تحليلات

اتخذت إجراءات..

أمريكا مستاءة من قرار وقف معركة الجرود

قوات أمريكية

وكالات (واشنطن)

كشفت معلومات دبلوماسية أمريكية أن دوائر القرار المسؤولة في واشنطن عن متابعة تطور الموقف في منطقة الشرق الأوسط، تلقت بسلبية قرار وقف معركة "فجر الجرود" في السلسلة الشرقية للبنان قبل الوصول إلى الخواتيم التي كانت مرسومة لها، تحديداً قبل بلوغ وحدات الجيش اللبناني الحدود الدولية المرسومة مع سوريا، وتحريرها من مسلحي تنظيم داعش بمعزل عن التنسيق مع "حزب الله" وجيش النظام السوري. 

وتشير المعلومات إلى عواقب فورية للموقف الأمريكي، وأخرى على مدى أبعد، مما يوجب على الدولة اللبنانية والمسؤولين السعي، على جناح السرعة، إلى التخفيف من وقعها وانعكاساتها على لبنان، ولا سيما مؤسساته العسكرية والأمنية. 

وجاء في المعلومات التي نقلتها صحيفة "النهار" أن "الإدارة الأمريكية قررت، أن تسلم إلى لبنان كمية ضخمة من الأسلحة المتطورة والذخائر عمل على نقلها أسطول جوي استخدم مطار رياق في شكل خاص لإنزالها. والسلاح الأبرز والأقوى الذي تم تسليمه هو 50 دبابة حديثة تكفلت السعودية بدفع أثمانها. ووصل معها 70 خبيراً عسكرياً أمريكياً لتأمين الصيانة والتدخل عند الاقتضاء.

وانتشرت هذه الدبابات في مواقع عدة، وشاركت بقوة وفاعلية مع الأسلحة الأخرى التي استخدمها الجيش في معركة جرود القاع ورأس بعلبك. 
كذلك، رافق 15 خبيراً أمريكياً الوحدات اللبنانية المتقدمة. وعندما استشهد ثلاثة من الجنود في آلية بانفجار لغم، ساد اعتقاد في غرف المتابعة لبعض الوقت أن أحدهم خبير أمريكي.

وتفيد المعطيات المتوافرة من المصدر نفسه أن القيادة السعودية المعنية بالموافقة على طلب الولايات المتحدة تمويل شراء الدبابات والأسلحة للبنان أو رفضه، أبدت تحفظاً في البدء وعرضت أسبابها. في الطليعة، العلاقة الوثيقة بين "حزب الله" الذي تعتبره المملكة فصيلاً إيرانياً، وبين مواقع القرار في لبنان. ولدى المملكة معلومات وافرة عن العمق الذي بلغته هذه العلاقة في بعض المواضع الحساسة في الدولة.

إلا أن إلحاحاً أمريكياً حمل أهل القرار السعوديين على تغيير موقفهم والتجاوب مع طلب التمويل، خصوصاً أن الإلحاح رافقته توضيحات تفيد بأهمية الرهان على تسليح القوات الشرعية في لبنان وتقويتها، لدحض مقولة ضعف جهاز الدولة العسكري، في مقابل قوة سلاح "حزب الله" وضرورة الاستعانة به لحماية الحدود وأمن اللبنانيين واستقرارهم.

وتتحدث مصادر المعلومات عن أسف وخيبة كبيرين انتابا دبلوماسيين أمريكيين لدى تلقيهم الخبر عن القرار اللبناني بوقف المعركة، قبل تحرير ما تبقى من أراض في الجرود يحتلها تنظيم داعش داخل الحدود اللبنانية، وذلك بموجب تنسيق مع "حزب الله" وجيش النظام السوري.

وأضافت أن لبنان قد يصبح أمام احتمال مواجهة نوع من "قطع علاقات" في المستوى العسكري، ما لم تتمكن الدبلوماسية اللبنانية من فعل شيء ما يدفع الدوائر الأمريكية المعنية إلى تغيير توجهها هذا، علماً أن بوادر "القطع" بدأت فور إعلان وقف تقدم الجيش اللبناني في الجرود، تطبيقاً للتسوية بين قيادتي "حزب الله" وداعش.

وستُسلَّم الدبابات الخمسون، بعد سحبها من لبنان، وفقاً للمعلومات، إلى السعودية التي تكفلت دفع ثمنها، أو تُعاد إلى الولايات المتحدة. 

جدير بالذكر أن السعودية كانت قررت وقف تقديم أي مساعدات الى لبنان، في ضوء موقف وزير الخارجية جبران باسيل المدافع عن "حزب الله"، أثناء حكومة الرئيس تمام سلام في مؤتمر جدة للتضامن مع المملكة في 10 يناير (كانون الثاني) 2016، بعد الاعتداء على السفارة السعودية في طهران.

كذلك، شهد الكونغرس الأمريكي مناقشات حادة قبل أسابيع بشأن المساعدات العسكرية للبنان. وكان هناك توجه إلى وقفها نهائياً. لكن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي نجحت في إقناع غالبية من النواب والشيوخ بتغيير رأيها، استناداً إلى معلوماتها عن المعركة الآتية بين الجيش اللبناني وتنظيم داعش، وأيضاً إلى أهمية التعامل مع المؤسسة العسكرية اللبنانية، أقله كما تتعامل الولايات المتحدة مع الفصائل العسكرية السورية غير الموالية للنظام، والتي تحارب التنظيم الإرهاب.

أنور قرقاش: الدفاع عن السيادة ثابت إماراتي والحلول السياسية تبقى الخيار الأول


تقارير تكشف إنشاء الحوثيين قاعدة بيانات صحية لأغراض أمنية واستخباراتية


مهرجان الرمال يطلق دورته الأولى بمشاركة نجوم الأغنية المغربية في بوزنيقة


كيف انتهت حرب "محمد بن سلمان" ضد إيران في اليمن إلى إعادة إنتاج النفوذ الإيراني؟