تطورات اقليمية
اتصال سعودي–إيراني في توقيت حساس..
ولي العهد السعودي يؤكد احترام سيادة إيران ورفض استخدام الأجواء في أي هجوم
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
تلقّى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ناقشا خلاله مستجدات الأوضاع الداخلية في إيران، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية يتسم بتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.
وخلال الاتصال، شدد ولي العهد السعودي على موقف المملكة الثابت في احترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن الرياض لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران، أو في تنفيذ هجمات من أي جهة كانت، بغض النظر عن وجهتها أو أطرافها.
كما أكد الأمير محمد بن سلمان دعم المملكة لأي جهود من شأنها حل الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، في إشارة إلى تمسك الرياض بخيار التهدئة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة إقليمية مفتوحة.
من جانبه، استعرض الرئيس الإيراني خلال الاتصال تطورات الأوضاع الداخلية في بلاده، وجهود الحكومة في التعامل معها، إضافة إلى آخر مستجدات المباحثات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
وأعرب بزشكيان عن شكره للمملكة على موقفها المعلن في احترام سيادة إيران، مثمنًا الدور الذي يقوم به ولي العهد السعودي في دعم مسارات الاستقرار الإقليمي، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا سياسية وأمنية متزايدة.
ويأتي هذا التواصل السعودي–الإيراني في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة داخل إيران، وتكرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بتوجيه ضربات عسكرية ضد طهران.
وخلال الأيام الماضية، أعلن ترامب أنه أمر بإرسال قطع بحرية إضافية إلى المنطقة “تحسبًا لأي عمل عسكري”، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية وصول حاملة الطائرات القيادة المركزية الأميركية، “أبراهام لينكولن”، إلى نطاق عملياتها في الشرق الأوسط، في مؤشر على رفع مستوى الجاهزية العسكرية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير صحفية غربية بأن الولايات المتحدة، في حال اتخذت قرارًا بتنفيذ عمل عسكري، قد تستهدف شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية بارزة، من بينها المرشد الأعلى علي خامنئي، وهو ما من شأنه نقل المواجهة إلى مستوى غير مسبوق.
ويرى مراقبون أن الاتصال السعودي–الإيراني يعكس محاولة من الرياض للتموضع كطرف داعم للاستقرار، وتفادي أي انزلاق عسكري قد ينعكس على أمن الخليج والمنطقة ككل، خصوصًا في ظل هشاشة التوازنات الإقليمية، وتعدد مسارات التصعيد المحتملة.