اختفاء الفتيات..
جريمة منظمة تمسك بخيوطها قيادات حوثية
ارشيفية
تزايدت ظاهرة اختفاء الفتيات، في صنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي مسببة حالة من الرعب لدى السكان.
وكشفت مصادر بوقوف قيادات حوثية وراء اختفاء عشرات الفتيات في صنعاء منذ سيطرة الميليشيا على العاصمة.
وكشفت المصادر عن أماكن تحتجز فيها المليشيا الحوثية عشرات الفتيات التي اختطفتهن وسجلت كقضايا اختفاء.
وقالت "إن إحدى الفتيات اختفت قبل ان يتم رميها في أحد براميل النفايات بأحد شوارع صنعاء منتصف الشهر الماضي وبعد أن اثيرت قضية اختفاءها وتحولت إلى قضية رأي عام".
وبحسب المصادر فقد انقذت الفتاة التي نجت من الموت، بعد تعرضها للاغتصاب والضرب على يد قيادات ومسلحين حوثيين.
وأضافت أن الفتاة كشفت لأسرتها معلومات تؤكد تورط قيادات ومشرفي مليشيات الحوثي باختطاف مئات الفتيات واللاتي ابلغ عن اختفاءهن وأنها كانت مع العشرات منهن وضعن في بدروم أحد المنازل في منطقة الجراف الشرقي بشارع المطار.
ولفتت إلى أن عشرات الفتيات والمراهقات يوجدن في المبني الذي يخضع لرقابة شديدة وتمارس بحقهن انتهاكات كبيرة تحت ظروف قاسية من الضرب والتعذيب.
شبكة إتجار بالبشر
وأفادت مصادر إعلامية بوجود شبكة للإتجار بالبشر تديرها قيادات حوثية تمارس اختطاف الفتيات وأطفال بأعمار مختلفة.
وسجلت صنعاء حالات اختفاء لعشرات الفتيات، بعضهن في سن المراهقة، ولم تظهر كثير منهن.
وتقول المصادر أن أجهزة الشرطة الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية نقلت بلاغات من عشرات الأسر عن اختفاء بناتهن، في حين أن أسر أخرى لم تبلغ لموانع اجتماعية، منها "العار والفضيحة".
في السياق تحدتث الناشطة الحقوقية أروى يحيى عن معلومات مؤكدة تشير الى وجود شبكات تمارس تجارة الأعضاء البشرية والسمسرة والدعارة، على ارتباط بقيادات في ميليشيا الحوثي.
وطالبت بتحويل هذا الملف إلى قضية رأي عام، خاصة وأن هناك إستفهامات كثيرة حول تعاطي الأمن والنيابة التابعة للمليشيا مع هذه الجرائم.
وكان مصدر أمني في صنعاء قال أن عدد من مراكز الشرطة في صنعاء تلقت عشرات البلاغات عن اختفاء فتيات عن أسرهن في العاصمة.
وكان مصدر أمني في صنعاء، أكد ان عدد من مراكز الشرطة تلقت عشرات البلاغات عن اختفاء فتيات عن اسرهن، مضيفا أن الشرطة تلقت أكثر من 60 بلاغ خلال الأشهر الماضية عن اختفاء فتيات يافعات من منازلهن.
ولفت الى أن أعمار الفتيات المبلغ باختفائهن تتراوح بين 10- 20 سنة وأن تلك الأسر التي رفعت البلاغات لا تعلم حتى اللحظة مصير بناتهن.
تهديد عائلات المخفيات
وحاولت بعض العائلات التحري عن مصير بناتهن بيد أن كثير منها لم تصل الى نتيجة حول مصيرهن وظروف اختفائهن.
في المقابل، تعرضت عائلات فتيات مخفيات للتهديد من جانب قيادات الحوثيين في مراكز الشرطة حال استمرت بالبحث عن بناتهن أو إثارة قضاياهن عبر وسائل الاعلام والمنظمات الحقوقية.
وقالت عائلات فتيات مخفيات انهن قمن بتقديم بلاغات لأقسام الشرطة ومنظمات وإن جميع البلاغات التي أرسلت لم تلق أي استجابة بسبب تدخل قيادات حوثية حد قولهن.
جرائم صامته
ويؤكد الحقوقي توفيق سيف أن هناك جرائم صامته تمارسها مليشيا الحوثي بحق الإنسان اليمني وشرفه وكرامته من ضمنها اختفاء الفتيات في مناطق سيطرتها، كظاهرة طارئة في اليمن.
وأعتبر أن هذه الممارسات مؤشر على سقوط اخلاقي وانكشاف وجه المليشيا في ارتكاب العيب الأسود واستهداف القيم المجتمعية.
ويطالب ناشطون وحقوقيون المنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان وكل النشطاء في العالم ادانة انتهاكات ميليشيا الحوثي والتحرك لوقف جرائم الاختطاف والاخفاء للفتيات والأطفال والاتجار بهم.



