الأدب والفن

رفع الوعي وغرس قيم الولاء..

كيف نريد بناء وطن دون ان يكون لنا ثقافة؟

دور سينما في العاصمة الجنوبية عدن تعرضت للتدمير جراء الحروب التي تشنها صنعاء على البلاد

 عمر الشعبي (عدن)

في البداية اهنئ كافة الامة العربية والاسلامية بقدوم عيد الاضحى المبارك اعاده الله علينا وعليكم بكل خير وسعادة، طبعا بعد الغياب الطويل عن المجال الفني وتقديم الاعمال المسرحية والتلفزيونية وذلك بسبب الحرب والاوضاع الصعبة الذي مرت فيها البلاد وتوقف المسرح في عدن عدنا الى نقطه البداية.

اصبح المسرح والتلفزيون اخر اهتمامات الحكومة في الوقت الذي كان المفرض ان يكون للثقافة دور فعال في هذه الظروف الصعبة اذ يعول عليها توعية وثقيف الشعب والتصدي للسلبيات الكثيرة التي ظهرت بعد الحرب مثل حمل السلاح واطلاق الرصاص في الافراح ونشر الافكار الطافية والعنصرية المتطرفة والتي يمكن ان تقضي على التنوع والتنوير الذي يتميز به المجتمع العدني .

ولكن للاسف لم يحدث شيء سوى التجاهل والاهمال حتى اصبح المرء يشعر ان المؤسسات الرسمية المعنية بالثقافة والادب ليست الا اسماء فقط اذ لا اثر لها يذكر في الساحة مع كل الاحترام لكن اود ان اقول يكفي تخادل واهمال وفساد .

واذا اردتم بناء وطن ابداوا برفع وعي الشعب وغرس قيم الولاء والحب لهذا الوطن من اجل الحفاظ عليه وهذا لن يتم الا من خلال العمل الثقافي الدؤوب..

اخشى ان اقول بان اليأس بدا يفرض سطوته علينا وقد لا نجد دافعا للاستمرار في المجال الفني والابداعي بعد ان فشلنا في تحقيق ادنى شيء مما كنا نحلم به .. برغم ان احلامنا كانت بسيطة لم تتجاوز مسرح متواضع مجهزة بالتقنيات البسيطة حتى نستطيع العمل فيه عندما نحتاجه ويكفينا الذل والتعب الذي نبدله في البحث عن الدعم من الشركات والمسئولين لتوفير الامكانيات لتنفيذ عمل مسرحي ولكن هذا لم يتحقق منذ سنين واصبحنا نترك المسرح الواحد تلو الاخر ...

 

يحدث ذلك رغم ان هناك ملايين الريالات تصرف على فعاليات لا فائدة منها.. ونتسأل دائما لماذا تذهب كل هذا الملايين هبا منثور في الوقت الذي نستطيع ان نعمل منها اشياء يستفيد منها الجميع .. مثل تراميم عدد من المسارح او دور السينما وتوفير مكان للفرق الشبابية يستطعون من خلاله ممارسة هواياتهم وتقديم اعمالهم الابداعية دون معاناة خاصة ولا يوجد الان في عدن سوى من ثلاث الى اربع فرق مسرحية فهل يعجز وزير الثقافة و وزارته عن تجهيز اربع مسارح للشباب من اجل ممارس هويتهم ...

طعبا هذا كان مقترح وحوار دار بيني وبين وزير الثقافة مروان دماج عندما التقيت به في شهر رمضان في مكتبه ولكنه لم يتخذ اي قرار او يهتم ... وحول الموضوع الى وكيل المحافظة الشادلي الذي استخدم معنا الاسلوب السياسي القديم وهو التطمين واستلام المقترحات ورميها بدرج مكتبه وحتى الان لم نحصل حتى على لقاء اخر . وها نحن ندخل على عيد الاضحى المبارك للسنه الرابعة ولم يشهد عيد عدن عرضا مسرحيا واحدا.

اختم كلامي بمقولة للكاتب الشهير وليم شكسبير ... (اعطنى خبزا ومسرحا اعطيك شعبا مثقفا ).

*الكاتب  مؤلف ومخرج

قيادي يمني يحذر من تداعيات تغيير الأولويات العسكرية على أمن الملاحة الدولية


احتجاجات الاقتصاد في إيران تدخل مرحلة أكثر توتراً مع تسجيل أول قتلى


الإمارات ترفض اتهامات الجيش السوداني وتدعو لوقف القتال وحماية المدنيين


من صنعاء إلى حضرموت.. هل تغيّرت بوصلة الحرب التي تقودها السعودية؟