هموم فنية لحجية..

الفنان فضل كريدي.. تعددت الاسباب والمعاناة واحدة

دعوات لانقاذ فناني لحج

شيماء باسيد (الحوطة)

لايزال الفنان اللحجي الجميل فضل كريدي على فراش المرض معانياً ، ومن في لحج لا يعاني يا سادة ، فهنا تتعدد الأسباب والمعاناة واحدة ..!

فضل كريدي كغيره من نجوم الفن اللحجي الأصيل وكذلك أخوه حسن كريدي والعملاق عبدالكريم توفيق ، لول نصيب ، ومؤخراً بلغني بأسى خبر توعك الفنان القدير أحمد محسن الشلن جراء مرض القلب حيث لايزال مرقدًا في مستشفى الريادة بعدن، تمنياتي له بالشفاء العاجل.

مدير مكتب الثقافة بلحج الفنان القدير أحمد فضل ناصر  زار كريدي والشلن وغيرهما من رموز لحج الفنية في موقف إنساني نبيل من هذا الرجل والذي يستشعر دومًا  دوره وواجبه الفني تجاه زملائه وزميلاته و يدرك معاناتهم  وكيف لا يفعل  وقد تشاركوا معاً سنوات طويلة من التهميش والإهمال لرموز لحج الفنية والثقافية طيلة عقدين من الزمن.

 

مؤخرًا شارك عديد شباب من لحج في مهرجان الشعوب والتراث الذي أقيم في عدن  ..شباب من نادي القرّاء ، مؤسسة القمندان وجمعية المواهب ..في مشهد متخم بالأمل حيث قدموا صورة مشرقة عن لحج الفن والتراث والثقافة والرقص . لا أدري لما ينتقص البعض الدور الثقافي والفني والإهتمام به في هذه المرحلة بالذات لابل ويهاجمون بقوة أي جهود حثيثة تمضي قدمًا في مشاريع ثقافية وفنية  تريد أن تخفف وطأة دمار الإنسان اللحجي وخراب المحافظة .

بالنسبة لي  المشاريع الفنية والثقافية لا تقل أهمية  عما تحتاجه لحج حالياً من إمدادات خدمات أو كهرباء ومساعدات اقتصادية للناس، إنعاش التعليم  والنهوض بالجانب الصحي والبيئي.

الإنسان هو أهم وأعظم مشروع والإنسان يحتاج للكثير من المحبة والجمال للنماء ، يحتاج لإنعاش روحه وتغذيتها كما هو مهم أيضاً توفير خدماته الأساسية والتي أشعر أننا الشعب المتبقي الوحيد على ظهر الكوكب الذي يطالب بكهرباء وماء وعلاج وغذاء  وراتب .

من لا يرغب بالمساهمة في إثراء الفكر والوعي ليترك المجال لمن هو مستعد لذلك ، ومن  لا يرغب في أن يكون جزءاً من أي نشاط فني وثقافي يعيد للحج ريادتها في المنطقة ككل( كمهرجان القمندان مثلاً والمزمع إحياؤه هدا العام  ) فليدع من هو مهتم بهذا الجانب يمضي قدمًا به . أنت يا من لاتفخر بالفن والموسيقى والرقص وتجد أنها أفعال محرمة أو مهينة للمرء لك الحرية فيما تعتقده لكن ليس لك الحق في تهديم مشاريع غيرك والسخرية منها .

 يالحوج بالله عليكم  لا تكونوا كبني إسرائيل تقتلون أنبيائكم ولا ككفار قريش تصنعون أصنامكم من تمر وتأكلوها عند الجوع ، كونوا لحوجاً وحسب ، تلك الروح الجميلة ..البسيطة ..العميقة ..الشغوفة بالحياة والمحبة لكل جمال فيها .

 دعوا وشأنه كل  من يريد أن يجسد هذا  الجمال الذي نفتقده في هذه الحياة ، ويعيد الروح لهذا الإنسان المذبوح ..، كونوا  أكثر إيجابية في التعامل مع الواقع ، شجعوا  الخير  وإن قلّ  والأهم انظروا بعين ثالثة تبحث عن الإنسان وحسب دون أي تعميمات وأحكام مسبقة خصوصاً تلك البغيضة جدًا والتي تتعلق بالمنطقة والأصل والانتماء الفكري والسياسي.

تجاوزوا كل هذا الجنون والعبث ..ودعونا معاً نزرع بذور المحبة في أرواحنا  من أجلنا  ، فكل طيب وخيّر نقدمه للآخرين يرتدُ إلينا بسعادة لا تنضب .

  آه ثم آه يا لحج الحبيبة ..أنتِ خنجرٌ في الخاصرة ، وجعٌ في الذاكرة  ودمال في القلب ، وتبقين لي عشقٌ أزليٌ لن ينتهي ، ولَكم هو إنسانك بائس ويستحق الكثير من الأمل والعمل.