمحطة سي أن أن "ما حصل مساء أمس (الثلاثاء) رائع".

أما المرشح الديمقراطي الآخر جون أوسوف فقد أعلن فوزه بالمقعد الثاني في مجلس الشيوخ في الانتخابات الفرعية بولاية جورجيا، مؤكدا أن انتصاره سيمنح الرئيس المنتخب جو بايدن السيطرة على المجلس.

وقال أوسوف في بيان نشرته قنوات التلفزيون "جورجيا، شكرا جزيلا على الثقة التي أوليتها لي. يشرفني دعمكم وتقديركم وثقتكم وأتطلع لخدمتكم".

وفي حال تأكد فوزه سيكون أوسوف البالغ من العمر 33 عاما أصغر سيناتور ديمقراطي منذ جو بايدن في 1973.

وعندها سيحصل الديمقراطيون على خمسين مقعدا في مجلس الشيوخ تماما مثل الجمهوريين، لكن الدستور الأميركي ينص على أن نائبة الرئيس المقبلة كامالا هاريس سيكون لها الكلمة الفصل في التصويت لتميل الكفة لصالح الديمقراطيين.

ويمثل أداء الديمقراطيين في هذه الولاية الجنوبية المحافظة تقليديا، صفعة قاسية للحزب الجمهوري. وإذا تأكد النصر المزدوج، فإن الجمهوريين، بعد خسارتهم البيت الأبيض سيخسرون أيضا مجلس الشيوخ.

ونجح الديمقراطيون المدفوعون بفوز جو بايدن في الولاية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني وهو الأول منذ العام 1992، في حشد ناخبيهم خصوصا السود منهم وهو مفتاح أي نصر ديمقراطي.

وفي دليل على الأهمية الكبرى التي تكتسيها هذه الانتخابات، زار بايدن وترامب الاثنين الولاية لدعم مرشحيهما.

وقال ترامب خلال مهرجان انتخابي نظم مساء الاثنين في دالتون قد تكون هذه الانتخابات الفرعية "فرصتكم الأخيرة لإنقاذ أميركا كما نحبها"

وفي مصادفة لافتة يجتمع الكونغرس بعد ظهر الأربعاء بتوقيت واشنطن لتسجيل تصويت الناخبين الكبار بشكل رسمي لصالح جو بايدن (306 في مقابل 232).

وإن كانت نتيجة هذا الإجراء الدستوري الذي عادة ما يكون مسألة شكلية بسيطة، ليست موضع شك، إلا أن حملة ترامب الساعي لإبطال نتائج الانتخابات تضفي على هذا اليوم طابعا خاصا.

ورغم اعتراف بعض الشخصيات الجمهورية البارزة ومن بينها زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أخيرا بفوز جو بايدن، ما زال بإمكان ترامب الاعتماد على الدعم الراسخ لعشرات البرلمانيين.

ووجه ترامب تحذيرا مبطنا إلى نائبه مايك بنس الذي يقع على عاتقه إعلان جو بايدن فائزا في الرئاسة الأميركية.

وكتب في تغريدة الثلاثاء "يتمتع نائب الرئيس بسلطة رفض الناخبين الكبار الذين تم اختيارهم عن طريق التزوير"، لكن هذا غير صحيح.

وسيرأس مايك بنس الجلسة المشتركة لمجلسي النواب والشيوخ التي ستصادق على تصويت الناخبين الكبار، لكن الدستور ينص على أن دوره يقتصر على "فتح" الشهادات المرسلة من كل من الولايات الأميركية الخمسين لنقل أصوات الناخبين الكبار فيها. ويمكن فقط لأعضاء الكونغرس الاحتجاج على نتائج بضع الولايات، إلا أن الضغوط الرئاسية تضع مايك بنس في موقف حرج.

وأمتنع جو بايدن عن التعليق على هذه الضغوطات غير المسبوقة. وسيلقي كلمة الأربعاء تتمحور على الاقتصاد.

الإمارات: ثلاثة أفلام تفوز بمنحة منصة الشارقة للأفلام في دورتها الثامنة


إعدامات سياسية في إيران.. رسائل داخلية في توقيت إقليمي معقّد


تقرير: تطبيب إيران الجريحة أولوية سعودية.. مسؤول سعودي يشرح أسباب عدم الانخراط في الحرب


ضحايا مدنيون في اعمال عنف ارتكبتها حكومة اليمن المدعومة من السعودية في حضرموت