الرياضة

ليلة سقوط الكبار..

طرابزون يقسو على غلطة سراي وبرايتون يصدم أرسنال وبرشلونة يواصل انتصاراته

فاز طرابزون وبرشلونة وانهزم أرسنال - منصات

عواضم أوروبية

 حملت مباريات السبت واحدة من أكثر الأمسيات الأوروبية إثارة منذ بداية الموسم، بعدما تعثرت أسماء كبيرة وتألقت فرق دخلت مواجهاتها بعيداً عن دائرة الترشيحات، بينما تحولت بعض المباريات إلى عروض هجومية انتهت بنتائج ثقيلة يصعب اختزالها في مجرد ثلاث نقاط.

وكانت الصدمة الأكبر في الدوري التركي، حيث ألحق طرابزون سبور بغلطة سراي هزيمة قاسية بأربعة أهداف دون مقابل، في مباراة لم يظهر خلالها متصدر المسابقة بالصورة التي اعتاد عليها، ووجد نفسه أمام فريق لعب بشجاعة وفاعلية واستثمر أخطاء منافسه بأفضل طريقة ممكنة.

ودخل غلطة سراي المواجهة وهو يتطلع إلى تثبيت موقعه في صدارة الترتيب، لكن البداية جاءت معاكسة تماماً لحساباته، بعدما افتتح المصري محمد صلاح التسجيل لطرابزون سبور في الدقيقة الرابعة، مستفيداً من خطأ دفاعي وضع أصحاب الأرض في موقع مريح منذ اللحظات الأولى.

ولم يكن الهدف المبكر مجرد أفضلية مؤقتة، إذ حافظ طرابزون سبور على توازنه وأغلق المساحات أمام محاولات غلطة سراي، قبل أن يصنع صلاح الهدف الثاني الذي سجله نيكولو سافيولو في الدقيقة 39، لتزداد متاعب الضيوف ويفقدوا قدرتهم على التحكم في إيقاع المباراة.

وقبل نهاية الشوط الأول، عاد صلاح ليحرز هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة 43، موجهاً ضربة قاسية إلى غلطة سراي الذي دخل غرف الملابس متأخراً بثلاثة أهداف، وسط ارتباك دفاعي واضح وعجز عن احتواء التحولات السريعة لطرابزون.

وازدادت مهمة غلطة سراي صعوبة بعد طرد مدربه أوكان بوروك، فيما واصل طرابزون سبور إدارة المباراة بهدوء، من دون اندفاع غير محسوب. وفي الدقيقة 80، أكمل صلاح ثلاثيته الشخصية وسجل الهدف الرابع، ليضع اللمسة الأخيرة على واحدة من أبرز مبارياته في الدوري التركي.

ورفع النجم المصري رصيده إلى سبعة أهداف خلال ست مباريات في المسابقة، بعدما سجل ثلاثة أهداف وصنع آخر في ليلة واحدة، مقدماً أفضل بداية ممكنة للمدرب الألماني توماس رايس في أول مباراة له على رأس الجهاز الفني لطرابزون سبور.

ومنح الانتصار طرابزون سبور ثلاث نقاط رفعت رصيده إلى عشر نقاط، فيما تجمد رصيد غلطة سراي عند 13 نقطة، وظل في الصدارة بصورة مؤقتة، مع إمكانية فقدانها تبعاً لنتائج منافسيه. ولم تكن الخسارة عادية بالنسبة إلى الضيوف، لأن الفريق استقبل أربعة أهداف وفشل في التسجيل، في اختبار كشف مشكلات لم تكن ظاهرة بهذه الصورة خلال الجولات السابقة. صحيفة «آس» الإسبانية

وفي بقية مباريات الجولة التركية، حقق باشاك شهير انتصاراً عريضاً على جينتشلاربيرليغي بأربعة أهداف دون مقابل، في نتيجة أكدت الفارق بين الفريقين خلال المواجهة. ونجح باشاك شهير في فرض إيقاعه وتحويل تفوقه إلى حصيلة واضحة، بينما غاب رد الفعل عن منافسه حتى صافرة النهاية.

وخرج كوجالي سبور بانتصار مهم على غازي عنتاب بهدفين دون رد، جامعاً نقاط مباراة عرف كيف يديرها ويحافظ على تقدمه فيها. وفي مواجهة أخرى أكثر تقارباً، تغلب ألانيا سبور على تشوروم بهدفين مقابل هدف، بعدما بقيت النتيجة مفتوحة حتى المراحل الأخيرة من اللقاء. وأكدت النتائج المنشورة في جدول الدوري التركي لدى «بي إن سبورتس» أن السبت كان يوماً قاسياً على الفرق الزائرة، باستثناء ألانيا سبور الذي عاد بالنقاط الثلاث.

وفي إسبانيا، حافظ برشلونة على بدايته المثالية في الدوري، لكنه احتاج إلى تجاوز بداية صعبة أمام إشبيلية قبل أن يحسم المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدف، بفضل ثلاثية حملت توقيع قائده البرازيلي رافينيا.

وبدأ إشبيلية المباراة بقوة ونجح يوسف فوفانا في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 18، مستفيداً من المساحات التي ظهرت في دفاع برشلونة. ولم يستمر تقدم الفريق الأندلسي طويلاً، إذ رد رافينيا بعد أربع دقائق فقط، معيداً المباراة إلى نقطة البداية ومجنباً فريقه الدخول في حالة ارتباك مبكرة.

وأظهر برشلونة بعد التعادل قدرة أكبر على التحكم في الكرة والوصول إلى مناطق إشبيلية، رغم المقاومة التي أبداها أصحاب الأرض. ومع مرور الوقت، بدأ الضغط الكتالوني يفرض نفسه، وأصبحت تحركات رافينيا ولامين يامال أكثر خطورة على الدفاع الأندلسي.

وفي الشوط الثاني، عاد رافينيا ليسجل مرتين ويكمل ثلاثيته، مانحاً برشلونة فوزه السابع على التوالي منذ انطلاق الدوري. ورفع المهاجم البرازيلي رصيده إلى 12 هدفاً خلال سبع مباريات، في بداية استثنائية جعلته العنصر الأكثر حسماً في تشكيلة المدرب هانسي فليك.

ولم يكن انتصار برشلونة سهلاً كما توحي النتيجة، فقد اختبر إشبيلية دفاع منافسه في أكثر من مناسبة وأجبر الحارس دومينيك ليفاكوفيتش على التدخل، إلا أن الفاعلية أمام المرمى رجحت كفة الفريق الكتالوني في النهاية. ورفع برشلونة الفارق مؤقتاً إلى ست نقاط أمام ريال مدريد، الذي يملك مباراة مؤجلة، محافظاً على سجله الكامل من الانتصارات. وفق «رويترز»

وفي ملعب بالايدوس، سجل سيلتا فيغو أول انتصار له هذا الموسم بطريقة مدوية، بعدما اكتسح راسينغ سانتاندير بخمسة أهداف دون مقابل. وجاء الفوز بعد أيام من خسارة سيلتا أوروبياً أمام أومونيا القبرصي، ليشكل رداً قوياً على الانتقادات التي لاحقت الفريق.

وحاول راسينغ الاستحواذ على الكرة في البداية، لكنه افتقر إلى الخطورة، قبل أن تتغير المباراة عندما احتسبت ركلة جزاء على بيلوسيان بسبب لمسة يد، نفذها هوغو غونزاليس بنجاح ومنح بها سيلتا هدف التقدم.

وقبل نهاية الشوط الأول، أضاف إيلايش موريبا الهدف الثاني، ليضع راسينغ أمام مهمة معقدة. ولم تنجح التغييرات التي أجراها مدرب الضيوف في إعادة الفريق إلى المباراة، بل استغل سيلتا المساحات التي ظهرت في الخطوط الخلفية وسجل ثلاثة أهداف إضافية خلال الدقائق العشرين الأخيرة.

وأحرز ميغيل رومان هدفاً جميلاً، قبل أن يسجل بابلو دوران هدفين أكمل بهما الخماسية. وخرج راسينغ من المباراة مثقلاً بهزيمة ثانية كبيرة، بعدما استقبل 12 هدفاً خلال مباراتين، سبعة منها أمام برشلونة وخمسة أمام سيلتا فيغو. 

وعلى ملعب السادار، انتهت مباراة أوساسونا ورايو فاييكانو بالتعادل بهدف لمثله، في مواجهة كان بطلاها المهاجمان أنتي بوديمير وسيرجيو كاميو.

وتقدم أوساسونا في الدقيقة 16 عن طريق بوديمير، الذي أحرز هدفاً رائعاً من تسديدة طائرة، مسجلاً هدفه المئة في الدوري الإسباني. وجاء الهدف على عكس سير اللعب، بعدما كان رايو فاييكانو الأكثر استحواذاً ونشاطاً في الدقائق الأولى.

وحافظ أوساسونا على تقدمه حتى نهاية الشوط الأول، لكن رايو احتاج إلى خمس دقائق فقط بعد الاستراحة ليدرك التعادل. واستغل أدريا بيدروسا خطأ في خروج أصحاب الأرض بالكرة، ثم مرر إلى كاميو الذي سدد بقوة في الشباك، رافعاً رصيده إلى سبعة أهداف خلال سبع مباريات.

وبحسب الموقع الرسمي لرايو فاييكانو فقد بحث الفريقان عن هدف الفوز، من دون أن ينجح أي منهما في تغيير النتيجة. وأنهى أوساسونا سلسلة من ثلاث هزائم متتالية، لكنه أكمل أربع مباريات من دون انتصار، بينما حصد رايو نقطته الأولى خارج ملعبه هذا الموسم. 

أما ديربي إقليم الباسك بين أتلتيك بلباو وألافيس، فانتهى من دون أهداف، رغم السيطرة الواضحة لأصحاب الأرض على معظم فترات المباراة.

وسدد أتلتيك بلباو 24 كرة، لكنه لم يتمكن من تحويل تفوقه إلى أهداف، في ظل التنظيم الدفاعي لألافيس وتألق حارسه أنطونيو سيفيرا. وكانت أبرز فرص اللقاء ركلة جزاء حصل عليها نيكو وليامز بعد تعرضه للعرقلة داخل المنطقة من ناهويل تيناغليا.

وتولى أويهان سانسيت تنفيذ الركلة، لكنه سدد كرة منخفضة افتقرت إلى القوة، فتصدى لها سيفيرا وحافظ على نظافة شباكه. واستمر ضغط بلباو حتى النهاية من دون جدوى، ليخرج ألافيس بنقطة ثمينة من ملعب سان ماميس، بينما واصل أصحاب الأرض إهدار النقاط على ملعبهم. وفق «كادينا سير»

وفي إنجلترا، احتفل برايتون بمرور 125 عاماً على تأسيسه بأفضل صورة ممكنة، بعدما أسقط أرسنال، حامل اللقب، بثلاثة أهداف دون مقابل، منهياً انطلاقته المثالية في الدوري الممتاز.

وفرض برايتون ضغطاً قوياً منذ البداية، ومنع أرسنال من بناء اللعب بالصورة المعتادة. وبدا فريق المدرب ميكيل أرتيتا بطيئاً في نقل الكرة، كما خسر عدداً كبيراً من المواجهات الفردية وارتكب أخطاء فنية منح بها منافسه فرصاً متتالية.

وافتتح القائد باسكال غروس التسجيل في الدقيقة 30، قبل أن يضيف المهاجم اليوناني الشاب شارالامبوس كوستولاس الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول. ووجد أرسنال نفسه متأخراً بهدفين للمرة الأولى هذا الموسم، من دون أن يقدم رداً يعكس مكانته بوصفه حامل اللقب.

وفي بداية الشوط الثاني، سجل الإسباني تشيما أندريس الهدف الثالث بضربة رأس، محرزاً أول أهدافه في الدوري الإنجليزي ومؤكداً تفوق برايتون الكامل. وكاد أصحاب الأرض يضيفون هدفاً رابعاً في الدقائق الأخيرة، لكن القائم حال دون اتساع النتيجة.

واعترف أرتيتا بعد المباراة بأن برايتون استحق الفوز، مشيراً إلى أن فريقه خسر المواجهات الثنائية وارتكب أخطاء لم تسمح له بالعودة. وكانت هذه أول مرة يستقبل فيها أرسنال ثلاثة أهداف في مباراة واحدة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، كما تسببت الهزيمة في تراجعه عن صدارة الترتيب.

ورفع برايتون رصيده إلى عشر نقاط من خمس مباريات وصعد إلى المركز الثالث، بعدما رفع حصيلته الهجومية إلى 16 هدفاً، وهي الأعلى في الدوري حتى نهاية مباريات السبت. أما أرسنال، فتوقف رصيده عند 12 نقطة وخسر الصدارة بفارق الأهداف، بعدما كان قد فاز في مبارياته الأربع الأولى ولم يستقبل سوى هدف واحد. تقرير «رويترز»

وكشفت نتائج السبت عن وجهين مختلفين للمنافسة الأوروبية: فرق كبيرة دخلت مبارياتها بثقة مرتفعة لكنها دفعت ثمن الأخطاء والتراخي، وأخرى لعبت بطاقة أكبر ووضوح تكتيكي ونجحت في تحويل الفرص إلى انتصارات ثقيلة.

فطرابزون سبور لم يكتف بالفوز على متصدر الدوري التركي، بل هزمه بأربعة أهداف، وبرايتون لم يتعامل مع أرسنال بوصفه حامل اللقب، بل ضغط عليه وانتزع منه السيطرة والصدارة، بينما أكد برشلونة أن قوته الهجومية قادرة على إخراجه من المواقف الصعبة حتى عندما يتلقى الهدف الأول.

وبين ثلاثية صلاح في تركيا، وثلاثية رافينيا في إسبانيا، والانتصار التاريخي لبرايتون في إنجلترا، انتهت أمسية السبت برسالة واضحة: الأسماء الكبيرة وحدها لا تحسم المباريات، وأن الفريق الأكثر حضوراً وتنظيماً وفاعلية هو من يغادر الملعب بالنقاط، مهما كان الفارق النظري بينه وبين منافسه.

أفراح الزوبة تبرئ الرياض من هزيمة الساحل وتستدعي موسكو والقاهرة تحت مظلتها في اليمن


السعودية التي نعرفها.. هل تبدد القيادة الجديدة رصيد الملوك السبعة؟


السعودية تطلب هدنة لأسبوعين وتستعين بالصين وباكستان لكبح الحوثيين


السعودية تستنجد بالصين لكبح "الحوثيين" بعد تصاعد معركة باب المندب