بعد تسع سنوات من الغياب..
مايا نصري: الأمومة أثرت في مشواري الفني
الفنانة مايا نصري
بعد قرابة تسع سنوات من الغياب، عادت الفنانة اللبنانية مايا نصري إلى الأضواء عبر فيلم«قسطي بيوجعني»، في محاولة استرجاعها مكانتها الفنية والشهرة التي حصدتها بعد نجاحأغنيتها «أخبارك إيه حبيبي»، وبعد أن قدمت أول بطولة سينمائية لها في الفيلم المصري «كود36» أمام الفنان مصطفى شعبان، حتى ابتعدت عن الفن وتزوجت المخرج إيهاب لمعي عام2010، ورُزقت منه بثلاثة أبناء (ميكايلاوجيوفاني ومانويلا).
• ما أسباب غيابك عن الساحة الفنية كلهذه السنوات؟
اهتمامي بأولادي كان السبب الرئيسيوراء غيابي عن الساحة، حيث أنجبت ثلاثةأبناء، آخرهم ابنتي الصغرى مانويلا، التيرُزقت بها منذ ثلاثة أشهر. وبصراحة، كنتأريد أن أخوض تجربة الأمومة وأعيشها بكلمزاياها وإحساسها.
• هل جاء ترشيحك لفيلم «قسطيبيوجعني» من جانب زوجك المخرجوالمؤلف إيهاب لمعي؟ وكيف عرض عليكالأمر؟
– الفنان هاني رمزي هو من رشحني للمخرج إيهاب لمعي، متسائلاً: «لما لا نستعين بمايانصري للدور، لاسيّما أنها درست التمثيل»، إلا أن زوجي إيهاب أكد له: «أنت بتحلم، فمايا منالمستحيل أن توافق على العودة مجدداً، لأن المنزل وتربية الأبناء أصبحا بالنسبة إليها خطاًأحمر»، وعندئذ طلب منه هاني أن يترك هذا الأمر عليه، وكل ذاك الحوار أخبرني به زوجيبعدما اتصل بي الفنان هاني رمزي كي يقنعني بالانضمام لفريق عمل الفيلم، وبالفعل تمكنمن إقناعي بالعودة للساحة، مؤكداً لي أنه سيدعمني هو وزوجي إيهاب لمعي طوال الوقت،لذا يجب عليّ ألّا أشعر بالخوف أبداً، لأن كل عائلتي ستكون بجانبي، وبناء على ذلك أخبرنيزوجي كل ما يمكنه فعله هو أن يجعلني أقوم بتصوير مشاهدي دفعة واحدة مجمعة، لكيأتمكن من التنسيق بين عملي ومُراعاة أبنائي الثلاثة، لاسيّما أن أماكن التصوير الخاصةبالشخصية كانت محدودة للغاية.
اخترت أن أعيش دور الأم
• شعارك «عائلتي خط أحمر»، معنى ذلك أنك على استعداد للتضحية بمستقبلك الفني مقابلالتفرغ للعائلة؟
– في الواقع، لا أرى أن الأمومة بمثابة تضحية على الإطلاق، لاسيّما أن مفهوم التضحيةيتلخص في تقديم شيء مقابل الحصول على شيء آخر، لذا أنا أشعر بأن القرار الذي اتخذتهبشأن التفرغ لتربية الأبناء أمر طبيعي، وليس لديّ شأن بغيري من النجمات، فكل إنسان لهفكره وله حق أن يختار، وبالنسبة إليّ اخترت أن أعيش دور الأم والاستمتاع بهذه الحالةلآخرها.
• لكن لا يمكنك نكران أن الأمومة أثّرت في مشوارك الفني؟
– طبعاً الأمومة أثرت في مشواري الفني، لكنني لا أشعر بالندم تجاه قراري بتأسيس عائلةجميلة والتفرغ لتربية الأبناء، انشغالي بهم حال بيني وبين إمكانية الاستقرار في مصر،وبالتالي ابتعادي عن العمل، لاسيّما أن دراسة أولادي وحياتهم كلها في لبنان، لذا وجدتصعوبة بالغة في التنسيق بينهما، لكنني تغلبت على تلك العقبة خلال الفترة الماضية، منخلال التناوب أنا وزوجي على رعاية الأطفال.
• قلت إنه لم يكن في حساباتك العودة للساحة الفنية من الأساس، فكيف كان شعورك بعدذلك وأنت شاهدة على ولادة الفيلم أمامك وعلى يد زوجك؟
– عندما كان يحدثني زوجي عن المشهد أو الشخصية، كنت دائماً أضع نفسي مكان بطلةالفيلم، وعندئذ كنت أتخيل بيني وبين نفسي كيف سأقدم دورها لو كنت محلها، دون أن أصرحبه لـ«إيهاب»، لأني في صميم قلبي أعلم أني لن أعود للساحة الفنية أساساً. والأمر أشبهبقراءتك للرواية وتخيلك لأداء البطلة وتفاصيلها أو أي شخصية أخرى بالرواية نالت إعجابك،وبالنسبة إليّ قصة فيلم «قسطي بيوجعني» أحببتها للغاية، وانجذبت للبطلة «سوسن»كثيراً، لذا تعايشت معها وتعمّقت في أدق تفاصيلها.
• ألم تجدي صعوبة في إتقان اللهجة المصرية، لاسيّما أن الفيلم مليء بالمصطلحات الشعبيةالمصرية البحتة؟
– التحضير للشخصية لم يكن صعباً، وذلك لأننا تربّينا على الأفلام المصرية القديمة، والتي رأيناخلالها العديد من النجمات الكبار وهنّ يقدمن أدوار الفتاة الشعبية، فضلاً عن أن الفتاة الشعبيةليست نموذجاً مخبّأ أو لا نراه في كل مكان حولنا، بل الفتاة الشعبية تسكن بجوارنا وحولناوتعمل معنا، كما أن زوجي مصري، إضافة إلى أنني عشت في مصر سنوات طويلة.
• لماذا تراجعتي عن فكرة تقديم أغنية بصوتك خلال أحداث فيلم «قسطي بيوجعني»؟
– في الواقع، زوجي كان يفكر في أن أقدم أغنية خاصة بالأحداث خلال عرض الفيلم، إلا أنناشعرنا لاحقاً بأن القضية والأوجاع التي يتناولها الفيلم، أكبر من أن تُقال في كلمات وأغان،وأعتقد أن كل من رأى العمل سيوافقنا الرأي، فضلاً عن عدم وجود مساحة بالعمل لإضفاءأغنية في سياق الأحداث، لاسيّما أن المدة الزمنية للعمل كانت طويلة.


