تطورات اقليمية

الحكومة في ميزان السياسة..

حزب الإصلاح يحصد الوزارات السيادية في الحكومة الجديدة.. إلى أين تتجه المرحلة المقبلة؟

الحكومة اليمنية الجديدة

الرياض

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرارًا جمهوريًا بتشكيل حكومة جديدة برئاسة محسن شائع، في خطوة أعادت خلط الأوراق داخل المشهد السياسي اليمني، وأثارت تساؤلات واسعة حول موازين النفوذ داخل السلطة التنفيذية، واتجاهات المرحلة المقبلة.

وبحسب القرار الجمهوري، تضم الحكومة الجديدة خمسةً وثلاثين وزيرًا، ينتمي نحو نصفهم إلى حزب الإصلاح، الذي يُعد الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين، إلى جانب شخصيات أخرى تُصنَّف ضمن الدائرة السياسية القريبة أو الموالية للحزب.

وحصل حزب الإصلاح على الحصة الأبرز داخل التشكيلة الحكومية، ولا سيما في الوزارات السيادية، إذ أسندت إليه وزارتا الداخلية والدفاع، إلى جانب وزارات التجارة، والتخطيط والتعاون الدولي، فضلًا عن عدد من الحقائب الخدمية والمؤثرة، وهو ما اعتبره مراقبون تكريسًا واضحًا لهيمنة الحزب على مفاصل القرار التنفيذي.

ويبدأ سريان عمل الحكومة الجديدة اعتبارًا من تاريخ صدور القرار، وفقًا لما ورد في نصه، دون الإشارة إلى أي ترتيبات انتقالية أو ضمانات تتعلق بتوازن الشراكة داخل مجلس القيادة أو بين القوى السياسية المنضوية ضمنه.

ويأتي هذا التشكيل بعد أسابيع من إعلان مصدر حكومي يمني، في نهاية الشهر الماضي، عن مشاورات مكثفة لتشكيل حكومة جديدة “تواكب متطلبات المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد”، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وأمنية متفاقمة، وتراجع ثقة الشارع في أداء المؤسسات الرسمية.

ويرى محللون أن تركيبة الحكومة تعكس اتجاهًا لإعادة تمكين حزب الإصلاح سياسيًا وأمنيًا، بعد فترة من تراجع حضوره العلني، معتبرين أن منح الحزب الوزارات السيادية يطرح علامات استفهام حول طبيعة التوافق داخل مجلس القيادة الرئاسي، وحدود النفوذ السعودي في إدارة الملف الحكومي.

في المقابل، تثير الحكومة الجديدة مخاوف لدى أطراف سياسية واجتماعية ترى أن هذه الصيغة تعيد إنتاج اختلالات سابقة، وتغذّي الاستقطاب بدلًا من بناء نموذج شراكة حقيقية، خصوصًا في ظل غياب معايير واضحة للكفاءة، أو تمثيل متوازن للقوى الفاعلة على الأرض.

وبينما تَرفع الحكومة شعار “مواكبة المرحلة الاستثنائية”، تبقى قدرتها على تحقيق اختراق فعلي في الملفات المعيشية والأمنية مرهونة بمدى استقلالية قرارها، وتوازنها الداخلي، وقدرتها على تجاوز منطق المحاصصة الحزبية الذي طبع الحكومات السابقة، وكان أحد أسباب فشلها.

ورقة بحثية تفكك مسار التوسع السعودي في جنوب اليمن وحدود المفهوم التاريخي


ولي العهد السعودي يؤكد احترام سيادة إيران ورفض استخدام الأجواء في أي هجوم


تقرير: مضيق هرمز.. سيناريو الإغلاق وتداعياته على أسواق الطاقة


هل تقوم السياسات السعودية على فرض “الوحدة” بالقوة في دول البحر الأحمر؟