تحذير أوروبي من فراغ..

نائب أوروبي: انسحاب الإمارات من الجنوب خلق فراغًا أمنيًا يهدد الملاحة في البحر الأحمر

حذّر نائب سلوفاكي في البرلمان الأوروبي من أن انسحاب القوات الإماراتية من جنوب اليمن أوجد فراغًا أمنيًا خطيرًا يهدد أمن البحر الأحمر. وقال إن الهجمات الحوثية على السفن تتواصل مع ارتفاع التكاليف، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التعاون مع شركاء إقليميين والانتقال من رد الفعل إلى سياسة أمنية أكثر استباقية.

إيرك كاليناك ممثل سلوفاكيا في البرلمان الأوروبي

واشنطن

حذّر إيرك كاليناك، ممثل سلوفاكيا في البرلمان الأوروبي، من أن انسحاب القوات الإماراتية من جنوب اليمن تسبب في فراغ أمني خطير يهدد أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية، في إشارة إلى البحر الأحمر.

وقال كاليناك، في كلمة ألقاها أمام البرلمان الأوروبي، إن مناقشة الأمن الإقليمي لا يمكن أن تتجاهل ما يجري في اليمن، موضحًا أن القوات الإماراتية غادرت الجنوب بعد سحب آخر وحداتها المتخصصة في مكافحة الإرهاب، وهو ما خلق، بحسب تعبيره، فراغًا أمنيًا في منطقة تمر عبرها طرق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد الدولية.

وأضاف أن الإمارات لعبت لسنوات دورًا محوريًا في تحقيق الاستقرار في جنوب اليمن ومحاربة التنظيمات الإرهابية، معتبرًا أن مغادرتها فتحت المجال أمام الحوثيين لاستغلال الوضع، في وقت تتواصل فيه الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.

وأوضح كاليناك أن هذه الهجمات أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ووضعت حرية الملاحة أمام مخاطر متزايدة، محذرًا من تداعيات ذلك على الاقتصاد الأوروبي والتجارة العالمية.

وأشار ممثل سلوفاكيا إلى عملية “أسبيدس” التي أطلقها الاتحاد الأوروبي قبل عامين لحماية الملاحة في البحر الأحمر، معتبرًا أنها تؤدي دورًا مهمًا، لكنها غير كافية في غياب شريك إقليمي موثوق على الأرض، قادر على دعم الاستقرار ومواجهة التهديدات بشكل مباشر.

ودعا كاليناك الممثل السامي للاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي إلى إجراء تقييم “سريع وصادق” للوضع، وتكثيف التعاون الجاد مع شركاء إقليميين، وعلى رأسهم الإمارات، من أجل سد الفراغ الأمني ومنع تصاعد التهديدات.

وشدد على ضرورة ممارسة “ضغط حقيقي” على جماعة الحوثيين، محذرًا من الاكتفاء بسياسات رد الفعل، ومطالبًا بأن تصبح السياسة الأمنية والخارجية الأوروبية أكثر طموحًا واستباقية في التعامل مع المخاطر المتصاعدة في البحر الأحمر والمنطقة المحيطة به.

ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه الممر البحري الحيوي تصاعدًا في التوترات الأمنية، وسط مخاوف أوروبية ودولية من أن يؤدي استمرار الهجمات إلى اضطرابات أوسع في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.