"القاعدة يعود للواجهة مجدا"..

"هجوم إرهابي يضرب القوات الجنوبية في شبوة".. تصاعد العنف بعد الفراغ الأمني في حضرموت

مصادر أمنية تؤكد تنفيذ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أول عملية إرهابية في محافظة شبوة، أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود وتدمير مركبة عسكرية، وذلك بعد أيام من إسقاط السعودية السيطرة على محافظة حضرموت.

هناك مؤشرات أمنية على تزايد محتمل للهجمات الإرهابية خلال الأيام المقبلة

عتق

استُشهد ثلاثة جنود وأُصيب سبعة آخرون بإصابات بالغة، اليوم، في هجوم إرهابي استهدف طقمًا تابعًا للقوات الجنوبية من اللواء 32 عمالقة جنوبية، إثر انفجار عبوة ناسفة في القطاع الغربي لمدينة عتق بمحافظة شبوة، من اتجاه منطقة وشَناك، في تطور أمني خطير يعكس تصاعد النشاط الإرهابي في المحافظة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجوم يأتي في سياق توسّع النشاط المسلح للجماعات المتطرفة، عقب التطورات الأمنية الأخيرة في وادي وصحراء حضرموت، والتي أسفرت عن إضعاف وإقصاء قوات محلية كانت تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الإرهاب. ووفقًا للمصادر، فإن هذا الفراغ الأمني أتاح لعناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فرصة إعادة التموضع، ونقل السلاح والعتاد، والشروع في تنفيذ عمليات نوعية خارج نطاق حضرموت.

وبحسب التقديرات الأولية، فإن نوعية العبوة الناسفة المستخدمة، إلى جانب دقة التنفيذ واختيار التوقيت والمكان، تعكس تطورًا ملحوظًا في القدرات العملياتية للتنظيم، مدعومًا بما جرى الاستيلاء عليه من أسلحة خلال الفترة الماضية، في ظل غياب قوة محلية فاعلة كانت تضطلع بمهمة مكافحة الإرهاب بشكل مباشر.

وجرى نقل المصابين إلى أحد مستشفيات مدينة عتق لتلقي العلاج، في حين باشرت الجهات الأمنية المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات الهجوم وتعقّب العناصر المتورطة، وسط حالة استنفار أمني في عدد من النقاط الحيوية بالمحافظة.

ويحذّر مراقبون أمنيون من أن استمرار حالة السيولة الأمنية في بعض المناطق قد يفتح المجال أمام موجة جديدة من الهجمات الإرهابية، تمتد من حضرموت إلى شبوة ومناطق مجاورة، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإعادة ضبط الوضع الأمني، ومنع الجماعات المتطرفة من استثمار الفوضى القائمة لتعزيز نفوذها وتهديد الاستقرار في الجنوب.