مدين القحطاني يكتب لـ(اليوم الثامن):

وزارة الداخلية بين العلم والجهل

لقد شهدت وزارة الداخلية ايام صعبة فيما سبق اختارت فيها الجهل بكل مافيه من مساوئ ( وساطة، محسوبية، فساد، رشوة، تجهيل، اقصاء، تهميش و دعوة الاجيال القادمة للجهل وتخاذه سبيل لهم ) واعترف انه توقفت نسبيا تلك الايام وبدات بعهد جديد بداية بدعوة اصحاب المؤهلات الجامعية في بعض الجهات برفع مؤهلاتهم الجامعية وهي خطوة تحسب للقيادة وحرصها على تجاوز تلك المرحلة المظلمة.
وهي الان بصدد استكمال الهدف الوطني المنشود ودحر الظلم واسدال ستار الجهل والتجهيل وبناء سور نور العلم وذلك بترحيب قيادة الوزارة وعلى راسهم وزير الداخلية اللواء الركن ابراهيم حيدان باستقبال ثلة من اولادهم الجامعيين الذين همشتهم السياسات الجرداء المقحلة وسماع منهم مايطمحون به لاجل الوطن ومستقبله

انه لخطوة جبارة من رجل وطني شريف ان يدعو من يتكلم عنهم

لقد اساء الاخرون للعلم وللتعليم ورفعوا قيمة الجهل والتجهيل وسلوك طريق البلطجة و الرشوة واساؤوا كثيرا بحكمهم الجائر

لقد حكموا بالاعدام على نور العلم ورفع راية الجهل، ثم ياتي من يقول لي (( عدد الجامعيينبوزارة الداخلية كثير فكم بايرقي منهم وكم بيترك )) وهذا قول لا اساس له من الصحة و ليس له من الواقع في شيء بل انه مغالطة سافرة يتخذها اصحاب المصالح كشماعة يعلقون عليها سوء نواياهم الخبيثة التي تستند لمصالحهم الضيقة الخرقاء.
انا اجيبهم على هذا الكلام
ان حجتكم هذه واهية كبيت العنكبوت ترمون من خلالها توسيع دائرة ولاءاتكم باعطاء من يهدي اليكم ولاءه بمقابل الترقية ولا اساس لها من الواقع العلمي والمنطقي شيء،
اولا اقول وانا متاكد من مصادري ان ما تم ترقيته الى رتبة ضابط من الاميين وفق رغباتكم يفوق بكثير عدد الجامعيين المنتسبين للوزارة ولو ان الترقية ذهبت لهؤلاء الجامعيين من البداية لاستوفتهم وفاضت الى اصحابكم الاميين بضعف،
وثانيا، بامكان الوزارة فتح باب القبول بكليات التدريب في الاقسام التخصصية كما هو معمول به وفق قانون ولوائح هيئة الشرطة وباثر رجعي واستيعاب جميع من يحمل الشهادة الجامعية ثم تقسيمهم على سنوات حسب سنوات الخدمة وتخريجهم كل سنة بعدد معين لاستوفتهم دون ان يؤثر ذلك على الوزارة، بل انها تعطي الحق لاصحابه بدلا اعطاءها لمن لا يستحق (حسب القانون طبعا) وانا لا اعطي وامنع من ذاتي وانما استنادا للقانون والنظام

لقد اعطيت الرتب لمن هب ودب كما قلت في مقال سابق و هذا لا يضر بالجامعيين في الوقت الراهن وحسب، بل يتعداه الى الاجيال القادمة ويؤثر على نفسياتهم ودرجة تعلقهم بالعلم وحرصهم عليه من عدمه، والجميع يفهم كلامي هذا دون شرح واسهاب

البعض يتحجج بعدم الحضور للدوام وهذا عذر اقبح من ذنب، اذ ان قانون العمل يحدد العلاقة بين الموظف وراتبه ووضع اجراءات قانونية للمتغيب، ولكن انا ارى انها كانت سياسة مقيتة من تهميش هؤلاء ووضعهم باماكن لا تليق بمستواهم العلمي حسب النظام ووضع الجهلة والمقربين في اماكن القيادة وهذا ما ادى الى احباط البعض وعزوف البعض عن العمل وهذا نتيجة طبيعية لمثل هذه الممارسات بل وان من يمارسها يدرك ويرغب بالوصول بهم لهذه النتيجة الحتمية


في الاخير اود ان اشكر معالي وزير الداخلية لتفهمه ذلك وادراكه وهذا ان دل فانما يدل انك الرحل المناسب الذي كنا ننتظره بفارغ الصبر
وكذا لا ننسى تلك القيادات العليا بالوزارة التي تفاعلت مع اولادهم الجامعيين وتابع البعض وتحمس وطالب و ابدى كل مايستطيعون وفق النظام والقانون لنيل كل جامعي ما يستحق دون تمييز لمنطقة او لون او جنس او اي من التمييزات التي اتخذت سابقا
فشكرا لهم من كل جامعي ليس له وساطة ولا يعطي رشوة لاحد، اؤلئك الذين نعتمد عليهم ويعتمد الوطن عليهم ويعتمد كل مواطن عليهم لبناء الوطن وساذكرهم باسمهم وصفتهم عندما تتكلل جهودهم الوطنية بالنجاح

قال تعالى (( انما يخشى اللهمن عباده العلماء )) صدق الله العظيم
وقال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلّم (( اطلبو العلم من المهد الى اللحد )) فلا تحبطكم سياسات الظلام التي ظغت علينا ولا تثنيكم عن طلب العلم نعيق تلك الغربان مادام لدينا امثال اللواء الركن ابراهيم حيدان وقيادات النور والعلم بوزارة الداخلية

وشكراً

رئيس اللجنة الفنية للجامعيين المنتسبين لوزارة الداخلية