في ظل شرعية هادي

ماذا يعني إحياء مشروع عفاش بتقسيم حضرموت؟

الدكتور محمد علي السقاف
تناولت المواقع أخبار وجود توجه بطرح مشروع عفاش السابق منذ عام ١٩٩٦ بتقسيم حضرموت الي محافظتين بدلا من استمراريتها كمحافظة موحدة
وواجهت حينها بقوة ضد مشروع تقسيم حضرموت الي محافظتين حضرموت الساحل وحضرموت الداخل كإعادة إنتاج السلطنة القعيطية وعاصمتها المكلا والسلطنة الكثيرية وعاصمتها سيئون
وقدمت ورقة بحثية بهذا الصدد تحت عنوان [ حول توحيد حضرموت في فترة التشطير وتشطير حضرموت في عهد الوحدة \ مشروع قانون التقسيم الإداري ] نشر في صحيفة ( الايام علي حلقتين ) في ٢٧ و٣٠ يوليو ١٩٩٦ ) وكتبت ايضاً مقالا آخر في ٢٤ يوليو تقسيم حضرموت هل سيخلق أزمة في اليمن كأزمة “ كورسيكا “ لفرنسا ؟؟
وفي ٥ يونية ١٩٩٦ مقالا بعنوان “ الأنفصاليون “ يوحدون حضرموت والوحدويون يجزئون حضرموت
وفي صحيفة ( الطريق ) عودة تقسيم حضرموت الي جدول الأعمال !!) بتاريخ ٢٧ مارس ٢٠٠١
وفي مقالاٍ اخير بنوع من التهكم كتب “ البدعة الوحدوية “ في التقسيم الاداري تشطير حضرموت …تعزيز للوحدة اليمنية في حلقتين في صحيفة الايام بتاريخي ١٣-و ١٦ يوليو ١٩٩٧
بريطانيا لم تقسم حضرموت الي السلطنتين القعيطية والكثيرية فقد كانتا متواجدتين تبعها بعد ذلك بحجة الغاء المناطقية بترقيم محافظات الجمهورية كلها وأعطت حكومة الاستقلال حضرموت رقم المحافظة الخامسة بمسخ خصوصية حضرموت وتاريخها العريق الضارب في التاريخ القديم
والخطورة الان بإعادة فكرة مشروع التقسيم لحضرموت الي محافظتين يبدوا انه مشروع غير جنوبي وان كان شكليا طلب التقسيم كما يبدوا تقدمت به بعض الشخصيات الحضرمية بنفس طريقة طرح الموضوع في عهد الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي دفع ببعض الشخصيات الحضرمية بالدفع الي تشكيل محافظة ثانية لحضرموت الوادي
والخطورة بمكان الان وفي ظل الطروف الحالية بقيام حضرموت الداخل قد تليها في مستقبل غير بعيد بفصلها عن حضرموت الساحل وعن الجنوب ككل وخاصة ان حضرموت الداخل في محاذات الربع الخالي الذي يحتوي علي مخزون مائي كبير من المياه العذبة وكذلك كميات من الطاقة النفطية كما يبدوا
في الخلاصة
—————
من هنا نتمني من الجميع و من الحضارمة في الداخل والساحل ان يقفوا ضد مشروع تقسيم حضرموت الي محافظتين كما كان يسعي اليها الرئيس السابق والان بعض أطراف الشرعية اليمنية التي أيدت حين كانت تعمل مع الرئيس السابق قبل الانقلاب عليه واضع كلمة إنقلاب بين قوسين هي التي تشجع إحياء التقسيم مجدداًواناواثق ان الرئيس هادي لن يقبل بهكذا تقسيم لحضرموت فلا يعقل ان صالح تراجع عن مشروع التقسيم تحت الضغط الشعبي ويقبل به الان الرئيس هادي و إن قبل به يكون بذلك قد أحي مشروع صالح الذي فشل في تمريره وهو مالا يمكن تصوره ان يوافق عليه الرئيس هادي

بريطانيا في ١٦ يناير٢٠١٧