معلومات صادمة عن احراق أرشيف الإحصاء بالجنوب..

تقرير: "البرنامج السعودي".. بين إعادة الاعمار واغراق عدن بالنازحين

مشاركون في ورشة "مشروع المسكن الملائم" للنازحين اليمنيين في عدن - UN-Habitat

فريق التحرير
فريق تحرير صحيفة اليوم الثامن

"البرنامج السعودية لتنمية وإعادة اعمار اليمن"، المشروع الذي تصفه وسائل الإعلام الممولة من الرياض بـ"العملاق"، لكن لا إعادة اعمار للمنازل التي دمرت في عدن، ولا تزار عشرات الأسر الجنوبية في عدن مشردة بفعل تدمر منازلها، لكن في الآونة الأخيرة انحرف البرنامج عن اسمه "إعادة الاعمار"، إلى مشروع تقول مصادر وثيقة الصلة "انه يمول انشاء وحدات سكنية لما يطلق عليهم بالنازحين القادمين من الشمال اليمني إلى أعدن".

منتصف يوليو (تموز) الماضي، نظم UN-Habitat "برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية"، حلقة نقاشية حول "مشروع المسكن الملائم" للنازحين اليمنيين في عدن بتمويل مشترك مع البرنامج السعودية لإعادة اعمار اليمن.

مخيمات نزوح في ضواحي عدن الشمالية، تحولت مؤخرا إلى مساكن شعبية بتمويل خارجي - متعاون مع اليوم الثامن

وUN-Habitat هو وكالة تابعة للأمم المتحدة مهتمة بالمستوطنات البشرية، انشأت عام 1978 ويقع مقرها الرئيسي في مكتب الأمم المتحدة في نيروبي، كينيا، وقد كلفت من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة للترويج لمدن وبلدان مستدامة بيئياً واجتماعياً بهدف توفير المأوى المناسب للجميع".

وبحسب بيان صحفي نشرته UN-Habitat فأن "مشروع المسكن الملائم" الممول بالشراكة مع البرنامج السعودي لإعادة اعمار اليمن ومؤسسة الوليد للإنسانية وموئل الامم المتحدة، يهدف لترميم وإنشاء 600 وحدة سكنية في عدن، والمساهمة في إيجاد حل مستدام للأسر الاكثر تأثرا من النازحين في المدينة بهدف محدد لتحسين الظروف المعيشية والتماسك الاجتماعي للنازحين والعائدين والمجتمعات المضيفة لهم".

وسيتفيد من المشروع أكثر - وفق للبيان - من 4000 شخص، كما سيدعم 200 شاب عاطل عن العمل بالتدريب المهني، سيتم توفير حوالي 1600 فرصة عمل جديدة خلال فترة التنفيذ بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني".

وقال المهندس أحمد مدخلي، مدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدن "إن مشروع «المسكن الملائم»، جاء امتداداً لتعاون البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والتنسيق المستمر مع الحكومة اليمنية، ونتائج الاتفاقية الموقعّة بتاريخ 13 يناير 2021م بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومؤسسة الوليد الإنسانية وموئل الأمم المتحدة، لتنفيذ برنامج دعم قطاع الإسكان في الجمهورية اليمنية".

 

وقال وائل الاشهب مدير موئل الامم المتحدة في اليمن "ان برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية يقدر الشراكة مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن جنبًا إلى جنب مع مؤسسة الوليد الإنسانية في تعزيز مشاركتنا في اليمن وتمكيننا من المساعدة ودعم الفئات الاكثر احتياجا في عدن، من خلال مشروع إعادة تأهيل المساكن كما أن البرنامج ممتن للغاية لوزارة الاشغال العامة والطرق وزارة التخطيط والتعاون الدولي والعاصمة عدن على الدعم والتعاون أثناء تقييم المشروع واثناء البدئ في عملية تنفيذ هذا المشروع.

 ورغم الإحصائيات غير الدقيقة التي تصدرها مؤسسات ومنظمات يمنية لها فروع في عدن، الا ان تدفق النازحين من اليمن الشمالي في تزايد مستمر رغم توقف القتال تماما في كل مدن الشمال باستثناء محيط مأرب.

ومولت أطراف إقليمية من بينها قطر وتركيا إنشاء وحدات سكنية لمواطنيين يمنيين شماليين في عدن ولحج وأبين وحضرموت وشبوة، يقول ناشطون جنوبيون ان الهدف من ذلك تغيير التركيبة الديمغرافية للجنوب، خاصة في ظل وجود دعوات تطالب بمنح الجنوب حق الاستفتاء على الوحدة اليمنية.

وتشير مصادر الى ان مجموعات تجارية يمنية هي الأخرى تمول مشروع توطين يمنيين في عاصمة الجنوب، خاصة في ظل وجود تيارات يمنية تسعى لمطالبة بسحب "صفة العاصمة"، من المدينة تحت شعار "عدن للعدنيين"، وهو الشعار الذي يتبناه وافدون يمنيون، كردة فعل على انطلاق الحراك الجنوبي في العام 2007م.

وكشفت مصادر حكومية في عدن لصحيفة اليوم الثامن ان مسؤولين حكوميين – تتحفظ اليوم الثامن من نشر أسمائهم-  أقدموا في العام 2004م، على احراق أرشيف "جهاز الإحصاء في العاصمة، الذي يضم أرشيف دولة الجنوب السابقة، والمتمثل في إحصائيات السكان والمنازل والمنشئات الحكومية والخاصة والأراضي وغيرها"..

وأكد مصدر جنوبي مسؤول "إن مسؤولين اثنين كلفا بإتلاف كل أرشيف جهاز الإحصاء في عدن، منذ العام 1955م، وحتى آخر إحصاء لدولة الجنوب في العام 1988م، والهدف من ذلك طمس الهوية وكل ما له صلة بالجنوب".

وقال المصدر ان "رئيس نظام صنعاء أصدر في العام 2004م، قرارا بتكليف العميد في جهاز المخابرات "الأمن السياسي"، أمين محي الدين، برئاسة جهاز الإحصاء المركزي في اليمن، وكان أول قرار له، التوجيه بإحراق أرشيف إحصاء دولة الجنوب السابقة".