خاطرة..

إلى تلك البَعيدة

إلى تلك البَعيدة

علي باعوضة

وجعي المسافرُ 
فوق أجنحة
القصيدة 
ما الذي , جعل 
النهاية هكذا؟ 
تباً لها كانت 
عنيدة ؟
قد فرشت لها 
وسائد في الفؤاد ِ 
تفوح حبا 
كيف أضحت 
يا هَوى مني
شريدة ؟!! 
بعد أن جاءت 
تعيد ُ النور 
للقلبِ المعذّب 
كيف ترحل ؟ 
هل بهذا البعد 
قد أضحت سعيدة ؟! 
من يُضمّد نزف جرحي 
في المساء ؟ 
من يدفّيني بكلماتِ 
الأمان إذا بقلبي 
حلّ توقيت الشتاء ؟ 
من يضم القلب 
إن جافاه شوقٌ 
أو حنين ٌ 
يا فَقيدة ؟
كيف تمضينَ 
وفي الأجفان ِ 
دمعٌ لم يَزل 
يَروي تفاصيل 
الحكايات الشّديدة 
ينتظر كفاً
تخبئهُ بعيداً
عن عُيون الشامتين ؟ 
كيف تمضينَ 
وقد شُبكت أصابعنا 
معاً ..؟ وحكيتِ لي 
ذاتَ لقاءٍ 
أن سَنبقى 
نمتطي دربِ الهوى 
متعانقين 
ولن يُفرقنا الزمان
ولا المكان 
وَها أنا وحدي 
أفتشُ عنكِ في ذاكَ 
المكان أقيّد الذِّكرى 
لكي يَبقى الزّمان 
وَيحتسي قَلبي 
قَليلاً من أمانينا 
الشّهيدة .. 
غَادرتني أُمنياتي
في غيابك 
وَأختفت في برزخِ 
البُعد الأليم 
بلا وداعٍ 
كُلما يغزو صداها 
خافقي ، 
يُغشي فؤادي الحُزن 
قهراً
يَرتدي لون السّواد 
يقيمُ أمسية العزاء 
لوحدهُ ؟ 
حتّى
يفيض الحُزن 
من أَقصى وريده 
وسَيبقى الجُرح 
ما بَقيت بقلبي 
ذكريات ٍ 
سَوف تَبقى الذكريات 
وَلن تغادر 
سَوف تَبقى 
تعزفُ النّبضات 
دوماً ،
سَوف تَبقى للحنينِ 
إِذا غَزاني دونِ إذنٍ
سَوف تَبقى 
هَا هُنا تُحييكِ 
دَوماً داخلي 
إن مَرّ طَيفكِ
يَا بَعيـــدة

*علي باعوضة