علي هادي الركابي يكتب لـ(اليوم الثامن):
شركة نفط ذي قار ... هبات في الزمن الصعب
لاشك ان المواقف الكبيرة والعملاقة يقوم بها اصحاب الايادي الممتلئة والمجاهدة ، فيكون الجود بالغالي والنفيس من اجل احقاق الحق ووصول الحاجة الى اصحابها ، فيمتلىء المحتاج بحاجته وهي من نعم الله الكبيرة ، فالمواقف يكتبها التاريخ اولا واخيرا قبل ان يقيمها الاشخاص وتتلاشى الحقيقة يوما ما مع مرور الزمن تلك هي قصة من قصص النجاح في بلدي العراق ، اسمها شركة نفط ذ ي قار فالمنصفين كثر في هذا العالم رغم قلة متصديهم ، والانتصارات دائما ما تكون بأسم اصحاب الخطوط الامامية وقادة الملاحم واصحاب الانجاز ، رغم طمسها وتحريفها من قبل محرفي الانجاز والتاريخ المزيف ، فالحقيقة لا يحجبها الغربال وستكون يوما ما في متناول الجميع حتى لمن لايريد معرفتها .
رسمت شركة نفط ذ ي قار منذ تاسيسها القريب جداً الى اليوم، خارطة انتصارات عدة حققتها وبكامل الدرجات، متميزة عن بقية الشركات الاستخراجية في العراق والمنطقة ، تمثلت في زيادة انتاجها في حقل الغراف النفطي اكبر حقولها الى 250 الف برميل في اليوم وهو هدف الذروة ، وكذلك وصول مشاريع استثمار الغاز المصاحب في مرحلته الاولى الى نقاط الانتاج والكبس ،واستمرار اعمال تدشين حقل اريدو لصالح المشغل لوك اويل الروسية غرب المحافظة ، مع استمرار الانتاج في الجهد الوطني للكوادر العراقي في حقلي صبة والناصرية والى اناج يصل الى اكثر من 100 الف برميل يوميا .
كذلك عملت هذه الشركة الفتية منذ تاسيسها عام 2018 على تعيين اكثر من 6 الاف موظف في هيكلها و900 موظف في هيكل المشغل شركة بتروناس العملاقة و 5 الاف مهندس وعامل في الشركات العاملة في الحقل ، مما يعتبر دخلا للكثير من العوائل الذي قارية تعتاش عليه وتؤمن مستقبلها .
كما كانت جهودها في مواجهة جائحة كورونا واضحة للجميع في بناء ثلاث مستشفيات في اجزاء المحافظة الثلاثة وتوفير المستلزمات الصحية الى الالاف من الراقدين في مستشفيات المحافظة طيلة فترة الجائحة ، كذلك جهودها في مواجهة داعش وارسال قوافل الدعم اللوجستي ودعم عوائل الشهداء والفقراء والايتام في المحافظة كان حاضرا ايضا .
في جانب اخر ومهم من معركة نفط ذي قار المستمره مع تحديات الطروف القاهرة وفي شمال محافظة ذي قار بالتحديد، كان مصطلح (المنافع الاجتماعية ) هو الهبة الجديدة والسنوية من نفط ذي قار لابناء تلك المناطق ؛ وهي مبلغ سنوي مقداره خمسة مليون دولار يصرف على المدن الخمس التي يوجد فيها حقل الغراف النفطي المستثمر من قبل شركة بتروناس الماليزية ضمن جولات التراخيص الثانية .
لذلك يتفق الجميع ومنهم اصحاب العقل والانصاف ان الهجمات المتكررة على نفط ذي قار هي غير منصفة او مبررة ، وان الطعن المستمر والمتكرر بسب المنافع الشخصية والضيقة لبعض اصحاب القرار ستودي الى التعطيل المستمر والتعثر المعطل مما ينتج عنه ارتباك كبير في سلاسل الانتاج والتوظيف والخدمة العامة وهذا ما لاتستحقه هذه الشركة الفتية .


