كأس العالم 2018..
كولومبيا تهزم السنغال وتبلغ ثمن النهائي واليابان ترافقها بقاعدة اللعب النظيف
حسم منتخب كولومبيا بطاقة التأهل إلى دور الـ16 بعدما تغلب على السنغال بهدف دون رد، في مباراة شهدت إصابة جيمس رودريجيز وإلغاء ركلة جزاء للسنغال بعد العودة إلى تقنية الفيديو، بينما خطفت اليابان بطاقة التأهل الثانية بفضل قاعدة اللعب النظيف.
رأسية مينا تحسم التأهل
حجز منتخب كولومبيا مقعده في دور الـ16 من بطولة كأس العالم بعدما تغلب على نظيره السنغالي بهدف دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما على ملعب كوسموس أرينا ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة الثامنة، ليؤكد المنتخب اللاتيني قدرته على تجاوز البداية المتعثرة ومواصلة مشواره في البطولة.
ودخل المنتخبان اللقاء وهما يدركان أن الفوز هو الطريق الأكثر أمانًا نحو التأهل، وهو ما انعكس على إيقاع المباراة التي اتسمت بالحذر في دقائقها الأولى، مع محاولات متبادلة للسيطرة على منطقة الوسط وفرض أسلوب اللعب، بينما بدا المنتخب السنغالي أكثر اندفاعًا في الجانب الهجومي بحثًا عن هدف يمنحه الأفضلية المبكرة.
وكاد منتخب السنغال أن يفتتح التسجيل في الدقيقة السابعة عشرة بعدما احتسب الحكم الصربي ميلوراد مازيك ركلة جزاء إثر سقوط ساديو ماني داخل منطقة الجزاء، غير أن العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) دفعت الحكم إلى التراجع عن قراره، لتبقى النتيجة على حالها وسط احتجاجات لاعبي "أسود التيرانجا".
وتلقى المنتخب الكولومبي ضربة مبكرة بخروج نجمه جيمس رودريجيز متأثرًا بالإصابة بعد مرور نحو ثلاثين دقيقة من زمن المباراة، وهو ما أثار قلق الجهاز الفني والجماهير الكولومبية، باعتبار اللاعب أحد أبرز مفاتيح اللعب في المنتخب، إلا أن زملاءه نجحوا في الحفاظ على توازن الفريق رغم هذا الغياب المؤثر.
ومع بداية الشوط الثاني، ارتفع نسق المباراة بصورة ملحوظة، وازدادت المحاولات الهجومية من الجانبين، حيث ضغط المنتخب السنغالي بحثًا عن هدف يقربه من التأهل، بينما اعتمد المنتخب الكولومبي على التنظيم الدفاعي والانطلاق بالهجمات المرتدة مستفيدًا من سرعة لاعبيه في الأطراف.
وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة الرابعة والسبعين عندما استغل المدافع ياري مينا كرة ثابتة داخل منطقة الجزاء، ليرتقي فوق الجميع ويوجه ضربة رأس متقنة سكنت الشباك، مانحًا كولومبيا هدف المباراة الوحيد، ومشعلًا فرحة الجماهير الكولومبية في المدرجات.
وبعد الهدف، حاول المنتخب السنغالي العودة إلى المباراة عبر تكثيف هجماته والضغط على الدفاع الكولومبي، إلا أن التنظيم الدفاعي الجيد وتألق الحارس ديفيد أوسبينا حالا دون تعديل النتيجة، لتنتهي المواجهة بفوز ثمين منح كولومبيا صدارة المجموعة.
ورفع المنتخب الكولومبي رصيده إلى ست نقاط ليتصدر المجموعة الثامنة، بينما تجمد رصيد السنغال عند أربع نقاط، وهي الحصيلة نفسها التي أنهى بها المنتخب الياباني دور المجموعات، لكن المنتخب الآسيوي انتزع بطاقة التأهل الثانية بفضل قاعدة اللعب النظيف، بعدما كان أقل حصولًا على البطاقات الصفراء مقارنة بالمنتخب السنغالي، في واحدة من أكثر حالات الحسم ندرة في تاريخ البطولة.
وأبرزت المباراة أهمية التفاصيل الصغيرة في بطولات كأس العالم، إذ لم يكن فارق الأهداف أو المواجهات المباشرة كافيًا للفصل بين اليابان والسنغال، ليكون السجل الانضباطي هو العامل الذي حدد هوية المنتخب المتأهل إلى الدور التالي.
واعتمد المنتخب السنغالي خلال اللقاء على تشكيلة ضمت ندياي في حراسة المرمى، وأمامه كوليبالي، وسابالي، وجاساما، وغانا، وساني، وكوياتي، وإسماعيلا سار، وبالدي، وساديو ماني، ونيانج، فيما بدأ المنتخب الكولومبي المباراة بتشكيلة ضمت أوسبينا، وأرياس، ومينا، وموخيكا، وسانشيز، وكوينتيرو، وأوريبي، وكارلوس سانشيز، وجيمس رودريجيز، وكوادرادو، وراداميل فالكاو.
وبهذا الانتصار، واصل المنتخب الكولومبي حضوره في الأدوار الإقصائية للمرة الثانية تواليًا، مؤكدًا قدرته على المنافسة رغم الصعوبات التي واجهها خلال دور المجموعات، بينما ودع المنتخب السنغالي البطولة بعدما كان قريبًا من كتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاته المونديالية، قبل أن تحسم قاعدة اللعب النظيف مصير بطاقة التأهل الأخيرة في المجموعة.



