مخاوف إخوانية يمنية

هل تصنف إدارة ترامب الإخوان كجماعة إرهابية؟

الرئيس الامريكي المنتخب ترامب

خاص (عدن)

بات العالم العربي يترقب ما الذي سيفعل الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الذي سيتسلم السلطة رسميا خلال الأيام القادمة، وسط حالة من اختلاف التوقعات حول كيف ستكون سياسة الرئيس الأمريكي الجديد في الشرق الأوسط.

الإخوان المسلمون، بدأت فروع منهم في بعض الدول العربية متخوفة من الرئيس الجديد، وخشية وضعهم على قائمة الإرهاب، فالجماعة التي صنفتها دول من بينها مصر والسعودية والإمارات وغيرها جماعة إرهابية، تحاول فتح قنوات تواصل مع إدارة الرئيس الأمريكي الجديد للحيلولة دون تصنيفها كجماعة إرهابية.

 إخوان اليمن، يبدو أكثر يشعر بالقلق من الإدارة الامريكية الجديدة، خاصة في ظل التأكيدات على تبني إخوان اليمن لتنظيم القاعدة في جنوب اليمن، وحصول القوات العسكرية اليمنية على أدلة تثبت تورط الإخوان مع تنظيم القاعدة الإرهابي.

التخوف الإخواني يأتي في اعقاب معاقبة الخزانة الأمريكية لأربعة من ابرز قادة الإخوان في اليمن بتهمة دعم القاعدة وابرزهم محافظي البيضاء احمد القيسي والجوف حسن ابكر وقيادات أخرى.

وأكد قيادي اخواني يمني بارز  وجود مخاوف حقيقية من تصنيف إدارة ترامب لحركة الإخوان على أنها (إرهابية).

وقال القيادي الإخواني البارز ابراهيم القعطبي  ويقيم في الولايات المتحدة الامريكية ان هنالك مؤشرات كبيرة على توجه إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب صوب تصنيف حركة الاخوان المسلمين على أنها "إرهابية".

وقال القعطبي على صفحته بالفيس بوك ان هناك مخاوف حقيقية من إمكانية تصنيف حركة الإخوان المسلمين كحركة إرهابية من قبل إدارة ترامب و من خلال هذا تتمكن إدارته من استهداف الكثير من المسلمين الأمريكيين ومنظماتهم تحت قوانين الإرهاب والدعم الخ".

من جهته،  قال ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي، الذي عينه دونالد ترامب، الأربعاء، أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، أمام مجلس الشيوخ الأمريكي إن التخلص من داعش يفتح الطريق أمام القضاء على جماعة الإخوان وتنظيم القاعدة.

واعتبر وزير خارجية ترامب أن الإعلام الإلكتروني يساعد في نمو هذه التنظيمات الإرهابية، مثل القاعدة وداعش بالإضافة إلى الجماعات الأخرى، حيث تستخدمها لنشر أفكارها وأيديولوجيتها المتطرفة التي تتنافى مع القيم الأمريكية، بل وقيم الحياة البشرية.

وشدد على أن الخطوة العاجلة للإدارة الأمريكية الجديدة، تتمثل في مواجهة تنظيم داعش في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما في سوريا والعراق وأفغانستان.

وأعلن تيلرسون صراحة أن القضاء على تنظيم داعش، يعد خطوة أولى نحو القضاء على باقي التنظيمات الإرهابية المشابهة مثل القاعدة وجماعة الإخوان.

 

الـ19 من مايو (أيار) من العام المنصرم أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية تقريرا تضمن فرض عقوبات على محافظ البيضاء القيادي في حزب الإصلاح اليمني نايف القيسي وقيادي إصلاحي أخر من مأرب بتهمة دعم ‫#‏تنظيم_القاعدة، وقادة من دول أخرى.

 

كان فصيلا من تنظيم القاعدة يقاتل الحوثيين بشراسة في البيضاء، بقيادة نبيل الذهب، الذي توعد ذات مرة بانه سوف ينهش الحوثيين بالمفخخات، لكنه قتل في اليوم التالي قتلى بغارة جوية أمريكية، تمكن بعدها الحوثيون من التوغل نحو مدينة البيضاء العاصمة، وهو ما أربك المشهد حينها ولخبط خارطة التحالفات، فالحوثيون الذين يرددون شعارات معادية لأمريكا، أصبحت تقتل المناوئين لهم في اليمن.

 

واشطن أعدت القيادي في حزب الإصلاح ومحافظ البيضاء أبرز قادة تنظيم القاعدة في اليمن، بعدها بثلاثة أيام يعتذر الحوثيون رسميا للولايات المتحدة الأمريكية عن شعارهم الذي كانوا يرددونه مع كل قذيفة تطلق صوب المدنيين.

 

الحوثيون تمردوا على السلطة وحاولوا اسقاط عدن لمصلحة طهران وتهديد دول صديقة للولايات المتحدة هي دول الخليج.

لكن القاعدة التي يردد الرئيس الشرعي لليمن عبدربه هادي انها تابعة لصالح عجز عن إيجاد دليل على تلك الاتهامات التي يردد هادي في كل خطاب له.

 

فرض الخزانة الأمريكية عقوبات على محافظ موال لشرعية الرئيس هادي، ليس حدثا عادياً، فهناك تقارير دولية تحدث عن قتال تنظيم القاعدة في صف القوات الموالية لهادي، ومنها تقرير بثته قناة بي بي سي العربية قبل اشهر.

ربما قاتل تنظيم القاعدة تحت شعار ديني هو الدفاع عن أهل السنة ضد الشيعة، لكن الضربات التي شنها التنظيم مؤخرا في عدن استهدفت القوات الموالية لهادي.. وهذا ربما يفسر وجود فصائل عدة للقاعدة، او ان هناك طرف أخر يتحكم في التنظيم الذي قتل ابرز قادته " أنور العولقي، ناصر الوحيشي، جلال بلعيدي، عادل حردبة، علي علوي لحمر، اديب النخعي، لقصع، وغيرهم، ويفتقر لوجود زعيم جديد له".

من جهته أكد السياسي والباحث اليمني ياسر اليافعي " أن  سياسية ترامب تجاه الشرف الأوسط ستختلف بشكل جذري عن الرئيس السابق باراك اوباما فيما يخص التعامل مع الشرق الاوسط، او ما يسمي بثورات الربيع العربي، اذا كانت امريكا احد الداعمين لها وكان على رأس هذه الثورات الاخوان المسلمين.

وأضاف اليافعي في حديث خاص لـ(اليوم الثامن)" لذلك ومن خلال حديث ترامب خلال الحملة الانتخابية يبدو ان التعامل سيكون مختلفاً ليس فقط مع الاخوان ولكن تعامل مختلف وجذري وهذا ما ننتظره خلال الفترة المقبلة حتى نقدر نحكم اكثر على توجه ترامب

وتعاظمت المخاوف بين اوساط قيادات الاخوان في اليمن مع اقتراب موعد تولي ترامب منصبه رسميا بعد 10 أيام".

يذكر أن دولا عربية عدة صنفت جماعة الاخوان على أنها جماعة إرهابية، ويمثل حزب التجمع اليمني للإصلاح، فرع "جماعة الاخوان" في اليمن، تؤكد السلطات الحكومية في مدن اليمن المحررة ان جزء من الجماعات الإرهابية ولدت من رحم الجماعة الإخوانية.

 وأسس إخوان اليمن حزبهم السياسي على يد المخلوع صالح، أسندت قيادته إلى قيادات من تنظيم القاعدة العائدة من أفغانستان مطلع تسعينات القرن الماضي، ابرزهم عبدالمجيد الزنداني رجل الدين المتشدد، رئيس جامعة الإيمان التي تخرج منها العديد من الانتحاريين".

وأكد شقيق قيادي في تنظيم القاعدة قتل في غارة جوية أمريكية قبل سنوات، أن جامعة الايمان التي يرأسها الزنداني تعد فقاسة الإرهاب في اليمن والعالم.

وقال الزعيم القبلي البارز في اليمن خالد الذهب, شقيق زعيم تنظيم "القاعدة" السابق في محافظة البيضاء قايد الذهب, أمس, القيادي في حزب "الإصلاح" الشيخ عبد المجيد الزنداني "سبب انتشار الإرهاب في اليمن".

وأكد " ان شقيقه انضم إلى تنظيم إرهابي نتيجة تتلمذه على يد الفريق علي محسن الأحمر والزنداني".

وأرجع انتشار "القاعدة" في اليمن إلى أن قادة عسكريين سابقين في الجيش ورموز دينية هم من يديرون التنظيم في اليمن, مضيفاً أن "الشعب اليمني يعرفهم جيداً, فقد كان الرئيس السابق علي عبدالله صالح يدير فرعاً للقاعدة وعلي محسن يدير فرعا آخر".

ووصف الذهب "الشيخ الزنداني وجامعة الإيمان التي كان يرأسها بأنهما" فقاسة الإرهاب في اليمن", موضحاً أن "معظم عناصر التنظيم تتلمذوا على يده وتخرجوا من جامعته ومن بينهم شقيقي نبيل الذهب حيث كان رجلاً صالحا ومؤدبا وحوله الزنداني إلى إرهابي, وهناك طلاب من جامعة الإيمان يتخرجون قضاة محاكم وفي الوقت نفسه إرهابيين".

وأضاف أن "الزنداني يقوم بأخذ أبناء اليمنيين الأبرياء ويحولهم إلى إرهابيين بدواعي الجهاد في سبيل الله ثم يُقتلون أو يقتلون غيرهم في حين أن أبناءه يستثمرون ويعملون في شركات نفطية, فإن كان يريد لغيره جنة القاعدة فأبناؤه أحق بها".

واعتبر الذهب حينها أن "القاعدة" وحزب "الإصلاح" التابع لجماعة "الإخوان" وجهين لعملة إرهابية واحدة, مؤكدا أن "معظم شحنات الأسلحة التركية التي هربت إلى اليمن ولم تضبطها أجهزة الأمن كانت لـ "الإصلاح" حيث يقوم بإعادة تهريب جزء منها إلى جماعات موالية للإخوان في السعودية ومصر".