تطورات اقليمية
تصعيد عسكري ورسائل سياسية متباينة..
المعارضة الإيرانية تحضر لإعلان حكومة مؤقتة وواشنطن وتل أبيب تختلفان علناً بشأن هدف تغيير النظام
السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية - مجتزئة
قال مصدر دبلوماسي إيراني معارض لـ«اليوم الثامن للإعلام والدراسات» إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بصدد إعلان حكومة مؤقتة “لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية” استناداً إلى برنامج النقاط العشر الذي طرحته مريم رجوي.
وأعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في بيان صادر عن أمانته بتاريخ 28 فبراير/شباط 2026، تشكيل حكومة مؤقتة “لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية”، وفق ما وصفه ببرنامج النقاط العشر الذي طرحته مريم رجوي.
وقال البيان -حصلت مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات على نسخة منه - إن الهدف هو إنهاء نظام ولاية الفقيه وإقامة “جمهورية تعددية بأصوات حرة للشعب”، مؤكداً الالتزام بحرية التعبير والأحزاب والتجمع والصحافة والفضاء السيبراني.
وتنص الخطة، بحسب البيان، على تفكيك الحرس الثوري وقوة القدس والباسيج ووزارة المخابرات ومؤسسات أمنية أخرى، وضمان الحريات الفردية والاجتماعية وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام.
كما تتضمن الخطة الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واستقلال القضاء، ومنح الحكم الذاتي للقوميات في إطار وحدة الأراضي الإيرانية، إضافة إلى “إيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل” وتعزيز السلام والتعاون الإقليمي.
وفي سياق متصل، قال مسؤول عسكري إسرائيلي في إحاطة صحفية يوم السبت إن تركيز إسرائيل لا يتمثل في “عملية لتغيير النظام”، مؤكداً أن اهتمامها ينصب على “الأهداف العسكرية”. وأضاف أن الأفراد المتورطين في توجيه الهجمات أو التحريض على العنف قد يُعتبرون “أهدافاً مشروعة” إذا كانوا جزءاً من “آلة الحرب العملياتية”.
وجاءت تصريحات المسؤول في وقت نقلت فيه شبكة CNN عن مصدرين إسرائيليين مطلعين أن الضربات استهدفت شخصيات إيرانية رفيعة، من بينهم المرشد الأعلى والرئيس وقائد القوات المسلحة.
في المقابل، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تغيير النظام، وحث الإيرانيين في رسالة مصوّرة على “تولي زمام حكومتكم” عند انتهاء العمليات الأميركية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية.
ونقل مراسل موقع “أكسيوس” عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن الهدف هو “تهيئة جميع الظروف لسقوط النظام الإيراني”، مضيفاً أن إسرائيل تستهدف “القيادة الإيرانية بأكملها – السياسية والعسكرية – في الماضي والحاضر والمستقبل”، وأن التطورات ستعتمد أيضاً على “مدى صعود الشعب الإيراني”.
وفي واشنطن، نصحت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها في إيران بالبقاء في أماكنهم “حتى إشعار آخر”، بعد أن أعلن ترامب إطلاق “عمليات عسكرية كبرى” داخل إيران.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الضربات العسكرية المتبادلة، وسط مؤشرات على تباين في الخطاب العلني بين واشنطن وتل أبيب بشأن ما إذا كانت العمليات تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية فقط أم تمهيد الطريق لتغيير سياسي أوسع.