تطورات اقليمية
الصراع في جنوب اليمن..
مصدر عسكري لـ(اليوم الثامن): مقتل وإصابة ثمانية ضباط ومساعدين سعوديين في كمين قرب ميناء الوديعة البري
مقتل خمسة ضباط سعوديين ومرافقيهم أثناء عودتهم من مهمة في حضرموت - اليوم الثامن
قالت مصادر عسكرية وإعلامية محلية إن خمسة ضباط سعوديين على الأقل قُتلوا، إلى جانب عدد من مرافقيهم، في كمين استهدف موكبهم في محافظة حضرموت جنوبي، في وقت تشهد فيه محافظتا حضرموت والمهرة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق.
وأضافت المصادر أن الكمين وقع أثناء عودة الضباط من مهمة إشرافية في محافظة حضرموت باتجاه منفذ الوديعة البري، مشيرة إلى أن الهجوم نُفذ فجراً، وأسفر أيضًا عن إصابة ثلاثة من عناصر الحراسة.
وبحسب مصدر عسكري في قوات “درع الوطن”، لـ"اليوم الثامن" فإن الضباط كانوا في طريقهم من قاعدة الخَشّة العسكرية باتجاه منفذ الوديعة، بعد تلقيهم تعليمات بالانسحاب إلى مدينة شرورة داخل السعودية، عندما تعرض موكبهم لهجوم مسلح وصفه المصدر بـ“المحكم”.
وقال المصدر إن الوحدة التي نفذت الكمين يُعتقد أنها تابعة لقوات يمنية محلية، مرجحًا أن تكون مرتبطة بجماعة الحوثي، دون أن يقدم أدلة مستقلة على ذلك. ولم تتمكن “اليوم الثامن” من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر آخر من قوات “درع الوطن” بأن كثافة النيران التي استهدفت المركبات تشير إلى أن الهجوم “كان معدًا مسبقًا”، وفق تعبيره.
وتزامنت هذه التطورات مع ما وصفته مصادر محلية بعملية عسكرية واسعة نفذتها السعودية شرق اليمن، بمشاركة مكثفة للطيران الحربي، وأسفرت عن سيطرة قوات موالية لها على مدينتي سيئون والمكلا، بحسب المصادر نفسها.
وقال سكان محليون إن مدينة المكلا شهدت أعمال عنف ونهب واسعة طالت مؤسسات حكومية وخاصة، بعد انسحاب القوات التي كانت تؤمن المدينة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة صباح الأحد.
وأشارت مصادر إعلامية إلى تعرض مطاري الريان وسيئون لأعمال نهب، في ظل حالة فوضى أمنية تشهدها مناطق متفرقة من حضرموت.
وتقول السعودية إن عمليتها العسكرية تهدف إلى منع انفصال جنوب اليمن والحفاظ على وحدة البلاد، بينما يرى معارضو العملية، ومن بينهم قيادات جنوبية، أنها تستهدف إعادة نفوذ جماعة الإخوان المسلمين إلى ساحل حضرموت بعد سنوات من الاستقرار النسبي.
وفي موازاة التصعيد العسكري، دعت السعودية إلى عقد مؤتمر للحوار الجنوبي في الرياض، وهو ما رحب به المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدًا تمسكه بالحوار كوسيلة لمعالجة قضية الجنوب، ومشددًا على ضرورة أن يستند أي مسار سياسي إلى إرادة شعب الجنوب وضمانات دولية.
وقال عبدالرحمن المحرّمي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إن الدعوة السعودية للحوار تعكس حرص المملكة على دعم السلام والاستقرار في اليمن، معتبرًا أن المؤتمر يمثل فرصة لتوحيد الصف الجنوبي وصياغة موقف سياسي موحد.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية بشأن مقتل الضباط أو تفاصيل العملية العسكرية، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الكمين.