تطورات اقليمية

مكتب نتنياهو يرد على اتهامات بار ويصف رسالته بـ "مليئة بالأكاذيب"..

اتهامات خطيرة تهز إسرائيل: رئيس الشاباك المقال يتهم نتنياهو بـ خطر على الأمن وسيادة القانون

رئيس الشاباك رونين بار يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

تل أبيب

في تطور جديد يعكس التوترات السياسية والأمنية في إسرائيل، وجه رئيس جهاز "الشاباك" المقال، رونين بار، اتهامات خطيرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بمحاولة التدخل في عمله لأغراض شخصية وسياسية. 

تأتي هذه الاتهامات في سياق رسالة وجهها بار إلى المحكمة العليا قبل جلسة استماع مقررة الأسبوع المقبل، للنظر في التماسات ضد قرار إقالته، وسط تصاعد الجدل حول قضية "قطر جيت" التي تهز الأوساط السياسية في البلاد. يسلط هذا التقرير الضوء على تفاصيل الاتهامات، ردود فعل مكتب نتنياهو، والسياق الأوسع للأزمة.

اتهامات رونين بار

في رسالته إلى المحكمة العليا، زعم بار أن نتنياهو طلب منه تقديم تقرير أمني يفيد بأن حضور رئيس الوزراء للإدلاء بشهادته في محاكمته بتهم الفساد يشكل خطرًا أمنيًا، وذلك لتأجيل المحاكمة. 

وأشار بار إلى أن رفضه لهذا الطلب أدى إلى "انهيار الثقة" بينه وبين نتنياهو، متهماً إياه بممارسة ضغوط لاستخدام صلاحيات "الشاباك" بطرق تنتهك حقوق المواطنين الإسرائيليين لأغراض سياسية. وأبدى بار استعداده للكشف عن تفاصيل أحداث أخرى أمام القضاء، لكن "خلف الأبواب المغلقة".

ووصف بار نتنياهو بأنه "غير مؤهل" و"يشكل خطرًا واضحًا على الأمن وسيادة القانون"، متهماً إياه بمحاولة إنشاء "قوة شرطة سرية" لخدمة مصالحه الشخصية. وأكد أن قراره بالتمسك بالاستقلال المهني للجهاز، بدلاً من الخضوع لضغوط نتنياهو، كان وراء إقالته في وقت حساس تشهد فيه البلاد تحقيقات جنائية مرتبطة بمساعدي رئيس الوزراء في قضية "قطر جيت".

رد مكتب نتنياهو

رد مكتب نتنياهو على اتهامات بار ببيان وصف فيه الرسالة بأنها "مشوبة بتضارب شديد في المصالح" و"مليئة بالأكاذيب". ونفى المكتب أن يكون نتنياهو قد طلب من "الشاباك" استخدام صلاحياته بشكل غير قانوني ضد المواطنين، مدعياً أن المحادثات بين الطرفين تناولت فقط ترتيبات أمنية للشهادة في ظل تهديدات صاروخية محتملة. 

وأضاف البيان أن "الشاباك" قرر بالفعل عقد الجلسات في منطقة آمنة بمحكمة تل أبيب، نافياً أي محاولة لتأجيل المحاكمة إلى أجل غير مسمى كما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

سياق قضية "قطر جيت"

تتزامن هذه التطورات مع تصاعد التحقيقات في قضية "قطر جيت"، التي تتهم مستشارين مقربين من نتنياهو، مثل يوناتان أوريخ وإيلي فلادشتاين، بتلقي أموال من الحكومة القطرية لتحسين صورتها في إسرائيل. 

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الإثنين الماضي، باعتقال أوريخ، المستشار الإعلامي، وفلادشتاين، المتحدث السابق، للاستجواب في هذا الشأن. ويرى بار أن إقالته في هذا التوقيت تهدف إلى إعاقة التحقيقات، محذراً من أنها ترسل "رسالة واضحة" لقيادات "الشاباك" بأن أي معارضة للسلطة السياسية قد تؤدي إلى الفصل الفوري.

تحليل وتداعيات

تكشف هذه الأزمة عن تصاعد الصراع بين نتنياهو والمؤسسات الأمنية والقضائية في إسرائيل، خاصة مع استمرار محاكمته بتهم الفساد وتفاقم التوترات الداخلية. ويثير قرار إقالة بار تساؤلات حول استقلالية الأجهزة الأمنية، فيما يرى منتقدون أن نتنياهو يسعى للسيطرة على هذه المؤسسات لتعزيز موقفه السياسي. 

كما تضيف قضية "قطر جيت" بُعدًا آخر للأزمة، مع تزايد الضغوط على نتنياهو لتوضيح علاقات مساعديه بدولة تدعم حماس، وهي قضية حساسة في ظل الصراع المستمر مع الفصائل الفلسطينية.

تعكس اتهامات رونين بار لرئيس الوزراء نتنياهو عمق الانقسامات في إسرائيل، حيث تتصادم المصالح الشخصية والسياسية مع متطلبات الأمن وسيادة القانون. وبينما ينتظر الجميع جلسة المحكمة العليا المقبلة للبت في قرار الإقالة، تستمر قضية "قطر جيت" في إثارة الجدل، مما قد يزيد من الضغوط على نتنياهو وحكومته في وقت حرج تشهد فيه البلاد تحديات داخلية وخارجية متشابكة.

ترامب يعلن استمرار الضربات الأمريكية "الضارية" ضد الحوثيين في اليمن


هل يمكن تحقيق ردع نووي فعال بترسانة أصغر؟ وجهات نظر متباينة في واشنطن


السعودية تزيد إنتاج النفط بشكل مفاجئ: "عقوبة ذاتية" تهدد رؤية 2030


تقرير: من الوهط إلى موائد اليمنيين.. المشبّك اللحجي أيقونة التراث الحلو