أخبار وتقارير

"الميسري وزعيل" اذرع الرئيس الفعلي لليمن..

تقرير: "علي الأحمر".. مهندس النفوذ التركي في اليمن والجنوب

الوقت الأربعاء 25 مارس 2020 1:11 م
تقرير: "علي الأحمر".. مهندس النفوذ التركي في اليمن والجنوب

اليوم الثامن أحمد الميسري ذراع أخرى للأحمر يستقبل الوفود التركية في عدن قبل عامين - ارشيف

منذ الوهلة الأولى، لم يكن علي محسن الأحمر الزعيم العسكري لإخوان اليمن، التنظيم المصنف سعوديا كجماعة إرهابية، صادقا مع السعودية التي تقدمه كحليف استراتيجي لها في شمال اليمن الخاضع لسيطرة إيران.

أخرجت الرياض الأحمر من صنعاء بعد ان سلمت قواته "الفرقة الأولى مدرع"، العاصمة اليمنية للحوثيين في الـ21 من سبتمبر 2014م، قبل ان تعيده للمشهد العسكري كمستشار للرئيس المؤقت، ولكن مشرف على جبهة ميدي ومأرب وشمال الشمال.

في العام 2016م، دفعت السعودية بالأحمر إلى منصب نائب الرئيس اليمني، ومنحته تمويلا ضخما لإعادة بناء قوات عسكرية في مأرب لتحرير لعاصمة اليمنية المحتلة، على الرغم ان الرياض تدرك المصالح الكبيرة له في صنعاء التي تقيم فيها اسرته ونجله الأكبر "محسن".

اقرأ المزيد من اليوم الثامن> تقرير: تحقيقات هجوم الجلاء.. أجندة قطر في عدن من بوابة الإرهاب

هولت وسائل إعلام إخوان اليمن، من قرار تعيين الأحمر نائبا لهادي، وصفته بانه القادر على تفكيك ما وصفته بالحزام القبلي لصنعاء، لكن هذا الحزام ازداد تماسكا مع الحوثيين بتعيين الأحمر نائبا ورئيس فعلي لليمن، بعد ان عملت الرياض على تقليص صلاحيات الرئيس هادي.

زار الأحمر قطر وبدأ في مناقشة كيفية تمويل الدوحة لأنشاء وحدات عسكرية وأمنية في تعز وعدن والجنوب، قبل ان ينجح في تعيين موالين له في مناصب سياسية أبرزهم وزير الداخلية أحمد الميسري، الذي دشن النشاط التركي في عدن بإرسال قيادات ونشطاء في حزب الإصلاح أغلبهم من تعز ومأرب للتأهيل في انقرة.

اقرأ المزيد من اليوم الثامن> اليمن: فساد حكومة هادي.. مآسي إنسانية شديدة البشاعة بالجنوب

ويمكن التأكيد على ان النشاط التركي في الجنوب، بدأ فعليا بشكل رسمي مع وصول علي محسن الأحمر إلى منصب نائب الرئيس اليمني، فالرجل الذي كان يمتلك نفوذا في الرئاسة اليمنية على اعتبار انه مستشار لهادي، أصبح بعد العام 2016م، نائبا ويمتلك صلاحيات تفوق صلاحيات الرئيس ذاته".

إن تعيين الأحمر نائبا لهادي دفعه منصبه الرفيع الى فتح خطوط تواصل مع العديد من الأطراف الإقليمية ومنها قطر التي زارها عقب تعيينه، واستعرض أسلحتها، وكذا تركيا التي عين فيها ذراعه اليمني عسكر زعيل كملحق عسكري في أنقرة، وهو من ظهر مؤخرا يتفاخر بالعلاقة اليمنية التركية العريقة".

تركيا بدأت في العام 2017م، تكشف عن مطامعها، خاصة بعد ان أعلنت السعودية والإمارات ومصر والبحرين، المقاطعة لقطر المتورطة في تمويل الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، كانت الدوحة تقف خلف انقرة التي بدأ مسؤولها يزورونا عدن ويلتقون بوزير الداخلية المعين من الأحمر، أحمد الميسري، الذي اسل فور تعيينه وزيرا للداخلية عشرات العناصر من حزب الإخوان إلى تركيا للتأهيل.

اقرأ المزيد من اليوم الثامن> تقرير: إخوان اليمن وصاروخ الحوثي بمأرب.. هل أطلق عشوائيا بالفعل؟

تركيا التي لديها مشروعها التوسعي للسيطرة عن المنطقة وتحظى بدعم قطري ايراني ومن أطراف أخرى، أصبحت أجهزتها الاستخباراتية تعمل على الأرض وفي العلن.

يمثل "احتلال" الاخوان للمهرة وشبوة ووادي حضرموت واجزاء من ابين انتصارا للمشروع التركي، وهو ما جعل التنظيم اليمني قويا بفعل هذا التحالف الثلاثي.

تضخ انقرة والدوحة تمويلا ضخما للأنشطة العسكرية والاعلامية والسياسية، ويحصل هذا وسط صمت من الرياض التي خسرت رهانا في المهرة الخاضعة حاليا لنفوذ قطر وتركيا وإيران.

اقرأ المزيد من اليوم الثامن> تقرير: "إخوان اليمن" نحو تركيا.. استراتيجية ابعد من مواجهة السعودية

الحرب في اليمن اصبحت لتمكين النفوذ التركي من عدن وباب المندب، وهذا تمكين لحليفتها إيران.

يحشد الاخوان والحوثيون في تعز لاجتياح عدن مجددا، ومثله تحشد مأرب، والسعودية قائدة التحالف تمارس الصمت حيال هذا التحرك، لكن هذا الصمت يفسر مدى تحكم "إخوان السعودية" في الملف اليمني.

وهو ما يؤكد عليه الإخواني السعودي سليمان العقيلي، بأن بلاده تدعم سيطرة الإخوان على عدن، وطرد من وصفهم بالانفصاليين.

تركيا امتلكت نفوذا في البحر، وحلفاؤها المحليون أصبحوا يتباهون بالسيطرة على ساحل حضرموت، بعد السيطرة على موانئ شبوة وشقرة بابين وموانئ المهرة.

اقرأ المزيد من اليوم الثامن> تقرير: "أحمد الميسري" يدخل تركيا على خط الصراع في اليمن

هذا النفوذ لا يعني ان الحرب قد انتهت، فالجنوب بلا شك سيخوض حرب وجود، فيما اذا فكر الاخوان "الحلفاء المحليون" على تكرار حرب صيف 1994م، وهو ما يفتح المجال أمام خلق تحالفات اخرى وهذا من حق الجنوبيين الذين يدافعون عن سيادة بلادهم في وجه الاطراف الإقليمية المعادية.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة