تطورات اقليمية
رسالة من رضا بهلوي للإيرانيين..
رضا بهلوي يدعو الجيش الإيراني للانضمام للشعب ويطالب بالحذر
رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل وأحد أبرز المعارضين للنظام الإيراني
قال رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل وأحد أبرز المعارضين للنظام الإيراني في الخارج، إن “لحظات حاسمة” تنتظر الإيرانيين، معتبراً أن ما وصفه بـ“المساعدة التي وعد بها رئيس الولايات المتحدة للشعب الإيراني” قد وصلت.
وأضاف في رسالة موجهة إلى الإيرانيين أن هذه المساعدة تمثل “تدخلاً إنسانياً” يستهدف “الجمهورية الإسلامية وأجهزتها القمعية”، وليس “البلاد والأمة الإيرانية”، مؤكداً أن “النصر النهائي سيحققه الشعب الإيراني”.
ودعا بهلوي المواطنين إلى الاستعداد “للعودة إلى الشوارع في الوقت المناسب”، مطالباً في الوقت الحالي بالبقاء في المنازل “والتحلي بالهدوء والسلامة”، ومتابعة رسائله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الفضائية، مشيراً إلى أنه سيستخدم الإذاعة في حال تعطل الاتصالات.
ووجه بهلوي رسالة إلى القوات العسكرية والأمنية الإيرانية، قائلاً إن واجبها هو “حماية إيران والشعب الإيراني، لا الدفاع عن نظام احتجز الوطن عبر القمع”، داعياً إياها إلى “الانضمام إلى الأمة” لضمان “انتقال مستقر وآمن”.
كما خاطب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مطالباً إياه بـ“توخي أقصى درجات الحذر للحفاظ على أرواح المدنيين”، وقال إن الشعب الإيراني “حليف طبيعي للعالم الحر”.
من ناحية أخرى، قال نظام مير محمدي، كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني، إن الفضاء السياسي والاجتماعي في إيران يشهد “تحولاً جذرياً” مع استمرار التظاهرات الطلابية في جامعات طهران ومدن أخرى، وذلك عقب قمع انتفاضة يناير (كانون الثاني).
وذكر مير محمدي في تصريح تلقته مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات أن الاحتجاجات الطلابية حملت “رسالة واضحة” إلى السلطات بأن القمع لم ينجح في إنهاء حالة الغضب، مشيراً إلى أن قوات الأمن والمؤسسات الاستخباراتية “فوجئت” بحجم الاحتجاجات وكثافتها.
وأضاف أن الشعارات المرفوعة في الجامعات استهدفت بشكل مباشر المرشد الأعلى وأجهزة الدولة، معتبراً أن طبيعتها تعكس انتقالاً من مطالب فئوية إلى مطالب سياسية أوسع.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات الإيرانية بشأن ما ورد في المقال. وكانت طهران قد وصفت الاحتجاجات السابقة بأنها “أعمال شغب” مدفوعة من الخارج، وفق تصريحات رسمية سابقة.
وأشار مير محمدي إلى أن الحكومة اعترفت بوجود “غضب متأجج” في المجتمع، في إشارة إلى تصريحات منسوبة إلى متحدث باسم حكومة الرئيس مسعود بيزشكيان، قال فيها إن حالة الاحتقان الاجتماعي لا يمكن إنكارها.
وذكر أن السلطات لجأت إلى استدعاء طلاب إلى لجان انضباط وإصدار قرارات تعليق ومنع من الدراسة، إلا أن هذه الإجراءات، بحسب قوله، لم توقف الاحتجاجات التي استمرت عدة أيام متتالية.
كما أشار المقال إلى تقارير عن هجمات قالت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق إنها نفذتها ضد مقار حكومية في طهران، بما في ذلك مواقع مرتبطة بمؤسسات سيادية. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من هذه المزاعم، كما لم تصدر السلطات الإيرانية تأكيداً رسمياً بشأنها.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه إيران توترات سياسية وأمنية متزايدة، وسط تصعيد إقليمي وتبادل للاتهامات بين طهران وخصومها بشأن دعم الاحتجاجات أو استغلالها سياسياً.