تطورات اقليمية

بيان مليونية عدن يرسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة..

حشود جنوبية ضخمة تجدد التفويض السياسي لـ عيدروس الزبيدي في عدن

مليونية الثبات تعيد طرح قضية الجنوب أمام المجتمع الدولي

عدن

شهدت العاصمة عدن توافد حشود واسعة من محافظات الجنوب للمشاركة في فعالية حملت شعار “الثبات والقرار الجنوبي”، في مشهد عكس تصاعد التعبئة السياسية عقب قرارات إغلاق مقرات المجلس الانتقالي. البيان الصادر عن الفعالية قدّم خطابًا سياسيًا متكاملًا، ركّز على إعادة تجديد التفويض الشعبي لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس قاسم الزبيدي، والتأكيد على التمسك بالإطار السياسي الذي يمثله المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره المعبّر عن تطلعات الشارع الجنوبي.

البيان أعاد تثبيت مرجعيات المرحلة، وفي مقدمتها الإعلان السياسي والدستوري الصادر مطلع يناير 2026، إضافة إلى الميثاق الوطني الجنوبي، باعتبارهما أساس أي مسار تفاوضي قادم. كما تضمّن رفضًا واضحًا لقرارات إغلاق مقرات المجلس في عدن، واعتبارها تصعيدًا غير مبرر يهدد الاستقرار السياسي في العاصمة.

على المستوى السياسي، حملت الرسائل بعدًا مزدوجًا: داخليًا، التأكيد على وحدة الصف خلف قيادة المجلس ورفض أي محاولات لإنتاج مكونات بديلة لا تستند إلى قاعدة شعبية واضحة؛ وخارجيًا، توجيه خطاب مباشر للمجتمعين الإقليمي والدولي، مع الدعوة إلى التعامل مع القضية الجنوبية بوصفها قضية سياسية وطنية تستند إلى حق تقرير المصير.

كما تضمن البيان دعوة إلى حوار سياسي جاد يُعقد في عدن بضمانات إقليمية ودولية، مع التأكيد على عرض أي اتفاق نهائي يتعلق بمستقبل الجنوب على استفتاء شعبي. وفي السياق ذاته، شدد المحتشدون على ضرورة الإفراج عن الوفد المحتجز في الرياض، معتبرين أن أي حوار يجري في ظل قيود على ممثلي المجلس يفتقر إلى الشرعية السياسية.

البعد الأمني كان حاضرًا أيضًا، حيث أكد البيان دعم القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية، مع التحذير من استخدام المؤسسة العسكرية في أي صراع داخلي أو إعادة تشكيلها بما يخلّ بالتوازن القائم. كما طُرحت مطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات الأخيرة، إضافة إلى تشكيل لجنة محلية لكشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين.

وفي إشارة لافتة، خاطب البيان المملكة العربية السعودية بوصفها الراعي للملف اليمني، معتبرًا أن استمرار ما وصفه بسياسات الإقصاء يضعها أمام مسؤولية مباشرة عن التداعيات السياسية والأمنية.

في المجمل، عكست المليونية محاولة لإعادة ضبط ميزان القوى عبر الشارع، وتوجيه رسالة بأن المجلس الانتقالي ما زال يمتلك قاعدة تعبئة واسعة قادرة على فرض حضورها في لحظات التحول. وبين دعوات الحوار والتمسك بالسلمية، يظل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، يتحدد مسارها بقدرة الأطراف على تحويل رسائل الشارع إلى تفاهمات سياسية قابلة للتنفيذ.

كوميديا أم إهانة؟.. برامج المقالب تعيد رسم حدود الاحترام في الفن المصري


الإمارات تدعو لحماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات في السودان


باحثة أميركية تحذر من تحرك واشنطن حال ثبوت تعاون بين الإصلاح والحوثيين


تصعيد عسكري بين أفغانستان وباكستان يعمّق أزمة الثقة الحدودية