قبل أسبوع من زفافها..

حنان.. فتاة يمنية قُتلت برصاص قناص حوثي

حنان عبدالله حسن

محررو الشؤون الاقليمية
فريق تحرير يرصد الاخبار والتطورات في اليمن والاقليم والصراع الإيراني الإسرائيلي

كان منزلها وحارتها المكتظة بالسكان ومنازل الجيران لا تحتوي فرحتها.. أيام قلائل وساعات تمر بسرعة لتقترب فرحة العمر التي انتظرتها طويلا وهي الفرحة التي تنتظرها كل فتاة.. إنه حلم الزواج ولقاء فارس الأحلام.. لكن مسلح حوثي يمتطي الحقد ويمتهن قطع السعادة وقتل الفرح كان بانتظارها لاقتناص حلمها وإنهاء وقطع سعادتها وأملها في تحقيق واستكمال مراسيم زفافها..

إنها حنان عبدالله حسن، ابنة تهامة ذات الربيع الرابع عشر من عمرها.. في مديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة غرب اليمن كانت حنان على موعد مع زفافها بعد أيام قلائل قبل ان تباغتها رصاص الغدر ويرديها قناص حوثي قتيلة مضرجة بدمائها لتنقطع معها كل أحلامها وتنتهي سعادتها وسعادة أسرتها وأهالي وسكان حارتها وهو حال أغلب سكان الحديدة ان يكن حال اليمن بالكامل منذ انقلاب مليشيات الحوثي الإيرانية قبل ما يقارب 5 أعوام.

الأسبوع الماضي كانت الحديدة على موعد مع المأساة حيث قتل قناص حوثي الفتاة حنان بدم بارد بينما كانت تفكر جوار منزلها ماذا تعد لحفلة زفافها ومن من الصديقات تدعوا للحضور ومشاركتها فرحة العمر.

تقول مصادر محلية من جيران حنان لمراسل (اليوم الثامن) "أنهم حاولوا إسعاف "حنان" إلى المستشفى ولكنها كانت قد فارقت الحياة بسبب خطورة إصابتها فقناص الحوثي لا ترحم".

 

وأوضحت مصادر طبية أن الفتاة أُصِيبت بطلقة رصاص القناص في رأسها أودت بحياتها على الفور، وعند إسعافها إلى مستشفى الدريهمي وصلت وكانت قد فارقت الحياة نتيجة الإصابة المباشرة في الرأس.

وكثفت مليشيات الحوثي الانقلابية مؤخرًا من عمليات الاستهداف وقتل المواطنين الأبرياء من النساء والأطفال في منازلهم وفي مزارعهم بشكل مخيف، ولم تتوقف جرائم الحوثي رغم مرور أكثر من شهر على بدء سريان الهدنة الأممية في 18 ديسمبر الماضي، حيث استهدفت كل فئات المجتمع من المدنيين غير مكترثة بما وقّعت عليه في اتفاق الهدنة لوقف إطلاق النار في الحديدة، مواصلة خروقاتها وتنكرها لكل ما تعهدت به سابقًا.