خوله فريد تكتب:

بين أمس واليوم!

-بين سطر وحروف كلماته الآف الشعور تموت،وبين التفكير بالأمس والنظر لحدث اليوم ملايين الأفكار تقتل ، بين كلمه وفراغها حضارةً انتكست، بين أمس واليوم فراغ شاسع لم يمتلئ بعد ، بين أعوام التسعينات واليوم اسم مبروز يختفي بالتشطيب تدريجاً.
إنها عدن حضارةً مدفونة حية !!
عدن ،احد الأسماء لجنات الرحمن بالأخرة،وكانت احدئ جنات العالم بالتسعينات،
عدن مدينه راقية بما صنعت وبما احتوت وبما صبرت عن آلآمها، تتعمق بجراحها وتسيل دموعوها بشكل دائم لكنها تبتسم وتقف من جديد ،
قلبي عدن ككل الأشباح العدوانية تريد انتكاستة اسمك، واختفاء مجدك، كلهم يسعون لتدميرك رغم احتضانك لكل الفئات وكل الجنسيات ،
عدن ارقئ المدن وأعمقها تاريخا ،لكنها تشهد انعكاسات تميتها تدريجاً،كانت وما زالت محل لأطماع الكثير منذ استعمارها البريطاني الئ أخر استعمارها الشيعي،
كل الاشباح الضاهرة والخفية تطمع بها وبما تحتوي من حضارات مدفونة، لكنها رغم تلاشئ جروحها علئ كافه جسدها الا انها تبتسم من جديد وتقف وتتحدئ لتعلن مع شروق كل شمس غداً سأكون افظل!!
آآه يا عدن فقد امتلكتي الأيثار كله ،تحتويهم
وتزرعين الورد لهم ويجازونك بقطف الورد ورمي شوكه علئ رصيف شوارعك، تتلقين ملاييين الكمات القوية وتنظرين لهم بابتسامة أمل مجروحة غير متوقعة ،تبتسمين لتخبري أبنائك المحبين سنكون يوما ما نريد ، تبتسمين لكي لا يرئ أبنائك انكسارك فينكسرون ،قدمتي آلاف التضحيات من الشهداء وما زالتي تقدمي ،لكن كيف ستنهضي وكل الأعداء ضدك ؟!
كلهم يخفون اسمك تدريجاً من اعدائك المصادقين لك ،ومن أبناءك العصاة الذين اشقيتي عمرك بتربيتهم ويكبرون ليتمردوا ضدك ،
ما بال قلبي عدن تبتسم ودموعها ذارفة؟!!
هذا يعادي وذاك يخرب وابن يضهر اخلاصة ليصافح طرف أخر ويمد يدك من تحت الطاولة ليستلم رشوتة ...وكل ذالك نهاية سبيلة إنتي وهم،لكن لن يدركون قيمة ذالك الا بانتهاء وقت سلطتهم ،فـ. بالفعل ان استطعنا إقناع الذباب بان الزهور اجمل من القمامة حينها سنستطيع إقناع كل المفسدين بأن الوطن اغلئ من المال ..لكن كلهم ما يدركوا ذالك الا بانتهاء وقت سلطتهم،وياتي غيرهم ويتكرر نفس سيناريو المسلسل ..بعد ما دمروا وقتلوا وعمموا الانتكاس الذي اخفئ ذاك الاسم المبروز.
متى ستعود عدن ومجرى أفراحها ؟!
متى سيعم الأمان الدائم ؟!
متئ سننظر لتلك الحضارة ونراها بدون الغبار التي فوقها،ومتئ سننظر لها وهي تعيد ترتيب مجدها لتعلن إشراقها الدائم !!
بكت عدن كثيراً لأجلكم ،فمتئ ستفاجؤوها بفرحة تعيد نبض قلبها ..، سنبقئ علئ أمل ان هناك أبناء يحبونها وسيكونوا أفضل من هؤلاء ..، سيسدوا كل جروح جسدها ليخمد وجعها وتبدئ لاعادة ابتسامة وجهها الجميل المشرق ..، سيأتي ذاك اليوم المنتظر التي ستعلن شمسه الساطعة شروق أمل واحياء فكر ..، ستكسر كل حواجز المستحيل وستنهض قلبي عدن وينعاد مجدها وحضارتها بافضل من ذي قبل ..،سننظر لنرئ حضارة كتبت وظلت تعيش فترات بحياة مميتة واعلنت نهوضها ،وقوتها لتظل تسطر صمود مجدها..، سيأتي حتماً ذاك اليوم المنتظر.

مقالات سابقة