العراق جبهة مفتوحة للتصعيد بين وكلاء إيران والولايات المتحدة..
سقوط سبعة صواريخ كاتيوشا على معسكر التاجي شمالي بغداد
العراق ساحة لتصفية الحسابات
استهدفت صواريخ كاتيوشا السبت مجدداً قاعدة التاجي العسكرية العراقية شمال بغداد، والتي قتل فيها جنديان أميركيان وأخرى بريطانية بهجوم مماثل الأربعاء، بحسب ما أكدت مصادر أمنية عراقية وأميركية.
وأفادت وسائل إعلام عراقية السبت بسقوط سبعة صواريخ كاتيوشا على معسكر التاجي شمالي بغداد.
وقال ضابط عراقي داخل القاعدة إنه سمع دوي سقوط عشرة صواريخ على الأقل في القاعدة وإنه يسمع الآن صفارات الإنذار.
وكانت القوات الأميركية قد انسحبت من قاعدة القيارة جنوب الموصل بشكل مفاجئ في وقت تحولت فيه الأراضي العراقية إلى جبهة مفتوحة إثر التصعيد الأخير باستهداف ميليشيات عراقية تابعة لإيران لقاعدة التاجي في بغداد وما تلاه من رد أميركي انتقامي بقصف مواقع لـ"حزب الله" العراقي.
وقال العميد محمد الجبوري الناطق باسم عمليات نينوى إن " غالبيه القوات الأميركية انسحبت من القاعدة الجوية في القياره وأبقت فقط على كتيبه المدفعية والقوات الخاصة".
وأضاف الجبوري أن التحالف أنزل المنطاد المخصص للمراقبة في القاعدة فيما أقدم على فسخ عقود العراقيين العاملين معهم داخل القاعدة".
واستدعت الخارجية العراقية السفير الأميركي ببلادها ماتيو تويلر، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية القصف الذي استهدف مواقع "للحشد الشعبي" جنوبي البلاد، فجر الجمعة.
وقالت الخارجية العراقية في بيان صدر إنه "تم استدعاء السفير الأميركي ماتيو تويلر، من قبل وكيل الوزارة عبد الكريم هاشم مصطفى، الجمعة، حيث تم إبلاغة بما تقدم وتسليمه مُذكّرة احتجاج".
وأوضح البيان، أنه "تم إبلاغ السفير الأميركي بأن الحكومة العراقية سترفع شكوى إلى مجلس الأمن وأخرى إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وسنُوصِل شكوانا إلى كلّ الدول الأعضاء في الأمم المتحدة".
وأضاف أن "مندوب العراق لدى الأمم المتحدة سيسلم رسالتين مُتطابقتين إلى الأمين العامّ (للمنظمة الدولية)، ومجلس الأمن الدولي".
وتشكل الهجمات الأميركية في العراق "رسالة تحذير لإيران" التي لا تتوانى على توجيه ميليشياتها في العراق وسوريا لتنفيذ هجمات تستهدف القوات الأميركية، ويقول مراقبون إن الردّ الأميركي يؤكد مرة أخرى تورط طهران في الهجمات التي استهدفت قاعدة التاجي العسكرية، حيث سبق أن استهدفت الميليشيات قواعد أميركية في العراق بعد أن تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن على خلفية مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني في غارة أميركية.
وفجر الجمعة، أعلن الجيش العراقي شن واشنطن قصفا جويا طال 5 مقار تابعة للحشد الشعبي وقوات الجيش والشرطة في محافظة بابل، فضلاً عن مطار كربلاء الدولي (قيد الإنشاء) جنوبي البلاد، ما أدى لمقتل 3 عسكريين وشرطيين اثنين ومدني.
والأربعاء، تعرض معسكر "التاجي" شمال بغداد، إلى قصف بـ10 صواريخ، ما أوقع 3 قتلى من جنود التحالف الدولي في العراق؛ أمريكيين وبريطاني، فضلا عن إصابة 12 آخرين بجروح، وفق إحصائية صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون".
ووجهت واشنطن أصابع الاتهام إلى كتائب "حزب الله" العراقي بالوقوف وراء الهجوم.
وأصدرت وزارة الدفاع الأميركية، بيانا أكدت فيه قصف مواقع لـ "حزب الله" العراقي، وقالت إنه "استهدف مرافق لتخزين الأسلحة من أجل تقليل قدرتها بشكل كبير على شن هجمات في المستقبل ضد قوات التحالف".



